يشكو منتجو
البيض في الأرض الفلسطينيَّة المحتلة، من انخفاض سعره، والسبب هذه المرَّة، غريبًا،
ليس بسبب ضعف القدرة الشرائية، التي زُلزلت بعد زلزال السابع من أكتوبر، ولكن بسبب
نظام غذائيّ اسمه: الطيبات.
وزارة الصحة
التي تكاد تكون مشلولة بسبب الإضرابات، لعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها، وجدت
من المهم، أن تنصح مواطنيها، المغلقة في وجوههم المشافي الحكوميَّة وعياداتها
وصيدلياتها، بشأن نظام الطيبات، مما يشير إلى أنَّ صدى قبوله لدى النَّاس
المقهورين في الأرض المحتلة وصلها.
كيف يمكن لأناس،
اتباع نظام غذائيّ، روَّج له طبيب مفصول من نقابته، تيلغ به مستويات السخرية من
متابعيه، بنفث أكثر رموز مناهضة الصحة، وهو الدخان في وجوههم.
يعبَّر عن غضبه
وسخطه ويوبِّخ المذيعات، ضاربًا الكياسة، لصالح الشعبوية المتصاعدة.
هل هو الوعي
المهزوم، في عالم مطحون، ينتج أفيون جديد للشعوب، من نفس الخلطة القديمة، رطانة
دينيَّة، وعلميَّة، وألغاز، وماكينات إعلام، هذه المرَّة تُنتج على وسائل التواصل
الاجتماعيِّ، وتقدِّم نفسها مضادة لاحتكارات شركات الأدوية الاخطبوطية؟ دون تحقق
أو تحقيق استقصائي أو أيَّة بينة.
يبدو أنَّ
الزمن، لم يعد نفسه، الذي ينتج ظهورات السيِّدة العذراء في كنائس القاهرة والقدس
وعواصم عربيَّة أخرى، أو تتحرَّك فيه قبور الشهداء في غزة، ولكنَّه نفس الوعي
المهزوم. الأفيون القديم لم يعد صالحًا.
التخلف يعاد
انتاجه، وهذه المرَّة يضم إليه نخب صحيَّة وسياسيَّة واجتماعيَّة، لا تصدِّق
خطابات هي مشاركة فيها مثل تحذير وزارة صحة عاجزة، فيلجأؤون إلى خيوط واهنة، علها
تطيل في أعمار بقائهم في مناصبهم.
ما علاقة نظام
الطيبات، بترندات وسائل التواصل الاجتماعيّ؟ ما الفرق بين تلقي مثل هذا النظام،
وتصريحات البائسين من وصول لمناصب يقولون أنَّهم أصلًا يزدرونها في الأحزاب؟ أو
بؤس أكاديميِّين ومثقفين وسياسيِّين، يهنؤون بأي شيء لأي شيء، من الكتب التافهة،
إلى المناصب الأتفه.
إنَّها غابات
في نظام التفاهة، وصلت للأسف، ناس الأرض المحتلة.
#نظام_الطيبات
#أسامة_العيسة





















































