الراوية
يُخَربشها: أسامة العيسة
الأربعاء، 1 أبريل 2026
ذات مرَّة في البرَّية!
المستأثرون!
الملك والطبَّاع وقمر بيت جالا!
الأربعاء، 18 مارس 2026
عتبات دنيا!
هذه
الصورة التقطها الدكتور مصلح كناعنة (1953-2026م)، لا أعرف متى. ونشرها على موقعه
عام 2003، وكتب تعليقًا: الوجل والخجل والأمل: أُمهاتنا في مخيم الدهيشة! والتعليق
ليس حماسيًا ولا شاعريًا، إنما يعكس، دواخل نساء الصورة، كما عرفتهن طفلًا، عندما كانت
النساء أُمهات، ويؤشر على الخلفية المعرفية التي راكمها كناعنة، قراءةً وبحثًا
ميدانيًا، وتقفي لغة ناسنا، التي أثمرت، عملًا موسوعيًا.
هذه
الصورة على عتبة منزلنا في مخيم الدهيشة، والنساء من اليسار أمي عائشة الشيخ (من
قرية زكريا)، وأم عبد الله شعفوط (من الفالوجة)، وأم حسن (من بتير وزوجها من بيت إِعطاب).
كل واحدة على رأسها غُدفة، وهي كلمة فصيحة، الأكثر تعبيرًا عن غطاء الرأس
الفلَّاحي هذا في جبلي القدس والخليل. على هذه العتبة أمضين أوقاتًا طويلة في
انتظار عودة لا تتحقق، لكن الأمل لا يتوقَّف. أنجبن الأبناء على شارع
القدس_الخليل، فحملوا الكتاب بيد والحجر باليد الأخرى. عاشوا أشهر حظر التجوال
الطويلة، والحصار، والقمع، والدم السائل على الإسفلت. ومنهم من يحِّن إلى زمن
الخالات والعمَّات والجارات، اللواتي يربِّن، زمن تناقل الأرغفة وصحون الطبيخ
والكتب والمنشورات الثورية، ورسائل الحب، بين المنازل.
عتبات
الحنين والأسى هذه، لم تعد موجودة في المخيم.
غادرنا
الدكتور مصلح، مغادرا عتبة أم دفر، في السادس عشر من شهر يوم الأرض هذا، الذي كانت
عرَّابة البطوف ضلع مثلثه. عزاءٌ واجب للعائلة الكناعنيَّة.
#مصلح_كناعنة
#مخيم_الدهيشة
الاثنين، 16 مارس 2026
نيروني خازن النَّار!
هذه
صورة لوزير الحرب الأميركي، قبل توليه منصبه، لا تظهر فقط جسمًا رياضيًا، ولكنَّها
تكشف عن شخصية معقدة، تعبِّر عنها الوشوم، ومنها العلم الأميركيِّ، وبندقية، وصليب
القدس ((Jerusalem Cross). وغيرها.
*يأخذ
رمز صليب القدس (اللاتيني)، في السردية الفلسطينيَّة المعاصرة، رمزيات مختلفة
لاهوتية، ولكن من الواضح أنَّ الأمر مغاير لدى الوزير الأميركيِّ. هذا الصليب هو
رمز مملكة القدس اللاتينيَّة، مَظهرًا لواحدة من اللقاءات الدموية بين الشرق
والغرب، ما زالت أصداؤها حاضرة لليوم. على الأرجح أُعيد استخدام هذا الصليب، مع
عودة البطريركية اللاتينية للأرض المقدسة في القرن التاسع عشر، على رأسها بطريرك
نشط، بنزعات إقطاعية، حتَّى أنَّه بعد انتهاء بناء المعهد الأكليركي في بيت جالا،
ثبَّت رمز الفروسية الخاصة بعائلته، على الواجهة، وما زال موجودًا حتَّى اليوم.
قارعت البطريكية والبطريرك الحصون الأرثوذكسية، وفي أدبيات بطريركية القدس الكثير.
*نقش
يسوع على عضلته، مرتبطًا بسيف يحاكي صليبًا، وجملة: إرادة الرب أو مشيئة الرب أو
الرب يريد ذلك (باللاتينية Deus Vult)، في إحالة إلى آية من سفر صموئيل (13، 14)،
استخدمت دعاءً خلال الحملة الصليبيَّة الأولى 1096-1099.
*تبنت
الجماعات المسيحيَّة اليمينيَّة المتطرفة (المسيحيَّة الصهيونية) في الولايات
المتحدة، قبل سنوات مصطلح "داوس
والت". تنبَّه باحث إسرائيليِّ، إلى حكاية هتلرية قديمة، عندما فشلت محاولة
انقلابية قادها هتلر عام 1923، كتب الكاتب البريطانيِّ العنصري هيوستن ستيوارت
تشامبرلين مقالًا تحت عنوان "داوس وولت" الذي دعا فيه كل ألماني يحب وطنه
للانضمام إلى النازيِّين. ثمت ما يجمع بين مجانين النَّار.
*في
عام 2018 زار الوزير، المسجد الأقصى (جبل الهيكل بمصطلحه) وأعلن موت حل الدولتين،
وكأنَّه لم يولد ميتًا أصلًا، وأن الحل هو دولة واحدة، وطبعا معروف هوية هذه
الدولة. أعلن: "نحن نصنع التاريخ بأنفسنا، ما يدفع التاريخ هو المعجزات".
تنويع آخر لمتحدث آخر باسم الرب: "بما أنَّ هناك معجزات في العالم، من إعلان
بلفور إلى قيام دولة إسرائيل، فلا يوجد سبب لعدم الاعتقاد أنَّ معجزة أخرى ستحدث
حتى يتم بناء المعبد الثالث على جبل الهيكل".
*يبدو أنَّ إدارة بايدن المتطرفة، لم تتحمَّل
تطرفه، فأعفته من الخدمة في الحرس الوطني، خلال تنصيب بايدن.
*إعجاب
الرجل بالحملات الصليبيَّة وتماهيه معها، أظهر قلقًا عند عقلاء (والتعبير نسبيِّ)
في المارقة إياها، من مدمن الكحول، والمتهم بالاعتداءات الجنسيَّة، والنرجسي، الذي
يعتقد أنَّه مبعوث عناية إلهية. مجنون يتمتع بالنَّار، وهو يريد تصفية حساب قديم
مع شرقنا.
من
يتذكَّر زلة لسان بوش الصليبية؟ من يتذكر مذكرات الجنرال روزفلت: حملة صليبية في
أوروبا؟
بالمناسبة،
لاحظت أنَّ روائيا عربيًا، عندما زارنا ضمن وفد عربيِّ، دبَّس صليب القدس على
قميصه، قلت له: هل تعرف رموز ما تضعه؟ انتظر تفسيرًا وتوضيحًا مني. خلال إدارتي
ندوة شارك فيها، لاحظت همساته الساخرة، وتعليقاته غير الموضوعية على أسئلة طرحها
زملاء. تنمر مرده تلبسه روح التمبرليين!
#صليب_القدس
#أسامة_العيسة
الأحد، 15 مارس 2026
دير مجانين!
لا
أعرف أذا فكَّر أحد من باحثينا وباحثاتنا، إحصاء عدد ما فقدناه في حروب، من الحرب
الإيرانيَّة-العراقيَّة، في مشرقنا العربيِّ فقط، كنقطة بحث معيارية.
فقط
خلال هذه الفترة التي ما زالت مستمرة حتَّى الآن، دُمرت فيها بلداننا، وكان
اللاعبون مجانين، سواء كانوا من طغاة العالم، أو من دكتاتوريين محليين.
قتل
الأميركيون، عربا، مسلمين ومسيحيين وقتل مسلمون، مسلمين، وقتل مسيحيون، مسيحيين.
لا
أعرف أيضًا، إذا فكَّر أحد، بقراءة سلوك المجرمين، نفسيًا. يمكن أن أمد حبل
الاتفاق طويلًا، مع المخالفين، من يسار: "شبيحة للأبد لعيونك يا أسد"،
إلى محبذي الإجرام القومي وأقر بوطنية من حكمنا، من الحاج أمين، وعبد النَّاصر،
والقذافي، وعرفات، والأسدين، وصدّام، وأمراء الحروب اللبنانية، والسيد نصر الله،
والخميني والخامنئي، والقبائل اليمنيَّة الماركسية المتعاركة، لكنَّهم جميعًا
مارسوا الاعتقال السياسيِّ، والتغييب القصري، والاغتيالات، وقتل المتظاهرين، وقتل
بعضهم بعضًا، وفرض عقوبات جماعية على الأهل والأقارب، وكل ما يخطر من عنف مرَّ على
شرقنا. والغريب أنَّ منا من يحبهم ويدافع عنهم.
سمَّى
أسلافنا المكان الذي يُحتجز فيه المجانين، ديرًا، وقد يكون ديرًا دينيًا، يُحجز
فيه المجانين، والبحث في اللفظة يطول. نحن نعيش فعلًا في دير مجانين كبير، ما الَّذي
يجبر أجيال منا على تحمل هذا العنف كله؟ وكيف نتحمله؟
ستصمت
المدافع، ونعود للحظات بدء؛ غرب متوحش، وزعامات، ستكون أشجع، بما لا يقاس، في قتل
متظاهرين، واعتقال أصحاب رأي، وإغلاق صحف، ورقابة كتب، واغتيالات، حتَّى موعد
مواجهات أخرى بين مجانين التوحش، ومجرمي الحكم الوطني. كأنَّها رحى لا فكاك منها.
أمَّا
بالنسبة للمارقة إياها، فلن تكون أكثر من حقبة صغيرة في تاريخنا الطويل، يمكننا تخيُّل
كيف سيتذكرها من سيعيشون مكاننا، ولكن إذا ظلوا تيوسًا مثلنا، فسيستمرون، رهينة
الروس، والإيرانيِّين، والأتراك، والأميركيِّين، والصينيِّين، والفرنسيِّين، ربَّما
يبحثون عن حلول خارج حدودنا، وينسون حدودهم!
وطنيون،
نعم، لكن كارثيين نيرونيين فاسدين قاتلي أحلامنا!. بؤس الوطنية!
#أسامة_العيسة
مقلاع داود وقيثاره!
كان داود التوراتي
قاطع طرق. سيحافظ على صورته هذه، بعد تحوِّله نبيًا في التراث الإسلاميِّ. يعاني
ندمًا، لأفعاله غير الأخلاقيَّة. قبل سنوات ارتفعت أصوات في دولة الاحتلال، تطالب
بعدم تعليم سيرته في المدارس. أسطورة داود، واحدة من حكايات أسلافنا الشفهية، التي
توقفت عند تدوينها، وإلَّا لاستمرت حتَّى الآن بصيغة ملحمة شعبيَّة.
واحدة من
منعطفات داود، رئيس عصبة أشرار، علاقته مع شاؤول. لكنَّه سيدخل قلوب الاسرائيليَّات،
ويحتل مكانة، لن يتبوأها شاؤول أبدًا، ولم يكن ذلك لحسنه وفتوته وعزفه القيثار،
ولكن لشقاوته.
غنت الإسرائيليَّات
ممتدحات شاؤول لقتله الألوف، وداود لزهق عشرات الألوف "فَأَجَابَتِ النِّسَاءُ
اللاَّعِبَاتُ وَقُلْنَ: «ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رِبْوَاتِهِ."
(1 صم 18: 7).
"فَاحْتَمَى
شَاوُلُ جِدًّا وَسَاءَ هَذَا الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: «أَعْطَيْنَ
دَاوُدَ رِبْوَاتٍ وَأَمَّا أَنَا فَأَعْطَيْنَنِي الأُلُوفَ! وَبَعْدُ فَقَطْ
تَبْقَى لَهُ الْمَمْلَكَةُ»." (1 صم 18: 8).
بدا زعل شاؤول
مبررًا، ففي رقبته آلاف رقاب الموآبين والعمونيين والأدوميين والفلسطينيين
والعماليق. لقد ضرب شاؤول في كل مكان، ولكن ذلك لم يكن كافيًا. ألا يستحق مكانة
أفضل في عيني الربّ والإسرائيليَّات اللواتي لم يتوقفن حتَّى الآن عن الغناء لقطاع
الطرق.
أحب الرب داود
أكثر. وتخلى عن شاؤول وعاقبه بروح شريرةٍ عذبته، فانتحر بعد هزيمة من الفلسطينيين.
تأثير الحكاية
على نهضوي أوروبا يتبدى بانحياز مرعب. رمبرانت رسم شاؤول مستبدًا شرقيًا. أمَّا
داود، فيظهر في لوحات فناني العصور الوسطى، حاكمًا أوروبيًا معاصرًا. وعند مايكل إنجلو،
الإنسان بصورته الأسمى.
من يقتل أكثر
يصبح حضاريًا أكثر. احتلت بلادنا، وبلاد تشبهنا (إفريقيا، أميركا اللاتينية) بمن
حملوا السيف بيد، وكتاب مقدَّس بيد، سيطور نهضويو أوروبا الأمر، إلى مقلاع داود
بيد، وفي الأخرى قيثارة. يا له من إرهاب حضاري.
سينحط الغرب
أكثر؛ كتاب مقدَّس، ومجنون عجوز يعتقد أنَّه نبيًا، يرفض صورة شاؤول، ينافس مجنونًا
أصغر منه، تتلبسه صورة داود، يتقارضان إشعال النيران، في بلادنا، وفي العالم.
الصورة: لوحة
شاؤول وداود/ رمبرانت.
الجمعة، 13 مارس 2026
فلسطينية البهارات/ مهيب لحبيري
من جنوبة
التونسية
قراءات شهر
فيفري تونسية الهوى، مسكيليانية الذائقة فلسطينية البهارات:
1-العظماء يموتون في أفريل: أميرة غنيم (تونس).
2-بلاص اليهودي: ميّة الكسوري (تونس).
3- مجانين بيت لحم: أسامة العيسة (فلسطين)
4-أشباح السقيفة: ماهر عبد الرحمان (تونس).
5-أصحاب الهدهد: سفيان رجب ( تونس).
6-رماد مقدّس: هادي التيمومي (تونس).
#جنوبة
#مجانين_بيت_لحم
#هاشيت_أنطوان
#أسامة_العيسة
الأحد، 8 مارس 2026
قُدَّ كَبَد!
هذه ليست لوحة
ولا غلافًا!
إنَّها بطاقة
حب. شذره روح من خالد الناصريِّ للقدس. رأيتها كذلك. قُدَّ كَبَد! مؤثرة، شجية،
حتَّى الحزن، وارتفاع الروح.
محظوظ ببعض
النَّاس. يمكن أن يكونوا في حيواتنا، حبات بَرد دافئة.
خطوط عن صغيرة
الشام، والقدس صغيرتها، ضحية حسنها.
ممتن للناصريِّ.
لا أعرف لماذا تأثرت بوحدةٍ، يمكن أن تعبر عن أزلية وحدتنا الوجودية. أكباد وحيدة
نحن، نمضي، ونرحل.
#خالد_الناصري
#وحيدا_تحت_سماء_القدس
#جائزة_ابن
بطوطة_لأدب_الرحلة
#أسامة_العيسة











