أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 7 مايو 2026

لا يُهزم!











 


بعد أكثر من خمسين عامًا في المنفى الباريسي، عاد فاروق مردم بك لدمشقه. عارض بك، المثقف والناشط الثقافيّ والمترجم والناشر، نظام "القرف الثوري"، وهو مصطلح استعرته من الدكتور إميل توما، الَّذي وصف خلال لقائه طلبة في أوائل ثمانينات القرن الماضي، نظام صدّام حسين بـ "القرف الثوري".

قال لي بك: من أجل ذلك بحبكم يا فلسطينيِّين!

بك، أيضا فلسطينيّ، عمل في الكفاح الفلسطي، كما أنا أيضًا أرى نفسي، سوريًا، وعراقيًا، ومصريًا.

روى، أنَّه عندما عاد المرَّة الأولى إلى دمشق، زار مخيم اليرموك، وجد فيه نحو ألف شخص، في المرَّة الثانية، عندما زار المخيَّم، وجد أنَّ عدد قاطنيه يزيد عن خمسين ألفًا، بنوا مدارس، وشقو شوارع.

قال بحماسةٍ: "رايت ختايرة يعملون في شق الطرق!".

هذه المشاهد، لم يراها في أماكنٍ أخرى، كالغوطة مثلًا. إنَّه شعب لا يهزم. تذكرت بألمٍ المقطع الذي نشره المخرج محمد البكري عن مخيم اليرموك، من فلمه (يرموك) الَّذي لا أعرف إذا استكمل. ألم لعدم فهم المخرج الفلسطينيِّ، لناسه.

سعدت بلقائي المثقف الفلسطينيِّ والسوريّ والفرنسيّ، المثقف الحقيقيّ الساخر، طوَّفنا الحديث إلى ترجمته لصديقه محمود درويش، وأدونيس، وحسين مروِّة وآخرين.

#فاروق_مردم_بك

#زنقات_الرباط

#مخيم_اليرموك

#أسامة_العيسة

زنقة بيت لحم!




 

هاربا من مجانين بيت لحم. وملاعين القدس، وهمل البلاد وبهاليلها. من كانوا بهاليل عز فتبهللوا، وبائسي عمان ويائيسيها. أجد نفسي في فندق في الرباط في زنقة بيت لحم.
بيت لحم أدراج، والقدس عقبات، وفلسطين أزقة، والرباط زنقات.
لست في عصر الجاحظ وأبو حيان وابن قتيبة، حتى أذكر طرفة سياسي أردني مع زنقات المغرب. من يحب سماعها، والتقينا، وما زال لديه شغفها، سأحكيها له.
يلاقي واحدنا شرور أعماله في استغابة خلق الله المجانين، مزنوقا، ولا زنقة عادل إمام، حتى على شاطىء أطلسي.

بهمش في الرباط!


اللقاء مع شيخ الناشرين ماهر الكيالي، يكون مبهجا دائما. أقدر صدق تعامله ووضوحه في عالم النشر العربي الملتبس.
معه في جناح المؤسسة العربية للدراسات والنشر في معرض الرباط الدولي للكتاب مع كتابي: بهمش-يوميات كاتب في انتفاضة مغدورة. الصادر عن المؤسسة.
شارك أستاذنا في حفل توزيع جوائز ابن بطوطة التي يتولى نشر الأعمال الفائزة منذ تأسيسها. مساء اليوم في الرباط


 

احباط مؤامرة!



دعوات بكر زيدان لاحتساء القهوة في جناح فلسطين في معرض الرباط، قد تبز وعود العراقيب العربية. ألف واعود مع من عزمتهم على قهوتنا، ولا قهوة. لكن هذا يهون على إخفائه نسخ روايتي المسكوبية عن "طوابير" القراء.
تجاوزت عن صداقتي التاريخية، وقدمت احتجاجا بصوت مرتفع، والمفاجأة أنني وجدت كثيرات من القارئات، ونحن في عصر القارئات، يتضامن معي ويطلبن توثيق دعمهن لكاتب فلسطيني، رغم غضب بكر المواىب، مندوبنا فوق العادة. والعادة غالبة. زنقة يا بكر زنقة.
#رواية_المسكوبية
#معرض_الرباط_الدولي_للكتاب
#زنقات_الرباط
#أسامة_العيسة 

 

الأربعاء، 6 مايو 2026

في معرض الكتاب في الرباط












 

سجل عن الكفاح الشخصي!


"من تنويه لجنة جائزة ابن بطوطة لأدب اليوميات، حول العمل الفائز: وحيدا تحت سماء القدس.
لا تغيب عن سرد هذه اليوميات تقنيات السارد الروائي، ولا أريحية الكاتب حتى في أشد اللحظات قسوة، بينما هو يستعرض الممارسات الوحشية للاحتلال التي واجهها الكاتب أو خبرها عن قرب، أو تلك التي كان شاهدا عليها وهي تحيق بشعبه، ولا اهتمامه بالآخرين في أشيائهم الصغيرة وعاديات يومياتهم.
كتاب/ سجل عن الكفاح الشخصي ودور الكتابة في أزمنة الاحتلال".

 

في المعرض الدولي للكتاب في الرباط




















 

لا نوارس في بحر الرباط!















قبل أن تتنفَّس المدينة فجرها. منهكة من فجور حمقى. لتكرِّر يومها. موج الأطلسي يضرب حواف الرباط، يحي من فجَّروا للقائه مثلي. نساء وحيدات في مركباتهن. أزواج في طور الكهولة، وجوههم محايدة، يتابعون الموج، ويختبرون متانة سنوات جمر الزواج. هل ظلوا كما هم؟ ما الَّذي غيَّرهم؟

عرس قبل أن تغزل الشمس خيوطها، أهل وأصدقاء ومعارف، يحيطون بالعروسين. عروس ببياضٍ محتشم، تختبر اطمئنان الأهل. عريس يكاد لا يظهر، محاطًا بالآخرين، مصوَّرة محجبة تلتقط صور عرس الشاطئ. وأنا أبتعد أشم رائحة، ألتفت إلى العرس يشعلون نارًا حمراء مهللين مبتهجين كأنَّهم في حضرة آلهة قديمة، يتجه الدخان برائحته الغريبة نحو البحر. تقديم ولاء بالطريقة الغربيَّة. بإشعال مواد مستوردة خانقة.

حمام يلتقط بحماسةٍ، قشور بذور تناولها البني آدميين. ورموا، بنزق البقايا. غربان تبحث عن نتف جيف. وأنا أبحث عن موجات شاطئ الجورة الهادرة. أمواج بحر الجورة تشبه أمواج الأطلسي. ومن نوئها تغزل غزة ملحمتها.

رجل مكدود؛ أحنت الأيَّام ظهره، لم ينتظر شاعرًا يأمره بعدم نسيان قوت الحمام. يوزع من كيس قوت الحمام، الذي يتجمَّع حوله، فرحًا بصديق مكدود لا يخلف موعده.

أهل المنامات المتنقلة المتوقفة في مكانٍ مخصَّص، يغطون في نومهم. نائم متلفع على الشاطئ يتململ، يخرج رأسه، ألوح له. ربما احتاج تلويحة أفضل من آخر أكثر حظًا ليبدأ يومه الطويل، قبل أن يخلد من جديد قرب الموج.

رائحة الفجر تمتزج برائحة المحيط، ورذاذ الموج يرذرذني. أنتبه أن لا نوارس في المكان. أخلت مكانها للغربان والحمام. فسَّر لي الكاتب التشادي روزي جدي، أن النوارس تحط في الأماكن التي في بحورها نشاط بشريِّ. أتذكَّر نوارس طبريا.

#روزي_جدي

#زنقات_الرباط

#جائزة_ابن_بطوطة_لأدب_الرحلات

#المعرض_الدولي_للكتاب_في الرباط

#أسامة_العيسة