أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سميح حمودة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سميح حمودة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 مايو 2019

سميح حمودة..!



رحل سميح حمودة، وكأننا بوغتنا بذلك، ونحن نعرف بأنه كان يقاوم المرض ببسالة..!
كان سميح إسلامي النزعة، ولكنَّ ذلك لم يؤثر أبدًا على أبحاثه ودراساته، وكأنه فقط شأن خاص، ولم تظهر توجهاته الأيدولوجية، كما يفترض بأي باحث جاد، على دراساته، وشكّل، بذلك، فرادة ورسم طريقًا.
كان، هذا الذي ولد في بيت لحم، ابنا للاجئين من لفتا، واسع المعرفة في الموضوع الفلسطيني، وقدّم للمكتبة الفلسطينية، كتبًا ستظل صالحة لسنوات طويلة، أخرها، كما أعتقد عن رام الله العثمانية الذي اعتمد فيه على الوثائق وعرضت له في مساحتي على الفيس بوك، ومن كتبه المهمة المترجمة عن سجلات السلب، وهو انجاز مهم جدًا، إضافة إلى عمله التحريري في مجلات متخصصة.
رحل وفي جعبته الكثير، ومنها مذكرات لشخصيات فلسطينية، والتي بدأها بنشر مذكرات وأوراق داود الحسيني.
حياة واحدة، لم تكن لتسع ما في جعبة رجل نبيل، وباحث جميل.

الخميس، 8 مارس 2018

طبعة فلسطينية من مطاردة الساحرات..!




طاردت الكنيسة الكاثوليكية، ثم البروتستانتية الساحرات "وغالبا ما انطوت على ذعر أخلاقي وهستيريا جماعية وحتى إعدامات بدون محاكمة، والمحاكمات لم تكن سوى مهزلة، مغطاة بمظهر الاستجواب وفي الواقع كانت في اتجاه واحد" كما تعلمنا المدونات التاريخية.
وتحول مصطلح (مطاردة الساحرات) إلى رمز للحملات الشعبوية التي تخلف ضحايا بأعداد كبيرة، وبينما كانت أوروبا تشهد حملات لمطاردة الساحرات، يبدو أن صداها وصل فلسطين، وحسب سجل المحكمة الشرعية في القدس، فان مواطنا من رام الله ذهب ضحية سحره.
يورد سميح حمودة في كتابه عن رام الله العثمانية، نص حجة مؤرخة في 22 شعبان 1020 هــ / 30 تشرين الأول (أكتوبر) 1611م، تتضمن ذكر مقتل أحد رجال رام الله، وهو مصلح بن إبراهيم، في قرية الطيبة. وحسب الحجة فأنه حضر إلى المحكمة الشرعية في القدس محمد آغا بن عبد الله، وهو مندوب خرم بك الأمير في لواء القدس، "وذكر لمولانا الحاكم أنه اتصل لمسامع الأمير المشار إليه (خرم بك) أن الرجل النصراني مصلح بن إبراهيم من قرية رام الله قد قُتل بأرض قرية الطيبة، وطلب الكشف على ذلك وتحريره. فندب من قبله لذلك كاتب أصله مولانا الشيخ صالح، فتوجه هو ومحمد آغا وحسن بن عبد الله، وكشفوا عن مصلح المذكور".
تقدم الحجة وصفا نابضا لمصلح الذي خر بدون نبض: "فوجد ملقى بأرض قرية الطيبة ليس به روح ولا حركة، وبخاصرته اليمنى ضربة نشاب نفذت من خاصرته اليسرى".
وتفيد الحجة بأن عمر شاهين بن إسحاق سئل عن سبب قتله ومن قتله، "فذكر أن الرجل النصراني المدعو حسين بن رحال وخليل بن خليفة وسند بن غنيم، الجميع من نصارى قرية الطيبة، هم الذين قتلوه أمس"، 21 شعبان / 29 تشرين الأول (أكتوبر)، بسبب أنه مارس السحر في قريتهم، فقاموا عليه بأرضها، "وضربوه بالنشاب فأصيب ومات من وقته... فعادوا وأخبروا مولانا الحاكم المشار إليه بذلك." وشهد على التقرير المدون في الحجة كل من علي بن خلف من قرية رمون، ونصر بن منصور مرسيل، ومعالي وأخيه علي من بيرزيت، وأحمد بن عبد، ومرعي بن حمد من قرية الخرب.
هل مارس مصلح السحر حقًا؟ ليستفز ثلاثة رجال من قرية الطيبة ليقتلوه دون محاولة إخفاء جريمتهم، ويتركوه ملقى حتى يأتي مندوب الحكومة ليوثق الحادثة، دون أن يعلق.
هل هي حادثة نادرة، أم أنها جزء من حوادث قتل بجريرة السحر؟
**
الصورة: من الفن المحلي على مغارة الحليب في بيت لحم.

الاثنين، 12 فبراير 2018

رام الله العثمانية؛ صعود وهبوط قرية فلسطينية



يستكشف الباحث سميح حمودة في كتابه الصادر حديثا (رام الله العثمانية: دراسة في تاريخها الاجتماعي 1517-1918) عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، تاريخ مدينة رام الله في العهد العثماني، خصوصا من خلال استنطاق سجلات المحاكم الشرعية، بالإضافة إلى قراءة في كتب الرحالة وكتاب من مدينة رام الله.
ولا شك أن القسم الأول من الكتاب، الذي يتعلق بالحجج الشرعية والأحكام القضائية والوثائق هو الأهم في الكتاب، والذي تميز به الباحث عن الباحثين الآخرين الذين كتبوا عن رام الله، أمّا القسم الثاني الذي يستعرض فيه ما كتب عن رام الله، فجزء منه يتعلق بالريف الفلسطيني بشكل عام، وليس عن رام الله.