أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 30 نوفمبر 2023

في وجه التاريخ/وفاء يونيف


 

غن رواية: سماء القدس السابعة

أجوب شوارع القدس وأرى تفاصيل جدرانها وبناياتها، مساجدها وكنائسها ورأيت حتى الأقوام التي تعاقبت عليها. رواية تضعك في وجه التاريخ.

#وفاء_بونيف

#أسامة_العيسة

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

#قراءات_وفاء

#أقرأ_فلسطين

الأربعاء، 29 نوفمبر 2023

السنوار يروي سيرة الضَّيْف!


 


يكتب يحيى السنوار، في روايته: الشوك والقرنفل (أنجزها في زنازين سجن بئر السبع/ ديسمبر 2004م) سيرة جيلي؛ الجيل الذي أدرك الدنيا في ظل احتلال ما تبقى من فلسطين الانتدابية، ومعها (على البيعة) أراض عربية.

يبدأ السنوار، روايته بزخم تدفقي، على لسان راويه، ويقدَّم صورة عن حياة عائلة في المخيم، صدمت بغياب الأب والعم، نتيجة الاحتلال. حياة تشبه حياة جيلي في منازل المخيم، وشوارعه وأزقته، والأفكار التي تعصف به، وتزلزل عقولنا وقلوبنا.

استوحى السنوار، شخصيته الرئيسة في الرواية، إبراهيم، ابن عم الراوي، على الأغلب من محمد الضَّيْف، ويمكن تعرف على الكثير من رموز المقاومة في فلسطين، الذين يذكرون في الرواية بأسمائهم الأولى، وفي أحيانٍ كثيرة بأسمائهم الكاملة.

تتبع الراوي، لسيرة إبراهيم، جعله يركز، على بدء مقاومة حركة حماس، وتطورها، وسيظل حضور محمود، شقيق الراوي الفتحاوي، باهتًا.

يظهر إبراهيم، بسجايا أخلاقية، وتطهرية، ونضالية، ووعي سياسي، ومعرفة بطبيعة كيان الاحتلال، ولكنَّه يفقد ذلك كله، في الصفحات الأخيرة للرواية، عندما يقرِّر السنوار انهاء روايته، وبدون مقدمات، باستشهاد إبراهيم، الذي يفضِّل أن يكون اتصاله الهاتفي الأخير في هذه الدنيا، مع الراوي، وليس الزوجة التي تعلم بشعور زوجها بقرب أجله، بما يشبه الرؤيا.

في اتصال إبراهيم الأخير، قبل تفجير مركبته، يبدو لنا رجلا آخرًا، توكليًا، وليس اندفاعيًا واثقًا، كما كان عليه، من فهم المعادلات الوطنيَّة، إلى مناضل يقاتل اليهود، لأنَّهم يهود، مستعينًا بحديث نقله أبو هريرة، عن الحجر والشجر، الذي يدل المسلم ليقتل اليهودي.

هذه النهاية تبدو غريبة، ولو سئل السنوار الآن، عن هذا الحديث المعادي لليهود، لأكَّد أنَّ حماس لا تعادي اليهود، وإنما الاحتلال، كما نجد في خطابات قادة حماس خلال حرب الإبادة (الاسرليزم).

هل نحن إزاء أكثر من خطاب لحماس؟ إزدواجية الخطابات، واحدة من سمة الفصائل الوطنية الفلسطينية.

جهد السنوار لرواية حكاية جيل مقاوم، وفي حين استشهد إبراهيم، في الرواية، ما زال محمد الضَّيْف، على قيد المقاومة.

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2023

الخطابات الأحادية!






اعتبر المؤيدون للمقاومة وغيرهم، أنَّ الصور التي رافقت اطلاق سراح الأسرى الإسرائيليِّين، تؤكِّد نجاحها في المعركة الإعلاميَّة، لكسب رأي عام عالميِّ أو إقليميِّ، وتقديم نفسها بصورة مختلفة عمَّا تشيعه دولة الاحتلال.

في الجانب الآخر، تظهر قوات الاحتلال، قسوة وحشية في التعامل مع الأسرى الفلسطينيِّين، دون الخشية على صورتها في العالم.

نحن أزاء خطابين أحاديين؛ خطاب المقاومة، الذي قد لا يختلف كثيرًا عن الذهنيَّات العربيَّة المتحكمَّة التي تبحث دائمًا عن اعتراف من الغرب، موجه أساسًا للآخر، لكي يعرف أنَّنا لسنا إرهابيين.

نريد اقناع الارهابيِّين، أنَّنا لسنا إرهابيين!

الخطاب الثاني؛ خطاب قادة الاحتلال، وهو موجه أساسًا للداخل. كل قائد في دولة الاحتلال، بحاجة لارتكاب مجزرة، على الأقل، يضيفها إلى السي في الخاصة به، كي ينال اعترافًا خالصًا من مواطنيه.

هذان نموذجان عن الخطابات الأحادية.

هل يتمتع السجناء الأمنيون والجنائيون في غزة، تحت حكم حماس، بنفس المعاملة التي يتعامل بها القسَّام مع الأسرى الإسرائيليين؟.

المهم دائمًا، هو الخطاب الداخلي، وهو الذي يمكن أن يؤدي لكسب احترام الآخر، إذا كان ذلك هدفًا أصلًا.

كشفت حرب الاحتلال الأخيرة، عن منجزات حكم حماس في المجال الطبي، فبدأت بالتدمير المنهجي للمشافي. شخصيًا لم أكن على علم بهذه المنجزات، التي تستحق الاحترام.

هذا نوع من الخطاب الداخلي المهم. علينا مخاطبة أنفسنا دائمًا، وليس لكي نبريء أنفسنا عند الآخر.

في شهر شباط (فبراير) 2017م، وبمناسبة نجاح السنوار في انتخابات حركة حماس، وهو ما رأيته دليلًا على قوتها. وجهت أسئلة لقائد الحركة الجديد في غزة، حول حساسيته للوحدة الوطنية، ومدى إيمانه بها، وهل يؤمن حقًا، بأنها الطريق الوحيدة للتحرير؟ وهل لديه برنامج محدد من أجل تحقيقها؟

كتبت أيضا: "يهمني أن أعرف حساسيَّة السنوار لحرية الرأي والاعتقاد، والاعتقال السياسي، وحقوق المرأة، وحرية حصول الصحافي على المعلومات، وموقع المسيحيين في المجتمع، والإعلام الحزبي التحريضي، والانفتاح على الآخر، ومدى قيمة الفرد، وشكل ومستوى التعليم، وديمقراطية التعليم الجامعي، والسينما، والفنون، غيرها من قضايا. يهمني أن أعرف إذا ما كان السنوار، في سجنه الطويل، ظهر كإقصائي، أم كموحد؟".

تبقى ملاحظة في المعركة الإعلامية، تتعلق برسالة امتنان نشرتها كتائب القسَّام، لإسرائيليَّة وابنتها.

أعتقد أنها تراجع في الأداء الإعلامي للقسَّام، وتقهقر من الدعائي إلى البرورباغندا، فمن الواضح أنَّ الرسالة  كُتبت في الأسر، وبهذا تفقد أيَّة أهمية لها. ماذا لو اُخرجت صاحبة الرسالة إلى الإعلام لتقول إنَّها كتبتها تحت الضغط؟

 

الاثنين، 27 نوفمبر 2023

دموع القدس/وفاء بونيف


 


اقتباس من رواية سماء القدس السابعة:

"ستذرف القدس الدموع مرّات ومرّات، مازلت لديها مخزون منه لا ينضب، وكأنَّها ليست مدينة للسلام، وإنما للقهر. فانظر هناك إلى أعلى، أعلى الجثمانيّة، إلى بداية الصعود لجبل الزيتون. هل ترى الكنيسة التي تشبه الدمعة؟ هذه كنيسة الدمعة، تخليدا لبكاء المسيح على القدس. منذ المسيح وقبل المسيح وأهالي القدس يبكون عليها، حتّى وهم يرمّمونها".

#وفاء_بونيف

#أسامة_العيسة

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

#قراءات_وفاء

#أقرأ_فلسطين

الأحد، 26 نوفمبر 2023

الفلسطينيّ لا ينتصر..لكنَّه لا يهزم!


 


من باركوخبا، إلى صفرونيوس، والظاهر، وعقيلة، ونقيب الأشراف، وشيوخ الجبال، والقسَّام، ويحي.

الفلسطينيّ لا ينتصر، وعدوه لا ينتصر أيضًا.

الفلسطينيّ لا يهزم، والعدو يهزم، ويتبدَّد، ويذوب ذَريرات في الهوية الفلسطينيَّة المتجددة.

هي لعنة الجغرافية، ومكر التاريخ.

السبت، 25 نوفمبر 2023

مشوار القدس/مصطفى الطيب


 


اقتباس من رواية سماء القدس السابعة:

"أنا تعجّبت قبلك، وتلقّيت الدرس قبلك، لذا فإن لي الولاية عليك حتى نُنهي مشوار القُدس هذا ..!"

في مذبجة الإسراليزيم ضد الفلسطينيين،

#مصطفى_الطيب

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

الجمعة، 24 نوفمبر 2023

الضحك في زمن الإسراليزيم!


 


بدا صديقي خالد، اليوم، بمزاجٍ مختلف. في كل مرَّة أتصل به، خلال مذبجة الإسراليزيم، عندما أتمكَّن من ذلك، تنساب صحكاتنا، رغم الوضع المأساوي الذي عاشه. اليوم بدت ضحكاتنا أكثر ثقة.

عاد إلى منزله في رفح، الذي رفض مغادرته في بداية الإسراليزيم، لا يبعد منزله كثيرًا عن الحدود مع دولة الاحتلال، وبالقرب من منزله، يمر المغادرون والآتون عبر معبر رفح.

كان مقررًا أن يغادر إلى الجزائر، للمشاركة في محفل فني، ممثلًا لفلسطين، لكنَّه قرر، مع عملية طوفان الأقصى، البقاء مع أسرته.

شعر أنَّ وضعه أفضل من غيره، فقد أنجز قطف زيتونه، وتطوَّع مواطن، في أيام الإسراليزيم الأولى، لعصر الزيتون، ليصير زيتًا.

تطوعت امرأة تمرّ على منازل من صمدوا، لشراء ما يحتاجونه، وايصال المشتريات للجيران. وكل ذلك وسط الدبع، كان يتجمَّع خالد وعائلته، في أكثر غرفة يمكن أن تكون آمنة، يسمعون الدبع الاحتلالي حولهم.

نزح الجيران إلى المشافي، وقرَّر الصمود، ولكنَّه نزح، لاحقًا، وكان وأفراد العائلة يعيدون إلى منزل رفح، بحثا عن خصوصية، مفتقدة في المشافي والمآوي الأخرى.

كنت أتصل به أحيانًا، فيكون مع صحبة على كشك قهوة قريبة، يمارسون المتوفر من الحياة، وهم يشاهدون القصف، وشهداء يرتقون. أتحدَّث مع بعض صحبته، وكأنَّنا أصدقاء منذ دهر، متحلين بالأمل والضحكات، والسخرية من العالم. غزة عالم مستقل عن العالم الذي نعرفه.

شهد خالد، وسمع من الأطباء، على بعض تجليات الإسراليزيم، حين تصل الأجساد قطعا، يصعب، مثلًا، تحديد هذه الرِجل لمن وتلك لمن.

تساوى في جلسة الكشك، الثري الذي فقد كل شيء والذي ليس لديه ما يفقده، ما دام الرأس يشمخ بالكرامة.

استفسرت من خالد، عن مشاعر النَّاس في أوَّل أيَّام الهدنة، وقوافل المساعدات التي دخلت، وآليات توزيعها، ووضع النَّاس في مدينة غزة، وما حولها.

ضحكت، وصديقي كثيرًا كما نفعل دائمًا، ولكن هذه المرَّة بطعمٍ مختلف!

#خالد_خمَّاش

الخميس، 23 نوفمبر 2023

ثلاثي، وأعيان، وأشقياء غزة!


 


يتعامل ثلاثي الإسراليزم، مع يحيى السنوار، كأحد العصاة أو الأشقياء. يكرِّرون اسمه في مؤتمراتهم. كما فعل أسلافهم من إمبراطوريات مرَّت على فلسطين، ورأت في هذا الإقليم مجرد كرة قدم للعالم.

حدث هذا مع إمبراطوريات أرسخ وأذكى وأكثر انفتاحًا، كالرومان، والأمويِّين والعباسيِّين، حتَّى محمد علي باشا والعثمانيين والبريطانيين. (ملاحظة على الهامش. ارتكب سليم الأوَّل، في يوم عيد الأضحى الأوَّل، مذبحة مروعة في غزة، وهو في طريقه إلى القاهرة، لا تختلف كثيرًا عن ما يحدث الآن).

لا يحقق "أشقياء" الفلسطينيين، الذين يثورون على الظلم، والعسف، انتصارات دائمة، ولكن الملاحظ أن الفلسطينيين لا يُهزمون. ترحل الإمبراطوريات، ويتغيَّر الولاة، وباشاوات الضرائب والمكوس، وعسكر التيمار، ويظل الفلسطينيُّون، يغالبون الدنيا.

اليوم، كما الأمس، يخطط ثلاثي الإسراليزم، وغيرهم في الإقليم، لليوم التالي لغزة، وهو مصطلح مخفف عن الهزيمة المتمناة للسنوار. هم لن يستطيعون النزول من دباباتهم، حتَّى لو حسموا الحرب، فحجارة غزة وفيرة، ولن يتمكَّن البديل الفلسطيني، وهو بمثابة تنويع آخر، ولكن مسخ، على سلالة الأعيان والأشراف والأرستقراطية الدينية، الذين لم يذهبوا، عندما كان الأشقياء يتمردون، إلى نهايات حاسمة. احترفوا مسك العصى من انتصافاتها، ووفروا عنفهم لانقساماتهم، وحروبهم الداخلية.

العجز ينطبق على الولاة العملاء في الإقليم، مثلًا: عبد الفتاح العليم.

اليوم التالي، هو للأشقياء هذه المرَّة، سيمت ثلاثي الإسراليزم، ومن يتيعهم من أعيان يرتدون ربطات العنق، بديلًا للطرابيش، قهرًا!

الأربعاء، 22 نوفمبر 2023

رواية مدهشة/فؤاد نقَّارة


 


"رواية مدهشة تستحق كل الإهتمام"-فؤاد نقارة

رواية سماء القدس السابعة في معرض الدولي للكتاب/ جناح دار المتوسط

أهلا بكم في الفترة ما بين 22 نوفمبر حتى 2 ديسمبر

في القاعة 6 جناح 4

#معرض_الكويت_الدولي_للكتاب_2023

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2023

خذوا فالهم من ابن "كبيرهم"!




 

خذوا فالهم من ابن "كبيرهم"!

في الثامن أكتوبر، أرادت مالكة محل من مدينة قلقيلية، المزاح، مشيرة إلى الفرع الجديد للمحل في "الأراضي المسترجعة سديروت". ولكن وزير الأمن القومي لدولة الاحتلال بن غفير (حرفيًا بن كبير) لا يحب المزاح في قضايا الأمن القومي، أو غير القومي، بما يناسب أزعر شوارع مثله، فأمر قواته بتدمير المحل، وهو ما نفذه الجيش الذي لا يقهر، وترك خلفه يافطة علقها على أنقاض المحل: "هذا المحل يدعم الإرهاب ولهذا  تم اغلاقه"، وأيضًا قتل شابًا.

كي يؤكد بن غفير، كُبره، أمر باعتقال صاحبة المحل، وأصدر أمره بترك لمسته على القضية. نشر على حسابه الفيسبوكي، صورة للضحية، بعد نحو 25 يومًا من تدمير المحل، خلف علم دولة الاحتلال، وكتب بفخر: إنَّها خلف العلم الذي تحبه.

أخيرًا أظهر بن غفير، حِسًا فكاهيًا، بنكهة انتقامية، كما فهم ذلك الكثير من مؤيديه الذين عبروا عن سخريتهم من السيدة الضحية.

في زمن ما، كانوا يقولون "خذوا فالهم من صغارهم". في دولة الاحتلال، يمكن أخذ فال دولة الاحتلال، من كبيرهم!

الأحد، 19 نوفمبر 2023

صار قمرا!



دأب عمر علي اللحام، على نعي الشهداء، ومنهم أصدقاء ومعارف، أو دبَّ معهم في شوارع مخيم الدهيشة، وأزقته، أو في مدينة بيت لحم، الذي أقيم المخيم على أرضها وسكنه جداه اللاجئان من قرية بيت عطاب المحتلة، في قضاء القدس.

جرَّب اللحام، الاعتقال مبكرًا، مثل معظم أبناء المخيم. أصرَّ في أخر مرة حرر فيها من السجن، على الذهاب مباشرة إلى مقبرة الشهداء بين مخيمه وقرية ارطاس، والتوجه إلى منازل عائلات شهداء، ارتقوا وهو داخل السجن، وهم الشهداء: رمزي أبو يابس، وساجد مزهر، وأركان مزهر.

هذا الوفاء، ميَّز عمر، كما يمكن لرفاقه أن يرووا الكثير عنه وعن شجاعته، وصموده في زنازين الاحتلال، التي لم تنل منه.

عرف عمر، بحبه للحيوانات الأليفة كالكلاب، وكان يردد: "لولا المحبة في جوانحه .. لما أصبح الإنسان إنسانًا!". أمَّا هوايته، فكانت رياضة الفروسية.

يقول صديق لعمر، إنَّه التقى صديقه أمس، أمام مخيم الدهيشة، وكان حزينًا لمرض أمه، ومعصبًا بسبب تعقيدات في حصولها على تحويل للعلاج في مستشفى المطلع بالقدس.

هذه الأم خرجت فجر اليوم، تركض نحو ابنها، بعد شيوع خبر اصابته، واحتجاز جثمانه من قبل جيش الاحتلال.

أُصيب عمر برصاصة في رأسه، وحال جنود الاحتلال، من وصول اسعاف الهلال الأحمر إليه، حتى أسلم الروح على أرض مخيم الدهيشة الذي ولد وشب عليه.

في وداع الشهيد، في مستشفى بيت جالا الحكومي، لم يمنع والده دموعه وهو يمسح على وجه ابنه، ويدعو له، قال وهو يقبله: "لقد قتلنا رحيلك، وذبحنا، الله يرحمك، إن لله وإن إليه راجعون".

كتب عمر، مرة، ناعيًا شهيدًا: "وفي طريقه نحو السماء تعثر بكل نجمة وتلطخ بضوئها، وبعد ألف نجمة..صار قمرا".

صار عمر الآن قمرًا! استقر في مقبرة الشهداء، حيث سبقه العديد من رفاقه ومعارفه.

ذرفت السماء دموعها بعد مواراته الثرى. لن تتمكن يا عمر، من استنشاق رائحة التراب، بعد المطرة الأولى. الخيول الأصيلة، تقصف أعمارها مبكرًا.

أيها الفارس الشجاع ترجل

وقد كبا مهرك الأغر المحجل

#الشهيد_عمر_اللحام

 

الجمعة، 17 نوفمبر 2023

ما قبل وما بعد!




 


في البحث عن صورة، احتل جنود من كيبة جولاني، التي قتل منها 41 مقاتلًا نخبويًا، في السابع من أكتوبر، ما وصفته الصحافة الإسرائيلية: "برلمان حماس المهجور".

مواقع إسرائيلية استحدثت زوايا على غرار قبل وبعد، ونشرت صورة لنوّاب منتخبين في المجلس التشريعي الفلسطيني، في إحدى الجلسات، ثم صورة لجنود من جولاني، فرحين منتصرين منتقمين، بعد احتلال قاعة المجلس، والتقاط صورة تذكارية على منصة رئاسة المجلس.

لم يكن ذلك كافيًا، فبعد احتلال المجلس، فجَّرروه، ولم يكن ذلك كافيًا أيضًا، فسعوا إلى ما بعد، فكان اغتيال الدكتور أحمد بحر، نائب رئيس المجلس المنتخب على الطريقة الديمفراطية الغربية، وفي انتخابات أُقرَّت كنزيهة.

الخميس، 16 نوفمبر 2023


 

انتقام الحفيد!

كتب مور لبوعز الجولان: "هذه صورة لابن عمي في غزة. أصيب جده بجروح خطيرة في غزة عام 1987 وظل معاقا حتى وافته المنية في 22 يناير.

انتقم الحفيد باسم الجد زفيكا جولدمان".

في البحث عن صورة!

الأربعاء، 15 نوفمبر 2023

قدس دوستويفسكي/يزن منصوري


 


اقتباس من رواية: سماء القدس السابعة:

"... لو وصل دوستويفسكي القُدْس، لعلَّه كان سيقطن مؤقَّتاً في المسْكُوبيَّة، ويتنقل في أديرة صحراويَّة، ويقيم بجانب نهر الأردن، ويستقرُّ أخيراً على جبل الزيتون. أيَّة ملاحم كان سيخطُّها قلمه عن المدينة المؤسطرة؟! كيف كان سيُؤَسْطِرُ المُؤَسْطَرَ؟! أيَّة قُدْس كنَّا سنعرف، يابُني؟!".

#يزن_منصوري

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023

في البحث عن صورة!


 


في البحث عن صورة انتصار، أي صورة، تحاول مواقع إسرائيلية، فرملة الصدمة؛ من صورة أفراد وحدة جولاني في مقر المجلس التشريعي، وفي الخلفية مجسم للمسجد الأقصى، إلى الصلاة اليهودية بين أنياب الجرافات، مرورًا بتذكير جمهور دولة الاحتلال، بكنيس يهودي في غزة، يعود للعصر البيزنطي، نقبت فيه سلطة آثار الاحتلال في السبعينات.

صورة الجولاني في مقر المجلس، امتعض منها البعض، كاتبين، أنَّ الصورة المرجوة، هو وجود الجولاني في جبل المعبد الحقيقي (المسجد الأقصى) وليس أمام صورة. ابتهج آخرون بالصلاة على الشاطيء باعتبارها أجمل كنيس في العالم. لا يهم إن كان محميًا بالبلدوزرات.

هذه الصور كلها، لا يبدو أنَّها ستصمد في معركة الصور التي ستحتدم.

ما زالت صور الخدج، والجثث، والدمار، تهزم زبد البحر، المتسلل إلى البلدوزرات!

الاثنين، 13 نوفمبر 2023

حتي لو كان "سلامٌ" "فيَّاض"!


 


ينضم كثيرون لمتلازمة اليوم الغزيَّ التَّالي. هذه المرَّة من نيوجرسي، يذرف كلامًا على الغزيِّين: "العائشين من قلة الموت".

بالنسبة لبيروقراطي منفِّذ الدايتونية الاقتصادية؛ مراهنة على ذاكرة النَّاس. لذا فإنه يمكن أن يكون على يسار ليس ما يجري، ولكن، أيضًا، ما جرى.

عندما سمح لبيرقراطي منفِّذ إبداء الرأي، رفع الصوت عاليًا ضد فتح معابر غزة (تسريبات لقناة الجزيرة قبل 12 عامًا).

 أثبتت الدايتونية الاقتصادية، أَّنها أصلد من الدايتونية الأمنية، التي يمكن أن تُسَجَّل فيها اختراقات، ووضع الضفة الغربية، امتحان.

تمكَّن، من جمع قُمامة يسارية وليبرالية، للعودة إلى حلبة سياسية، يبدو أنَّ لديه ما يقدمه. لم يكن ذلك إلَّا براهين على خفوت.

متلازمة اليوم التالي؛ مفاوضات لا تنتهي، تنسيق، قَسْم مقاصة، وحسم وخصم، وتراخي، ورماديَّة بروسس سرمدية. حتَّى لو كان "سلامٌ" "فيَّاض"! وكأنَّ المصافحين، قدر البلاد!

من حظ متلازمي اليوم التالي؛ الفلسطينيون ينسون، ويغفرون، ومنهم من يسحجُّون!

الأحد، 12 نوفمبر 2023

متفردة وباهرة/يزن منصوري


مقاربة روائية متفردة وباهرة.. ووصف مكثف لأماكن القدس وتداعياتها الوجدانية على شخوص الرواية وعلاقاتهم المتشابكة على إختلاف هوياتهم وإنتماءاتهم.. مكان احتضن الزمان الماضي واحتفى بنبضه وحيوية تجاربه الإنسانية.. إنها  سردية القدس كما ترويها لُور وكما يرويها كافل وهكذا أبدعها.

#يزن_منصوري

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط


السبت، 11 نوفمبر 2023

ثقافة الحياة!


 


محمد عليًّان، بالنسبة لي، هو صاحب المجموعة القصصيَّة الأهم عن تجربة الأسرى في سجون الاحتلال. وجدت طريقة لذكر ذلك، في روايتي (المسكوبية)، تقديرًا وتذكيرًا.

لقائي الأوّل بمحمد عليّان، كان في عام 1986. نظَّم اتحاد الكتاب الفلسطينيِّين، ندوة مشتركة في مجمع النقابات المهنية في بيت حنينا، لمناقشة مجموعة محمد عليّان، وروايتي القصيرة-قصتي الطويلة (الحنون الجبلي).

كتب عليّان، قصصه خلال سنواته الطويلة في السجون، واعتنى بنشرها، بعد تهريبها من السجن، في مجلة الكاتب، جميل السلحوت وإبراهيم جوهر.

بقدر ما تلقى كتابه تعظيمًا من المنتدين، تلقى نصي تقريعًا!

أصبح عليّان، حرًا (طبعا تلك الحرية النسبيَّة). كان أحد الذين شملتهم صفقة تحرير الأسرى الشهيرة.

لقائي الأخير، بمحمد، خلال معرض فلسطين الدولي للكتاب، تشرفت به في توقيع روايتي: سماء القدس السابعة. سألني مسبقًا عن الموعد. حضر وأُم البهاء. سعدت بضمه روايتي إلى صدره، وقد بدا سعيدًا، مشجعًا.

بين اللقائين، كانت لقاءات معظمها لها علاقة بالكتب؛ في لجنة فحص ابداعات طالبات مدرسة، والمشاركة في كتابه التذكاري عن ابنه-ابننا الشهيد بهاء، وإشهاره على سطح في مخيم عايدة.

محمد، بالنسبة لي الرجل الوحيد الذي عرفته، لم يرمِ الجمر من يده، كما يليق بضمير (النساء المناضلات اللواتي عرفتهن، كن، بتفاوتات، يملن للسلطويات المختلفة).

بعد استشهاد بهاء، حمَّل محمد نفسه، اشاعة روح ما ما يسميها (ثقافة الحياة).

ما يكتبه محمد على الفيس، مؤثر، يحزّ في العظم. لم أكن دائمًا قادرًا على متابعة ما يكتبه بمداد القلب والعين. إنَّه يحرج ما تبقى في قعر قدح آدميتنا.

محمد عليَّان ضميرنا الحيّ! سلام عليك أينما كنت الآن!

أنت تعرف كم حفرت في القلب!

#محمد_عليان

من الجزائر..هنا القدس!


 


قال والدي: "لو أن جميع الناس جُنُّوا، لما عمَّر احتلال على أرضنا ولكنَّ الناس يخافون من أيِّ احتلال، ولديهم تجارب طويلة، وإرث قديم، مع الاحتلالات، وماترتكبه يجعلهم يخافون، على عرضهم، وأرضهمً، وأنفسهم"

#سماء_القدس_السابعة

#أسامة_العيسة

#منشورات_المتوسط

#فلسطين

#مكتبة_منشورات_المتوسط_الجزائر

#اقرأ_العالم

https://www.facebook.com/photo?fbid=865987635532919&set=a.5562479750471063

الجمعة، 10 نوفمبر 2023

لغة الغواية/يوسف شرقاوي


 


فكرت مليًا قبل أن أكتب عن الرواية الجديدة: سماء القدس السابعة لأسامة العيسة، وهو كاتب روايات المكان بامتياز، وأعتقد أنَّه راوي المكان الذي لايشق له غبار في هذا المقام، فهو يدخل القارئ عنوة في الأدب، والتاريخ، والفلسفة، والجغرافيا، وفي الموروث الثقافي أيضًا.

يفاجئ القرَّاء في كل رواية جديدة برشاقة لغة أحدث مما سبقها من روايات.

الرواية الجديدة "سماء القدس السابعة" ٦٧٧ صفحة من القطع الأكبر من المتوسط بقليل.

يكتب في الصفحات الأولى من الرواية، لغة تغوي القارئ، لينكب على  القراءة المتأنية لها، عن أُمّ السبع والسبع، طوله، وجهامته، وخشونه شاربيه، وغطرسته واستعلائه، ويدخل لنا مصطلحات غير مسبوقة ك "المطربل" و"الكرَّاز" وعن عيون الماء "الذكر" وجمال رجالها، وعيون الماء "الأنثى" وجمال نساء ممن اغترفن ماء ًمن تلك العيون.

#يوسف_شرقاوي

#سماء_القدس_السابعة

#منشورات_المتوسط

شهيد مخيم عايدة




بيت لحم-الحياة الجديدة-وري الثرى بعد صلاة الجمعة، الشهيد محمد علي عزية (17) عامًا، الذي أصيب برصاص قوات الاحتلال، خلال اقتحامها لمخيم عيدة، شمال بيت لحم، فجر اليوم.

حسب مصادر محلية، فإن عزية، اصيب برصاصة احتلالية في صدره، وهو داخل منزله، وعرقلت قوات الاحتلال دخول سيارات الاسعاف، واعتقلت عزية واحتجزته وهو ينزف في مدخل المخيم، قبل نقله إلى ما يعتقد أنَّه مشفى في القدس، وفي وقت لاحق أُبلغت عائلة عزية باستشهاده.

سلمت قوات الاحتلال جثمان عزية، لذويه عند حجز النشاش، جنوب بيت لحم، ونقل بموكب من المركبات إلى مستشفى بيت جالا الحكومي.

عاد عزية إلى منزله، ولكن هذه المرة، لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه من قبل عائلته وأصدقائه ومحبيه، وبدا المشهد مؤثرًا، خلال وداع والدته له، بالابتسامات والابتهالات. ثم انطلقت جنازة الشهيد، حتى مواراته الثرى في مقبرة قبة راحيل، بجوار مخيم عايدة.

نعت مديرية التربية والتعليم في بيت لحم، عزية: "ابن الصف الثاني عشر التجاري، في مدرسة ذكور بيت لحم الثانوية، وذكرت وزارة التربية والتعليم: "لا يكاد يمر يوم دون نعي لطفل أو لطالب، وهناك في غزة لم نستطع حتى اللحظة أن نتعرف على كل طالب/ة ارتقى شهيدً، هم ليسوا أرقاماً، بل مشاريع علم وحياة، قتلهم الاحتلال دون شفقة، لأرواحكم الرحمة والخلود".

نفذت قوات الاحتلال، حملة اعتقالات في عدة مواقع في محافظة بيت لحم، ففي مخيم عايدة، اعتقلت الفتاة حنين المساعيد، وكل من: سامي حماد، ومحمود محمد حماد، وحمزة عبد العزيز أبو سرور، وعبدالله محمد حماد.

وفي مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، اعتقلت كل من: أنس ياسر شمروخ، وعلي يوسف عرفة، وعبد الرحمن عرفة، وباسل عرفة، وطارق زياد عرفة، والدكتور وليد عبد الحميد فرارجة، ويوسف محمد صدوق.

وفي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقي عاطف إبراهيم دعامسة، حتى سلم نفسه، فأطل سراحهما.

وفي قرية كيسان، شرق بيت لحم، التي تتعرض لهجمة احتلالية شاملة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ناصر غزال، الذي اصيب أمس خلال اعتداء للمستوطنين على أهالي القرية.


الخميس، 9 نوفمبر 2023

ارتقى ممتطيًا درَّاجة!







معظمنا لم يعرف اسمه، إنما رسمه؛ المطبوع في مخيلتنا عن صاحب البسكليت، كما عرفناه. يبدو وجهه وكأنَّه رُسم بريشة فنَّان مرتبك، هاوٍ، لم يرغب بإكمال لوحته، كي لا يكشف كنه روحه، فيتضرر من النَّاس.

بدا وجوده، ندى على صخر منحوت، ونسمة هواء متطايرة، لا تعرف أين تحطّ. كما ابتسامته غير المكتملة.

وصلت مبكرًا، إلى دوَّار زهيِّة في قرية ارطاس، أمَّنت وقوف دراجتي في المكان، ووقفت مع شباب ارطاس، في انتظار وصول جنازة الشهيد أحمد صدوق. راقبت ورمزي، الطلائع التي تتوافد، نزل بدراجته، من جهة المخيم، دون أن يتخلى عن حسه الهزلي، محاولًا أن يخمِّس بدراجته، وصت صياح الشباب ليأخذ حذره. كانت هذه لمساته وحضوره.

وصلت مبكرًا أيضًا، إلى الدوّار في انتظار جنازة الشهيد حسين ربيع. ضحكت ورمزي، ونحن نراه ينزل بدراجته، نزول المخيم الحاد، يحاول تكرار التخميس، وينظر بعينيه ليجسّ ردود الفعل الزهيِّة، كأنَّ المشهد نفسه. لم يغب عن جنازات الشهداء.

أُصيب ليلة أمس في بطنه برصاصة طائشة، واليوم أُعلن استشهاد. الذي خاف عليه الشباب من انزلاق دراجته، فارتقى بقرار قنَّاص وهو يمتطي الدرَّاجة.

نظرت إلى وجهه ملفوفًا بالكوفية، قبل مواراته التراب، بدا لي أنَّ رسمه اكتمل، وبدا غاضبًا. لم تكن الابتسامة التي عرفناها سوى قناع! اغلقت الابتسامة!

حزين عليك وعلينا يا أبا حمزة، فالدرَّاج للدرَّاج نسيب.

تقرير عن الشهيد فريد ثوابتة:

https://alrawwya.blogspot.com/2023/11/blog-post_9.html

فيديو للشهيد وهو يموِّل:

https://www.youtube.com/shorts/wqsnGfwejkI

#الشهيد_محمد_فريد_ثوابتة

"صاحب البسكليت" يغادر دراجته ومدينته




بيت لحم-الحياة الجديدة-معظم الناس الذين عرفوه يجول في شوارع بيت لحم وأزقتها بدراجته الهوائية القديمة، لم يعرفوا اسمه، وإنما عرفوه ب "صاحب البسكليت، وأحيانا بأبي حمزة.

حفظوا ابتسامته غير المكتملة المرحبة، واستمعوا لصوته الشجي الحنون حين يقرر أبو حمزة، استعراض قدراته الصوتية بمووايل فلسطينية.

"صاحب البسكليت"، و"صاحب الابتسامة"، و"الرجل الطيب"، و"أبو حمزة"، و"الرجل الكادح المكافح" هو محمد فريد حمدان ثوابتة (51) عاما من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم.

كان على دراجته في شارع الصف في مدينة بيت لحم، عندما كانت قوات الاحتلال منتشرة في معظم أنحاء المدينة، وتحاصر منزل الشاب حمدي عماد الكامل، عندما أصيب برصاصة متفجرة في بطنه، حاول الأطباء، لعدة ساعات اسعافه، وأنعشوا قلبه الذي توقف على الأقل ثلاث مرات، ولكنه بعد ساعات، ودع هذه الدنيا.

حسب شهود عيان، كان أبو حمزة، على دراجته عائدا إلى منزله في جبل الموالح، بعيدا عن منزل عائلة الكامل المحاصرة، فأطلق عليه قناص رصاصة استقرت في بطنه، فسقط عن دراجته التي لازمته وعرف بها.

ساد الحزن مدينة بيت لحم، وتجمع جمهور أمام مستشفى بيت جالا الحكومي، قبل تشييع جثمانه إلى مسقط رأسه: بيت فجار. قال الشاب محمد بحزن: "يا أهالي بيت لحم، أبو حمزة ثوابتة، من اعتدتم رؤيته باسما في أرجاء مدينتنا، عاد إلى شوارعها مستشهدا".

نعت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، الشهيد، وتقدمت بالتعزية: "من حركة فتح ومن أهالي بيت فجار عامة وحمولة الثوابتة خاصة ولعموم أبناء شعبنا العظيم في كل مكان".

ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيت لحم: "الرجل الطيب محمد فريد ثوابتة الذي ارتقى شهيدًا على ثرى مدينة بيت لحم".

الشهيد ثوابتة، هو الشهيد الثاني الذي يرتقي من بلدة بيت فجار، فقد سبقه الشهيد الفتى يوسف طقاطقة، الذي ارتقى مساء يوم الاثنين الماضي.

الأربعاء، 8 نوفمبر 2023

"نزوج جديد يا قطتي"


 


كصديقٍ للكلاب، طوَّرت نظرية (يا للغرور الفُقَّاع)، أنَّ الكلاب، بعد عِشرة، تشبه أصحابها في سجاياهم، وهي، بعكس القطط مثلًا، تتوشج أصحابها، وتجهد لتشاركهم نشاطهم.

أتابع ما تنشره صفحات احتلالية عن فقدان كلاب بعد هجوم السابع من أكتوبر. يندر الإعلان عن فقدان قط. أعرف ما تتمتع به كلاب الاحتلال وقططه، من نعيم في دول الاحتلال، أكثر، بما لا يقاس من فئات فلسطينيَّة، تعيش تحت نفس السماء، وتتنفَّس نفس الهواء. لن أطيل أو أزيد. المقارنة بين كلاب المحتلِين، وكلاب المحتلَين، مغرية!

استولت الحركة الصهيونيَّة،قبل إنشاء دولة الاحتلال، على الكلب الوطنيِّ الفسطينيِّ، مبكرًا، وسمَّته الكنعانيِّ. استنسلته وسوقته في العالم، فخورة بقصة نجاح صهيونية.

استمعت لكثير من حكايات جيل النكبة من الآباء والأجداد، مع حيواناتهم. منهم من حمل دجاجاته، وأغنامه، وجماله، ومنهم من تركها متحسرًا، عاش على قلقٍ لمصيرها الغامض.

من حكايات الأبقار، تلك التي تُركت في قرية صرعة في جبال القدس الغربيَّة=الجنوبيَّة. استعمرها المستوطنون الجدد، الذين هوَّدوا حتَّى المقامات الدينيَّة. أصبحت الأبقار الفلسطينيَّة، أساس ازدهار الكيبوتس الذي أقيم على أنقاض أهالي صرعة، المشهور في دولة الاحتلال بانتاجه الكثيف للحليب. تُحلب في هذا الكيبوتس ألف بقرة يوميًا على الأقل. فضلة أبقار ناسنا. مشيت في جبال صرعة، ورأيت تلك الأبقار.أفلسطينيَّة هي أم إسرائيليَّة؟

من حكايات الكلاب، ذلك الذي رافق أصحابه الذين لجأوا من قرية جليلية إلى لبنان، وفي مرحلة ما اتخذ ربّ العائلة، وهو ينقل أفرادها بمركبة إلى لجوءٍ جديد إلى سوريا، خيار التخلص من الكلب، رغم رفض الأبناء، لكنَّه المسؤول عن معيشته ومصيرهم، ولا يريد زيادة الأعباء. عاد الكلب إلى حيث يجب أن يعود، إلى منزله ومنزل العائلة. شوهد لاحقًا وقد أُعدم على باب المنزل.

يقال إنَّ القطط، التي لا تخلو من ذكاء وخبث، تفضل السكينة في أماكنها، وترتبط بالمكان، أكثر من الانسان. أعرف مشاعر هذه الفتاة في الصورة، التي أصرَّت على حمل قطتها، وهي تنزح مع عائلتها نحو جنوب قطاع غزة. لن تطمئن إلَّا إذا استكانت في حضنها في مكان نزوح جديد.

"نزوج جديد يا قطتي"

كلابنا وقططنا تشبهنا، كما كلابهم وقططهم!

روايتي: قط بئر السبع، هي أيضًا عن قطط البلاد، وكلابها!

#غزة

#قط_بئر_السبع