تمكّن نصّار ماجد
طقاطقة (31) عامًا، من تحريك جسده المحاط والمكبل بالجنود، وألقى نظرة وهو خارج
المنزل، على والدته، لم يكن قادرًا على تحريك يديه، أو الصراخ، لأن جنود الاحتلال،
غطوا فمه، ونصف وجهه بخرقة، ولكن رسالة الحب والوفاء، وصلت الأم، التي لم تكن
تدري، بأنّها المرة الأخيرة التي سترى فيها ابنها، الذي بدأ خطواته الأولى نحو
المجهول، منذ لحظة اعتقاله في التاسع عشر من الشهر الماضي، من منزله في بلدة بيت
فجار، جنوب بيت لحم.
نزلت الأُمّ من
منزلها، إلى الشارع، في حين وضع الجنود، نصّار، في المركبة العسكرية، لتغادر،
وبقيت مركبات أخرى، وجنود منتشرين في الشارع، طلبت منهم الأم أن ترى ابنها
المعتقل، وكأنها كانت تشعر، بأنها لن تراه مرة أخرى، ولكنهم رفضوا، وظلت في الشارع
حتى أفرجوا عن ابنها مهدي الذي كان محتجزا في إحدى المركبات العسكرية.
