أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 17 مايو 2021

حملة يمنية قبل 3 آلاف عام لنصرة غزة



يبدو مستغربًا احتفاء التراث الدينيّ الإبراهيميّ، بملك القدس، الّذي لا نعرف عنه الكثير، تحته ألف امرأة، ولكنّه لم يكتف، فتطلع إلى ملكة قوية، نهضت ببلادها اليمن، ليس فقط ليضمها إلى حريمه، ولكن أيضًا، ليستولي على كنوزها الشخصية، وكنوز بلدها، ويعتبر ذلك من "فضل ربي".

لم يعد أحد معتبر، يصدق بوجود الملك، إلّا مهووسة كإيلات مزار، التي تتابع حفريات جدها جنوب سور المسجد الأقصى.

للنقوش الأثرية، رأي آخر. نشر الباحث في تاريخ اليمن ونقوشه، أنور الجابر، صورة نقش، يشير إلى انطلاق حملة من اليمن قبل نحو 3 آلاف عام، لنصرة غزة.

ويعتقد الجابر، أنّه صدر قرار من الملك السبئي المبجل (يدع ال بين بن يثع امر)، بتكليف القائد العسكري (صباحه بن عم شفيق بن رشوان النشقي) لقيادة حملة عسكريّة مسلحة بكتائبها كافة، للمشاركة في الدفاع عن غزة ومناطق أخرى، واعتماد مبلغ مالي مقداره 1000 وزنة ذهبية، إضافة إلى صرف الملابس العسكريّة وتخصيص بعض الأراضي  للمشاركين بالحملة عند عودتهم بالنصر.

حسب النقش فإن الملك السبئي، انتصر في حملته، في غزة، وفي كوش، واكاد، ودادان، ومناطق أخرى.

ولكن لماذا غزة؟

يجيب الجابر: "لأنّها كانت تعتبر الميناء الرئيسي للصادرات التجارية من اليمن إلى العالم، لذلك كان من الواجب حماية غزة للمصالح الاقتصادية، والأهم من ذلك الروابط الاجتماعيّة التي كانت بين اليمنيين وأهل غزة، وهي روابط النسب حيث تفيد عشرات النقوش اليمنية القديمة عن زواج غالبية رجال الأعمال (في التجارة) من نساء غزة، ومذكورات في النقوش وبالاسم، وبالتالي لابد أن أخوال اليمنيين في غزة قد استنجدوا بهم لأنّهم أخوالهم (أنسابهم، أصهارهم )، هذا ما يمكن فهمه شخصيًا بشكل عام، وفي النقش المدون بخط المسند والموسوم (B-L Nashq)".

من الواضح، أيضًا، أن نساء غزة كن جميلات، خلابات، ولم يزلن..! وربما هن سبب التشابه الكبير في المزاجين الفلسطينيّ واليمنيّ.

أسئلة كثيرة يثيرها هذا النقش، نحتاج إلى بحث وحفريات ونقوش، للإفصاح أو التغيير، أو الإضافة.

#فلسطين_تنتفض

#غَزَّة_تحت_القصف

 #GazaUnderAttack #SaveSheikhJarrah

#انقذوا_حي_الشيخ_جراح

#فلسطين_الجديدة

الأحد، 16 مايو 2021

فلسطين الجديدة..!

يحتاج الفلسطينيون، بخلاف كل خلق الله، ليؤكدوا، خلال مسارهم التاريخيّ، أنّهم عندما يذكرون اسم فلسطين، يقصدون فلسطين التاريخيّة، والغريب أنهم، يقصدون بالفعل، تلك الفلسطين التي قرّرتها جهتان ليس لهما علاقة بفلسطين.

لنتخيل، مثلاً، كيف استيقظ عربي في رفح، ليجد نفسه، وقد قطعه خط حدودي وضعه العثمانيون والبريطانيون على عجل، فلسطينيًا، بينما شقيقه أو ابنه على الجانب الآخر، أصبح مصريًا.

لا أعرف لماذا الإصرار على تاريخيّة فلسطين، وهي في الواقع فلسطين الانتدابية، يبدو أن آباءنا لم يحفلوا بالتاريخيّة هذه، ولم يذكروها، لم أسمع والدي عندما يتحدث عن فلسطين، يلحقها بكلمة تاريخيّة، بل يكتفي بالقول البلاد.

بعد الانتداب البريطانيّ، والذي كان يمكن أن يكون فرنسيًا، ناقش المثقفون الفلسطينيون، أيهما أفضل للنّاس، الانضمام إلى مصر أم إلى سوريا؟ ولكل طرف حججه وجداله. حتى في الثورة الكبرى، الّتي كان الفلّاحون وقودها، وقّع الثوار بياناتهم باسم سوريا الكبرى.

ليس غريبًا، أن لا يتمتع الفلسطينيون بحسٍّ استقلالي محلي، فنصفهم مصريّ، ونصفهم سوريّ، وأنصاف الأنصاف حجازيّ، ولبنانيّ، ومغربيّ، ونجديّ..إلخ.

سيحددون لك فلسطينك، وستقتنع بأنّها تاريخيّة من الماء إلى الماء، ثم يقسمونها، ويقنعونك، بأخذ المقسوم، ولكنّك، حتّى هذا المقسم، لا تناله. ستصبح فلسطين التاريخيّة هذه، متداولة أكثر، مع تقسيمها بين ثلاث سلطات، ومن حسن حظنا أن الاحتلال، تمكّن في حزيران 1967، من توحيد فلسطين الانتدابية.

سيكتشف بطل إحدى متواليات سداسية الأيّام الستة لإميل حبيبي، واسمه فجلة، الذي نشأ في القسم المحتل عام 1948، بأنّه له عم وأولاد عام في القسم المحتل عام 1967، ولكن رغم فرحه بلقائهم، يخشى، إذا انسحب جيش الاحتلال من المناطق المحتلة الجديدة، أن يعود بدون عم.

سخرية من قحف المأساة. رغم هذا التوحيد، إلّا أنَّ ما كرس من أسماء بغيضة مثل الضفة الغربية، وقطاع غَزَّة ظل معمولاً به، ومتداولاً، في أدبيات الفصائل وأروقة الأمم المتحدة.

يعيش الفلسطينيون في فلسطين الانتدابية، تحت أكثر من نظام عدالة مختلف. أقدر بأنّها تزيد عن الخمسين، ومع ذلك فإن فلسطين جديدة تبرز، والآن، أكثر من أي وقت مضى، عاشت مخاضًا طويلاً، من أبرز محطاته الكبرى، يوم الأرض، وانتفاضة أكتوبر 2000.

إذا كان ثمة كلمة عن أهلنا الذين انزرعوا في الأراضي التي احتلت عام 1948، وأصبحوا أقلية في وطنهم، فإنهم أكثر الجماعات العربية، في العالم العربيّ، نضجًا، ووعيًا، وتماسكًا ونضالاً، وهذا رأي قديم لي، ليس له علاقة بالأحداث الآن، والتي جاءت لتؤكد المؤكد.

تبدو لي لفظة فلسطين التاريخيّة ممجوجة، وحتى غير مهنيّة، إننا أمام فلسطين جديدة تتضح ملامحها، على أرض فلسطينيّة منقوصة حددتها اتفاقيات، مثل كل الاتفاقيات، لم يستشر بها أهل البلاد.

إنها فلسطين البلاد الممكنة الآن، ابنة شرطها التاريخيّ، ليست فلسطين التاريخيّة، وإنما فلسطين جديدة تنهض، على حطام فلسطين الانتدابية.

وما دمنا في الممجوج، فيمكن أيضًا، الإشارة إلى الشعار الممجوج، الذي يُتاجر به، وهو أن القُدْس خط أحمر، وكأنَّ الخليل، ونابلس، واللد، ويافا، يمكن أن تكون خطوطًا بألوان أخرى.

فلسطين الجديدة التي تنهض، هي الخط الأحمر، الّذي، بعكس الشعارات الأخرى، عُمّد، بالدم الأحمر القاني.

#فلسطين_تنتفض

#غَزَّة_تحت_القصف

 #GazaUnderAttack #SaveSheikhJarrah

#انقذوا_حي_الشيخ_جراح

 

الجمعة، 14 مايو 2021

شطّة غَزَّة الحرّة..!


جاءت رفقة إلى مخيمنا من قطاع غَزَّة مع والديها وشقيقها الأصغر منها. فبعد الاحتلال الحزيراني، كان شارون قد شرع بعملية توطين للاجئين في القطاع، وفي ظروف معينة، تهجّر عدد منهم، ولجأوا مرة أخرى إلى مخيمنا.

تميزت رفقة بأشياء كثيرة منها لهجتها القريبة إلى اللهجة المصرية، وجرأتها في رواية النكات المكشوفة، وعادتها في تزويدنا بالشطّة الحمراء الحارة التي تصنعها عائلتها في المنزل، ولها مذاق مختلف عن تلك الشطّة التي تصنعها أمهاتنا، ويزدن عليها كميات من البندورة كي تخفف لذعتها، أو تقتلها، فنجد أنفسنا نأكل شطّة بطعم البندورة، أمّا شطّة رفقة فكانت كما قالت لنا "شطّة حُرّة" وعندما لم نكن نفهم، تقول: "حُرّة..ألا تفهموا معنى حُرّة يا بجم".

**

أبو يشوع السريانيي، يقرأ عن الشطّة الحُرّة من غَزَّة الحُرّة، ويتعجّب..!

#مجانين_بيت_لحم

#فلسطين_تنتفض

#غَزَّة_تحت_القصف

 #GazaUnderAttack #SaveSheikhJarrah

#انقذوا_حي_الشيخ_جراح

 

الخميس، 13 مايو 2021

شمعون يناطح السعدي والشيخ جرّاح حزين


اعتبر المحتلون، المقامات الإسلامية-المسيحية، غنائم حرب، قابلة للتأميم والاستحواذ. تبنوا، مهودين، المقامات الإسلامية مثل التي على أسماء أبناء النبي يعقوب، وأصبحت مزارات حجيج استعمارية، وتوسعوا ليتبنوا مقامات إسلامية خالصة كمقام الأمير بدر، وترجو يهوديات متدينات شفاعته، ليطعمهن الله، أولادًا.

ثمة مقامات هي بمثابة مسامير جحا، كمقام يوسف في نابلس، وقبة راحيل في بيت لحم، ومقام الشيخ السعدي في الشيخ جرّاح.

تراجع الاهتمام الفلسطينيّ بمقام الشيخ السعدي منذ زمن، ولكنّه بالنسبة للمستعمرين بدأ بقوة، بعد الاحتلال الثاني، غيّروا اسمه وأصبح مقام شمعون الصدّيق، وهو صدّيق يهودي، كان يأوي، إلى مغارة المقام يتعبد ويخط ويدرس، وفق الرواية الجديدة، وربما كان يحلم بأتباع يهودونه بقوة الحديد والنّار.

وحول المقام والمغارة، أقيمت نواة الاستيطان في الشيخ جرّاح، الذي لم يستطيع أن يدافع عن نفسه، خلال الحروب، يتأسى لمصير رفيقه السعدي الذي لا يبعد عنه كثيرًا، وهو يشهد مصادرة الأراضي المجاورة للسعدي، وتهويد المكان، وأصبح مسمار جحا هذا، محجًا للمتدينين الاستعماريين.

اسم الشيخ السعدي اختفى حتّى من التداول المحلي.

تفاصيل:

https://www.alhaya.ps/ar_page.php?id=678628ey108552846Y678628e

 

#GazaUnderAttack

#Gaza_Under_Attack

#Palestine

#جرائم_اسرائيلية

#انقذوا_حي_الشيخ_جراح

‏#savesheikhjarrah

‏#ŞeyhJarrahmahallesinkurtarın

‏#SalvailquartierediSheikhJarrah

‏#RettedasViertelSheikhJarrah

‏#sauvezlequartierdesheikhjarrah

#الشيخ_جراح

#حي_الشيخ_جراح

#لا_لتهويد_القدس

#أنقذوا_حي_الشيخ_جراح

#لن_نرحل

#القدس_تنتفض

#انقذوا_غزة

#savealsheikhjarrah

#غزة_تحت_القصف

 

الاثنين، 10 مايو 2021

لكُلٍّ منّا قُدْسه، وهذه قُدْسي..! (5-5)



-شهادة روائية قدمت لمؤتمر القدس في الرواية العربية، جامعة البتراء-عمّان، خريف 2019م

خامس:

يبدو ناس القُدْس، بعد قرون من الاستلاب، كالدائخين، وهم يتبدلون من واقعٍ إلى آخر، ويغيّرون دينهم، خلال ثلاثة آلاف عام، ثلاث مرات على الأقل، ويخيّل إليّ دائمًا، أنهم، وهم يفعلون ذلك، ينقلون، ليس فقط شفراتهم الوراثية، ولكن أيضًا الثقافية، ونسغ الهوية الذي يستمر حاضرًا، في الفعل اليومي، وتقاليد المواسم، والطقوس، والطقس.

سيتشابه الفاتحون، والمحتلون، والأفاقون، والرحالة، والمارون. خلت القُدْس الآن، من إبراهيم شبانة، والعم عمير دعنا، وباعة الصحف والمجلات. ما أن رحل دعنا، حتى أقدمت بلدية القُدْس الاحتلالية، على جرف كشكه، الذي شكَّل، إحدى علامات المدينة بعد ما سموها النكسة، وكأنُهم كانوا ينتظرون رحيل هذا الكتبي، والحكاء، الذي ناضل في الأحزاب السّرّية قبل الاحتلال، رفيقًا لدكتور جاء إلى القُدْس، من الكرك، لينافس العائلات التي تتوارث الارستقراطية الدينية والدنيوية، ليصبح نائبًا مسيحيًا عن مدينة متعددة. كتب العم عمير قصةً وحيدة، نشرها في معظم الصحف التي كانت تصدر تباعًا في المدينة، وكأنّها تريد أن تتنفس أكبر قدر من حرية كلام، فلم يكن لأي رئيس تحرير، أن يجابه رغبة العم عمير، الموزع الأهم للكتب والمجلات في القُدْس التي، وهي تفيق، من صدمة الاحتلال، بدأت تتحسس خطواتها، وحيدة.

القُدْس، مدينة قدرية، وأيضا مدينة نصية، من يكتبها، يمتلك قُدْسه الخاصة، وهذا ما حاولته، برمي حجر، في بئر تاريخها العميق.

أجد نفسي أحيانًا، كالأعمى الإقطاعي حارسًا لقصره في الشيخ جراح، يرى بعيني زوجته، فيستل بندقيته، ويصرخ، في وجه أي غريب، ولكنَّ غريبًا طامحًا، مدججًا، يصل، ويطرده، ثم يدمر منزله، الذي يصبح في المنطقة الحرام، في القُدْس، التي أصبحت قُدْسين.

راوي القُدْس، يجد نفسه، في مواجهة راوٍ آخر غريب، عليه، التنقيب بين ركام القصر المدمر، والذي يبدو وكأنّه لم يكن، دون الانسياق، إلى فخ رواية رد الفعل، على روايات الآخرين.

لكل منّا قدسه، وهذه قُدْسي، التي كتبت وسأكتب عنها.

#باب_العامود

#عمير_دعنا

#إبراهيم_شبانة

#سماء_القدس_السابعة

#جسر_على_نهر_الأردن

#قط_بئر_السبع

#وردة_أريحا

#رسول_الإله_إلى_الحبيبة

الأحد، 9 مايو 2021

في صحبة كتب وكتّاب..!


سعدت بصحبة العزيزين أحمد وإياد، في سهرة ثقافية رمضانية، في شرفة خلايل اللوز، على تخوم برية القدس، الممتدة إلى البحر الذي حسبوه ميتًا.

إياد شماسنة، ينقب لنا دائمًا في أسفار النقد، ويعرفنا على ما لا نعرفه. لم تأخذه صفته الروائية من شعره، قدم لنا نسخًا، من ديوانه الأخير سدرة المشتهى أهداه:

"إلى قامة من الورد،

في موسم الحنظل العربي،

إلى ضحكة،

نصوبها إلى الموت؛

كي يموت".

أحمد زكارنة، سعيد بتجربته النقدية، واحتفائه بالنقد الثقافي. قدم لنا كتابه: وعي الهزيمة، وهو مقاربات لأعمال أدبية فلسطينية جديدة.

في إهدائه لي خط: "نصف الحقيقة في الوعي

والنصف الآخر في المعنى

هنا محاولة للتأطير نحو إعادة اختراع المعنى"

 

لكُلٍّ منّا قُدْسه، وهذه قُدْسي..! (4-5)


-شهادة روائية قدمت لمؤتمر القدس في الرواية العربية، جامعة البتراء-عمّان، خريف 2019م

رابع:

في مخطوطتي: سماء القُدْس السابعة، عودة إلى قُدْس السبعينات، المدينة الخارجة من حربٍ ثانية خلال عشرين عامًا، والتي "وحدها" الاحتلال الجديد، وأعلنها عاصمة أبدية.

هي رواية احتفاء بالمكان، وبالشخوص، ولكنها أيضًا مراجعة للمسلمات، والشعارات، وحتّى للفعل الفدائي المبكر، الذي لم يكن، رغم فداحة التضحيات وسموها، والمرجعيات الثقافية للمناضلين، ليفضي إلى انعتاق المدينة، بحجرها وبشرها.

المدينة التي تتعرض إلى ما يشبه المجاعة، للمرّةِ الثانية، خلال عشرين عامًا، في النكبة والنكسة، وتحاول احتواء صدمتها، مع الآخر وهو، محتلها المنتصر، والمتفوق، والآتي بخططه الحضرية للمدينة، ضمن فهم كولنيالي، مستعينًا بخمسين ممن اعتبرهم أفضل العقول من العالم، ليجتمعون كل عامين، للتخطيط للمدينة.

أدركت مبكرًا، بأنَّ القُدْس، المحاصرة بالأغاني الحماسية، والشعارات الجماهيرية، والتصريحات الرسمية، ليست هي قُدْسي.

والقُدْس الدينية، التي حاصرت نفسها في نحو كلم مربع داخل السور، لقرونٍ، ليست هي فقط قُدْسي، رغم معاناتها من جراحٍ لن تندمل، ومن محتلٍ إلى آخر، ومن فاتحٍ إلى فاتح، ومن شقيقٍ دموي إلى شقيقٍ لا يقل دموية وجهلاً. تبدلات مغموسة بالنَّار، لم يأتِ فاتح لناسها بالورد، وإنما حاملاً سيفًا وكتابًا مقدسًا، وعندما تكتب نخبته الثقافية التاريخ، تخطه بفهم المنتصرين، سيظهر هذا لدى العرب المسلمين، الذين أسسوا لارستقراطية قرشية في القُدْس، وسيظهر لدى الصليبيين، وسيغيب التاريخ الآخر؛ تاريخ العاديين المهزومين، في انتظار الرواية، لتكتبهم، فليس مثلها قدرة على كتابة تاريخ المهزومين، ولن يكون ذلك في حالة القُدْس، سهلاً.

لم يقدم المسلمون مثلاً مساهمة معرفية حقيقية في تاريخ المدينة، وسيبدون كأنّهم أتوا، ليكونوا بني إسرائيل الجدد، في استعارات لأساطير، وتبني لرؤى ملوك الكتاب المقدس، وسيؤسطر الصليبيون المؤسطر، وستستمر بذارهم حول المواقع والأمكنة حتى الآن.

#باب_العامود

#سماء_القدس_السابعة

 

الجمعة، 7 مايو 2021

تمار تحكي قصتها بعد 3 آلاف عام/مي أبو عصب

24FM- يتحدث الكاتب أسامة العيسة في برنامج VIBES بالعربي مع مي أبو عصب عن روايته الجديدة الإنجيل المنحول لزانية المعبد.

الرواية صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وهي مغامرته الأحدث في مشروعه الروائي لتقديم المكان والإنسان الفلسطينيين، بدون أوهام رومانسية، وعاد إلى حكاية يهوذا وتمار في العهد القديم، ليساءل الثنائيات التي حكمت، وما زالت هذا الشرق، كالثنائيات القومية، والدينية، والطائفية، والسلطات المختلفة.

يقول العيسة إنه يمكن للقارىء يشتف أننا نتحدث عن واقع الثنائيات التي تقسم الإنسان كالطائفية والقومية، فشخصية تمارا تزوجت من شخص آخر وغضب عليها المجتمع والسماوات، وأصرت أن تكتب حكايتها وتقدمها بعد حوالي 3 الآف عام كما تريد كباقي النساء.

https://www.24fm.ps/ar/news/1620214810

ملف صوتي:

https://soundcloud.com/24fmpalestine/5qjqkclvelwt

#الإنجيل_المنحول_لزانية_المعبد

#مي_أبو_عصب

# 24FM

 

الخميس، 6 مايو 2021

صراع الآلهة والأديان وصراعات الراهن/عمر شبانة


أثمار أو تمار أو تمارا، وربّما النخلة، هي لعبة الأسماء والمعاني التي تلعبها الراوية/ الساردة الأولى في مطلع رواية الفلسطيني أسامة العَيَسة الجديدة "الإنجيل المنحول لزانية المعبد" (الصادرة حديثًا عن منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، ولكن أن تجعل منهنّ نخلة كنعانية؟ فهذه لعبة تستوقف القارئ، منذ البداية، عسى أن يجد ما وراءها من خيوط وخطوط. فما الذي يبتغيه الروائيّ من توظيف لهذه الأسماء؟ وهل من أكَمة وراء البدء بهذه الأسماء في مطلع الرواية؟

نعم ثمّة أكمة تبدأ منذ عنوان الرواية، فعن أيّ "زانية" من "زانيات المعابد" يجري الحديث؟ وما إنجيلها المنحول؟ وما قصّتها، وما علاقتها بالنخلة وأثمار والبقية؟ بالتأكيد لن نذهب إلى الأسطورة وجذورها إلا حيث يتطلّب الأمر، بل سنبدأ من أثمار ووالدها الكاهن الذي أسماها باسمها لأسباب دينيّة أوّلًا، ولكن الأهم في اختياره اسمها هو لكي تكون كالنخلة، جميلة مثمرة، مستقيمة بلا أيّ اعوجاج، فالأشجار كلّها تنمو مع اعوجاج إلّا النخلة تستمرّ صعودًا بجذع مستقيم. كما أنّ والدتها لم تكفّ عن ترتيل أناشيد تُعدّد فوائدها البالغ عددها 360، فتقوم بإنشادها لها حتّى تنام.

تمار إحدى ضحايا الشرق المنخور بالذكورة، ولا علاقة مباشرة لها ببني إسرائيل، لا إبراهيم ولا إسحاق ولا يعقوب، بل هي النخلة الكنعانية، امرأة تحبّ أن "تروي" وتكتب حكايتها بنفسها حتى لا يقوم كاتب (رجل) بتزويرها، أي أنّ الكاتب هنا يُسلّم أموره للراوية لتقدّم نفسها، وهذه فكرة أولى جديدة على الرواية، حيث يترك الكاتب لبطلته مهمة الكتابة، وليس مجرّد الحكي. إنّنا حيال شخصية ملتبسة بين كونها "بطلة" العمل وكونها "الكاتبة" التي تتحكّم بمصيرها ومصائر شخوص الرواية.