أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأحد، 27 فبراير 2022

رواية مهمة/محمد عبيد الله


"..وصولا إلى كتابات أسامة العيسة الذي وضع رواية سيرية مهمة بعنوان (المسكوبية) وهو اسم مبنى قديم حوله الاحتلال إلى سجن شهير قرب مدينة القدس".

"أدب السجون في فلسطين لون من ألوان أدب المقاومة، يعبر فيما يعبر عن أشواق الإنسان الفلسطيني إلى الحرية، وإلى زوال الاحتلال، ويجسد جانبا من معاناة أبناء شعبنا وهم يواجهون آخر قوى الاستعمار في العصر الحديث، وهو أدب جدير بالقراءة والاهتمام من النقاد والقراء لشدة ارتباطه بواقعنا، ولقوة شهادته على ما يتعرض له الإنسان والمكان والزمان من محاولات للاقتلاع والتغيير والعبث، إنه أدب الصمود والمقاومة، والأدب الحي مهما يبلغ العسف والظلم والعدوان".

جريدة الأخبار المغربية (24-2-2022م)

#رواية_المسكوبية

#الدكتور_محمد_عبيد_الله

#الأخبار_المغربية

 

السبت، 26 فبراير 2022

"تسريب" قبل الوصول..!


 


في انتظار وصول الكتاب، إلى الأرخبيل الفلسطيني، دائمًا يوجد سامري صالح "على أُهبة" التسريب..!

#أحمد_عز_الدين_أسعد

#بلاد_على_أهبة_الفجر

#بيت_ساحور

الجمعة، 25 فبراير 2022

لا بد من القدس..!


 


"..ومن الذين شاركوا بالنقاش عائشة زوجة الرسول الكريم (ص) وابنة صديقه الصدوق التي كانت تقول "ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن الله أسرى بروحه".

وكذلك قال معاوية بن أبي سفيان، صاحب الأدوار المهمة فيما آلت إليه الأمور بعد وفاة الرسول الكريم (ص) كلما سئل عن حدث الإسراء "كانت رؤيا من الله تعالى صادقة".

وقدر لمعاوية نفسه فيما بعد، أن يصل، إلى القدس مع الفاتحين، ويكون أحد شهود وثيقة تسلم المدينة.

ومؤيدو هذا الرأي يستندون إلى الآية التي ذكرناها (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) وكذلك في الآية التي أخبرت عن إبراهيم عليه السلام "يا بني أني أرى في المنام أني أذبحك".

وأيضا في الحديث المروي عنه (ص) "تنام عيناي وقلبي يقظان".

ومن المرويات التي ترجح مسالة الإسراء بالجسد و(الروح) ما ذكرته أم هانئ (هند) بنت أبي طالب، زوجة الرسول "ما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة في بيت، فصلى العشاء الآخرة، ثم نام ونمنا، فما كان قبيل الفجر أهبنا (أيقظنا) رسول الله، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم صليت صلاة الغداة معكم ألان كما ترين".

وعندما قرر الرسول الكريم الخروج ليحدث الناس بما حدث حاولت أم هانئ ثنيه عن ذلك وقالت له:

-يا نبي الله: لا تحدث بهذا الناس فيكذبوك ويؤذوك..!

ولكنه لم يستجب لها وخرج، وأخذ يحدث الناس بما جرى وحدث..! 

أما بعض مؤيدي مسألة الإسراء بالجسد وبالروح معا، فإنهم يشيرون إلى أن الإسراء حدث أكثر من مرة تصل إلى 29 مرة.

وبغض النظر عن ما حدث في تلك الليلة فان تداعياته لم تنحصر في مكة وفي مسألة ارتداد هؤلاء أو تصديق أولئك، وإنما فيما يتعلق بمستقبل تلك الأمة التي تتشكل ووراءها ارث الأمم والأديان السابقة، وانه لا بد من القدس (وان طال السفر)..! القدس التي اختلط تاريخها بالدين والسياسة والمقدس بالدنيوي بشكل لم يحدث لأية مدينة أخرى..، فكانت كما رآها البعض مدينة الله، وساكنة قلوب الفاتحين والمغامرين والملوك والأفاقين..!".

من الفصول التمهيدية في كتاب ظله على الأرض: ألقاب حكام مسلمين في رقوم مقدسية، دمشق، 2004م.

#الإسراء_والمعراج

#ظله_على_الأرض

#القدس

الخميس، 24 فبراير 2022

سمح في عُمان..!


 


ما منع في عمَّان..!

تمار، تجوس في معرض مسقط الدولي 26 للكتاب 

من 24 فبراير ولغاية 5 مارس 2022

جناح المؤسسة العربية للدراسات والنشر

رقم جناح الدار Hall 5 stand 10 & 11

#الكتاب_يجمعنا

#الإنجيل_المنحول_لزانية_المعبد

#المؤسسة_العربية_للدراسات_والنشر

#معرض_مسقط_للكتاب

الأربعاء، 23 فبراير 2022

لوحة فان كوخ الخالدة عن موقع فلسطيني


 يمكن في موقع نزل السامري الطيب، على طريق القدس-أريحا، رؤية العديد من القطع والأرضيات الفسيفسائية الفلسطينية، لكن دون ذكر إدارة المتحف الاحتلالية، إنها ليست إلا منهوبات، سرقت من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م.

قبل نحو عشرة أعوام، حولت سلطات الاحتلال، الموقع التقليدي، لحادثة وردت في إنجيل لوقا عن السامري الطيب (الصالح)، الذي يقدم المساعدة لجريح، تعرض لاعتداء من اللصوص، إلى متحف، لتجميع المنهوبات الأثرية، خصوصا القطع الفسيفسائية التي عثرت عليها خلال عمليات تنقيب غير شرعية في الضفة وقطاع غزة، وقبيل افتتاح المتحف، سرعت سلطة الآثار الاحتلالية، في خلع، ونقل أرضيات فسيفسائية، كما حدث في دير قلعة (شرق دير بلوط في محافظة سلفيت)، إلى موقع نزل السامري الطيب.

تعتبر حكاية السامري الطيب، أحدوثة ذات مغزى رمزي، تتعلق بعمل الشخص الخير، متسلحا بالرحمة ومثل أخرى، كإغاثة المحتاج، والبر بالجار، ومثل كثير من حكايات الكتاب المقدس، شحذت مواهب فنانين عالمين، ككبار الفنانين في عصر النهضة، وما بعده، وحتى الآن.

من بين الفنانين، الذين سحرتهم حكاية السامري الطيب، عن إنسان، يساعد غريبا، ضرب وجرد من ملابسه، وترك بين الحياة والموت، فمر كاهن ثم لاوي ورأوه، ولكنهما لم يساعداه، الفنان الهولندي فان كوخ (1853 - 1890) ذائع الشهرة، فرسم لوحته التي حملت السامري الطيب عام 1890، ويظهر فيها مواطن محلي، يرتدي عمامة، واحدة من أغطية الرأس التي عرفت في فلسطين القرن التاسع عشر، ينزل جريحا، متألما، عن فرسه، ليقدم له العلاج، ويسعفه، حتى يكون قادرا على السفر مرة أخرى على طريق القدس- أريحا.

بعض المتخصصين، في أعمال كوخ، لم يستبعدوا، أن الفنان العالمي، لجأ إلى رسم هذه اللوحة، ليتعافى من مشاكله الكثيرة، وربما يلمح أيضا إلى أخيه ثيو؛ السامري الصالح الخاص به، الذي يهب لمساعدته.

يحتفظ متحف كرولر مولر الهولندي، بلوحة السامري الطيب، التي تعتبر واحدة من لوحات رسمها كوخ، لمعارضة لوحات فنانين آخرين.

تجسد لوحة السامري الطيب لفان كوخ، وهي زيت على قماش، أبعادها: 73.0 × 60.0 سم، التسلسل الهرمي العكسي في الأحدوثة كما وردت في إنجيل لوقا، بجعل السامري يتقدم، بينما يظهر الكاهن واللاوي في الخلفية.

اقترح البعض أن التسامح الديني كان رسالة مهمة للأحدوثة، باختيار البطل الأخلاقي للقصة شخصا سامريا، يحتقر من قبل الجمهور اليهودي الذي كان المسيح يتحدث إليه. يجادل البعض أن المثل يحاول التقليل من أهمية الاختلافات الدينية لصالح التركيز على الشخصية الأخلاقية والأعمال الصالحة.

تحولت عبارة "السامري الطيب" إلى مثل سائر في دول مختلفة في العالم، تطلق على الإنسان الذي يكون لديه الاستعداد الدائم، لتقديم المساعدة لإنسان غريب لا يعرفه، ولكن ذلك لا يحول دون الانتصار للمثل الإنسانية، في المساعدة، والإغاثة.

في التقاليد الإنجيلية، سميت طريق القدس- أريحا، لصعوبتها، ولكثرة اللصوص وقطاع الطرق فيها، الذين كان ضحيتهم الرجل المصاب، الذي أغاثه السامري الطيب، بطريق الدم، وما زال يطلق على المقطع الذي يقع فيه موقع نزل السامري الطيب، طلعة الدم.

أثرت الأحدوثة، في شخصيات عالمية، مثل مارتن لوثر كينغ، داعية الحقوق المدنية الأميركي، الذي زار فلسطين، وسار في طريق القدس-أريحا، مقتفيا، سيرة السامري الطيب، وفي خطابه المعروف باسم "لقد كنت على قمة الجبل" في اليوم السابق لاغتياله، قال: "نحن مدعوون للعب دور السامري الصالح على جانب طريق الحياة. لكن هذا سيكون مجرد فعل أولي. في يوم من الأيام، يجب أن نصل إلى رؤية أنه يجب تغيير طريق أريحا بأكمله حتى لا يتعرض الرجال والنساء للضرب والسرقة باستمرار أثناء قيامهم برحلتهم على طريق الحياة السريع".

أحدوثة السامري الصالح، خلدت في كثير من الأعمال الفنية، والخيرية، فهي، مثلا موضوع العملة التذكارية النمساوية المسيحية الخيرية، التي سكت في 12 آذار 2003، وتظهر السامري الصالح مع الرجل الجريح على حصانه، وهو يأخذه إلى نزل لتلقي العناية الطبية.

هناك عملة قديمة تحمل هذا الموضوع هي الشلن الأميركي، وهي عملة سكت في عام 1652، تستوحي قصة السامري الصالح.

ما زال اللصوص، يظهرون، في زمن الاحتلال، على طريق القدس-أريحا، ويحتلون نزل السامري الطيب، وأجروا تغييرات عليه، منذ حزيران 1967، حتى أضحى متحفا للمسروقات.

https://www.alhaya.ps/ar/Article/130088/%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D9%86-%D9%83%D9%88%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A

الأربعاء، 16 فبراير 2022

ابن الدكنجي.!





كنت (وما زلت طبعًا..!) ابن عجزة لوالدي، أي آخر ولد، تفصل بيني وبين والدي عقود طويلة. من المفاجآت العزيزة (نادرة أم أثيرة؟) للعزيز عزيز العصا، إهدائي كتاب نبيل جبريل، ابن الحارة في مخيم الدهيشة، التي كان فيها دكان والدي، التي عرفناها باسم الحارة الفوقا، على اعتبار أن منزلنا في الحارة التحتا.

لم أعرف نبيل ولا عائلته، التي كانت مثل عائلات كثيرة ركبت قلَّابًا، إلى شرق الأردن، بعد حرب الساعات الست، "ليقلبها" في عمان لتبدأ رحلة لجوء جديدة.

جربت رحلة القلَّاب هذه، ولكنَّني لا أذكرها تمامًا، بصحبة أمي الخائفة، ولكنَّ النزوح لم يطل، بفضل والدي الذي صمد، بعد أن خبر، من جديد، خيانة الأنظمة العربيَّة.

ولد نبيل في خيمة في المخيم، في ليلة ثلجية، ومن حسن حظه أنَّ الدماء تدفقت في عروقه وعاش.

ولدت مثل نبيل، ولكن بعد نحو عشر سنوات، في خيمة، في ليلة ثلجيّة قارصة، في زمن المنازل في المخيم. أكد الدكتور نبيل فيضي، هازًا رأسه بحركة روتينية، كأنَّه يقرّر أمرًا عاديًا جدًا، أنني سأموت. ولكنّني، لفألي السيئ عشت.

نصف أبناء المخيمات كانوا يموتون حتى منتصف ستينات القرن المنصرم.

سألاحظ فيضي، كثيرًا، في سنواته الأخيرة، مستظلًا، فيء شجرته، ناظرًا نحو المجهول. هل تذكر واحدا من أولاد اللاجئين الذي توقع ان يقضي مثل كثيرين، رآهم يذهبون بعيدًا، إلى سرمدية غامضة؟

عاش نبيل، ليخط لنا شهادة نادرة عن مخيم الدهيشة، بناسه، وعاداتهم، وتقاليدهم الاثنوغرافية.

هكذا رأى نبيل الطفل، والدي الحاج محيسن، الذي كان يراه: "واقفا يتدبر شؤون الدكان، رغم تقدمه في السن، وضعف نظره، وزد عليه آلام الجرح المزمن في أنفه. يبهرني صندوق الشاي الخشبي الكبير ورائحة الشاي المنبعثة منه".

لاذ والدي بالصمت، وهو يرى كيف حولته النكبة من فلَّاح عصامي، يشتري أرضا في قريته، حتى بعد لجوئه عنها، إلى شخصٍ سيدير دكانة، بسبب النكسة، إلى أبدٍ غير مرئي.

يتجمع رصفاء والدي، في رحبة دكانه، يبرمون ويتبرمون، وهو عائش في صمته، لا يدري أيَّة أقدار طارت به إلى جبل القدس البارد هذا، من أرضه الدافئة في الهضاب الوسطى. قد يسمع منغومات أولاد اللاجئين التي يذكر اسمه فيها: "...والحاج محسين يَضرب تلفونا..!!"، دون اهتمام.

بزت أخلاق الصمِّيت المتديِّن، صاحب الوجه القيصريِّ، الخارج من ملاحم الشرق الحربية، وغزواته، أخلاق الصحابة والمبشرين بالجنَّة، ولكنَّ، السماء، لتدابير لم يفهمها والدي، لم توزع حظوظ الأرضيين، بالتساوي.

**

قراءتي لكتاب نبيل (الذي حرره عزيز العصا) بعنوان: عصافير الشمس تحلق فوق المخيم:

https://www.alhaya.ps/ar/Article/129919/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%82-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85

#نبيل_جبريل

#عزيز_العصا

#مخيم_الدهيشة 

 

عصافير الشمس تحلق فوق المخيم


يستجمع نبيل جبريل، شتات ذاكراته، ليقدم ما سماها: صفحات بين النكبة والنكسة، وهو عنوان تفسيري لكتابه الذي صدر حديثا عن دار الرقمية في القدس بعنوان (عصافير الشمس).

ولد جبريل في خيمة في مخيم الدهيشة، المقام على أراضي مدينة بيت لحم، في ليلة شتوية نزل فيها الثلج بكثافة على خيام اللاجئين، الذين استقروا في المخيم، مهجرين من قراهم في جبلي القدس والخليل، والهضاب الوسطى.

في صباح اليوم التالي لمولده، تفقدته الجدة خضرة، فوجوده ما زال عائشا: "إن الدم يمشي في عروقه". وهكذا دب نبيل، في أزقة المخيم الذي ولد فيه ابنا لعائلة هجرت من قرية عجور، في قضاء الخليل.

حظ نبيل، كان أفضل بكثير من حظ كثير من أقرانه، الذين كانوا يغادرون هذه الدنيا، بسبب ظروف المخيمات القاسية، وحسب تقديرات فإن نصف أبناء اللاجئين في المخيمات كانوا يقضون، حتى منتصف الستينات من القرن الماضي.

يتذكر نبيل، أراضي العائلة في قريتي مغلس وعجور، وألعاب الأطفال في المخيم، والمواقع التي تفتحت عيناه عليها من المخيم، كقبة مسجد الصخرة، وبرك سليمان الضخمة، خزانات المياه إلى القدس، ومقام الخضر، في بلدة الخضر المجاورة، حيث تقدم النذور.

يتذكر أيضا، ناس المخيم، كالشيخ حسين الذي يصحح للطفل نبيل، نطق ألفاظ القرآن الكريم، والشيخ العلاوي، ونساء الحارة.

يتوقف عند محمود الخطيب، أحد مثقفي المخيم، الذي درس للصف الرابع في مدرسة قريته زكريا، وعمل مدرسا، ولكنه فقد عمله، بعد اعتقاله سياسيا: "وبعد خروجه من السجن، لم يكن يجد حلا إلا العمل بالتدريس في منزله في فصل الصيف، وكان يتجمع الأطفال عنده يراجع لهم الدروس، أو يعدهم للعام الجديد".

يعود نبيل، بذاكرته إلى بعض معالم حارته، كدكان الحاج محيسن، الذي كان يراه: "واقفا يتدبر شؤون الدكان، رغم تقدمه في السن، وضعف نظره، وزد عليه آلام الجرح المزمن في أنفه. يبهرني صندوق الشاي الخشبي الكبير ورائحة الشاي المنبعثة منه".

ومن المعالم أيضا فرن أمين، الذي أصبح منافسا لفرن كمال المغلساوي. يقول نبيل: "أذكر أنه لما بدا بناء بيت النار، كانوا يجمعون قطع الزجاج المكسورة من الشوارع تساءلت عن سبب ذلك، فقيل لي أن الزجاج يوضع في أرضية الفرن ليبقى محتفظا بحرارته".

يعلق نبيل، الذي سيدرس لاحقا، الفيزياء في العراق، على جمع الزجاج: "وهو التفسير العلمي الأول الذي تعلمته".

من العادات التي حملها اللاجئون من قراهم، كيفية معالجة الجروح، واعتبار القهوة المسحوق الأساسي في وقف النزيف: "فكثيرا ما شج الرأس بحجر طائش أو متعمد أو جرحت الأرجل بقطع زجاج، عندما كنت اركض حافيا في لعب أو سباق".

ويودر نبيل، بعض المنظومات التي ارتبطت بتقاليد دينية، كالختان مثلا، الذي يطلع به المطهر المعروف باسم الحانوتي:

طاهر يا مطاهر وناوله لأمه

يا دمعه نبيل بللت كُمه

طاهر يا مطاهر وناوله لأبوه

يا دمعة نبيل لولو لّظموه

يتنقل نبيل جبريل، بين الوجوه، وأيام المدرسة، والعادات، والمفاهيم، والمواقع، بسلاسة، في أول تجاربه في الكتابة، التي لجأ، إليها كما يقول، كواجب تجاه الأجيال الجديدة.

يقول: "ما بين واجبي تجاههم، وبين جينات ورثني إياها أبي رحمه الله، وجدتني أكتب تفاصيل ذاكرة بحلوها ومرها، واسطر ما سمعته وما عشته واقعا كما هو".

أما الباحث عزيز العصا، الذي راجع وحرر ما كتبه زميله في الدراسة في بغداد بين عامي 1975-1979م، فيقول عن صديقه: "التربوي الناجح والمبدع، القادم من عالم الفيزياء، التي درسناها معا في الجامعة المستنصرية ببغداد. منذ ذلك التاريخ، وأنا اخبر نبيلا صاحب ذاكرة مدهشة؛ فهو يعيد لك الأحداث التي مر بها كما هي".

ينهي نبيل، كتابه، بمشهد النزوح، عبر الجسر المحطم، على نهر الأردن، بعد حزيران 1965م، وصوله مع العائلة في قلاب، إلى عمان، ولن يعود بعدها إلى مخيم الدهيشة.

https://www.alhaya.ps/ar/Article/129919/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%82-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85

 

 

السبت، 12 فبراير 2022

مطار القدس الدولي..كان لنا مطار




 


تستمر أعمال التجريف الاحتلالية في مطار القدس الدولي، المعروف باسم مطار قلنديا، تمهيدًا لإقامة مستوطنة، تضم في مرحلتها الأولى نحو 3800 وحدة استيطانية، ستتوسع لتصل إلى 10 آلاف وحدة، وفق ما أعلنته حكومة الاحتلال في الرابع والعشرين من الشهر الماضي.

افتتح مطار القدس الدولي عام 1924، ووضع الاحتلال يده عليها بعد حزيران 1967م، واستخدمه في تسيير رحلات تجارية، وغير اسمه إلى مطار عطروت، حتى إغلاقه مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000م.

الخميس، 10 فبراير 2022

أوَّل ذكر لتسونامي فلسطين..!


 


يرجّح أنّ أوّل ذكر مسجّل، وصلنا، للزلزال الّذي ضرب البحر الأبيض المتوسّط، ومدنًا فلسطينيّة عام 1068، ورد في يوميّات الفقيه الحنبليّ ابن البنّاء الحنبليّ (369ه-471ه/1006-1078م)، واسمه المعروف به: أبو عليّ الحسين ابن أحمد بن عبد الله ابن البنّاء البغداديّ الحنبليّ.

وصلتنا هذه اليوميّات بفضل مستشرق نابه هو جورج مقدسيّ، الّذي عثر على قسم من اليوميّات، سمّاه «شذرات» في «المكتبة الظاهريّة» في دمشق، ونشرها في مجلّة متخصّصة تصدرها «جامعة لندن» على حلقات، بين عاميّ 1956-1957، وسيتنبه مقدسيّ لاحقًا، إلى أنّ «يوميّات ابن البنّاء» هي أقدم يوميّات خاصَة مكتشفة في التاريخ الإنسانيّ قاطبة. وذلك بالطبع يتوقّف على تعريف اليوميّات.

صدرت اليوميّات العربيّة الّتي تضمّ ما خطّه ابن البنّاء ما بين (شهر شوال 460ه/1068م-ذي الحجة 461ه/1069م)، بفضل أكاديميّ نابه هو الدكتور أحمد موسى الّذي اعتنى بها، وصحّح كلمات قرأها مقدسيّ خطأً.

ارتبط ابن البنّاء، بعلاقة وصداقة مع تاجر ثريّ ينتمي أيضًا إلى الحنابلة، يرد ذكره كثيرًا في اليوميّات هو أبو عبد الله ابن جَرْدَة، واسمه كاملًا: محمّد بن أحمد بن الحسن المتوفّي عام (476ه/1083م)، وقدّرت ثروة هذا البغداديّ الحنبليّ البارز، بما يزيد عن ثلاثمئة ألف دينار، كما يخبرنا ابن الجوزيّ في كتابه «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم»، ومن الواضح أنّ هذا المبلغ كان كبيرًا في ذلك الوقت، مما مكّن صاحبه من بناء مسجد ومدرسة للبنات، وتقديم الصدقات.

-هذه فرصة لتحية مدارات للدراسات والنشر، لاهتمامها بإرث جورج مقدسي، خصوصا أصدارها: نشأة الإنسانيات عند المسلمين وفي الغرب المسيحي، ونشأة الكليات؛ معاهد العلم عند المسلمين وفي الغرب.

-الصورة: التقاء نهر العوجا ببحر يافا (بوسفور فلسطيني)، وغلاف كتاب يوميات ابن البناء.

تفاصيل:

https://www.arab48.com/%D9%81%D8%B3%D8%AD%D8%A9/%D9%88%D8%B1%D9%82/%D8%A2%D8%AE%D8%B1/2022/02/08/%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%85-1068-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%82%D9%8A%D9%87-%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84%D9%8A

#جورج_مقدسي

#فسحة

#يوميات_ابن_البناء_الحنبلي

#مدارات_للدراسات_والنشر

#نشأة_الإنسانيات

#نشأة_الكليات

#المنتظم_لابن_الجوزي

الأربعاء، 9 فبراير 2022

في النسب بين المتشائل والفارياق..!!


 


(قرن على ميلاد إميل حبيبي)

لا أذكر بان إميل حبيبي (1922)، أدرج، في مقابلة له، أحمد فارس الشدياق، كواحد من الذين تأثر بهم، ولكن قراءة عمل الأخير (السّاق على السّاق فيما هو الفارياق)، يمكن أن تجعل ناقدًا (أين هو؟)، يضعه ضمن المصادر التكوينية لمنجز حبيبي غير المسبوق، فلسطينيًا، وعربيًا.

خصصت الراحلة رضوى عاشور كتابًا عن كتاب الشدياق، وهو بمثابة سيرة ذاتية، والفارياق، نحت من اسم المؤلف، ما يذكر بنحت حبيبي، لاحقًا، لكلمة المتشائل، ولكن بالطبع ليس هذا المقصود من فرضية ما قدمه الشدياق، كمؤثر في التكوين الأدبي لحبيبي.

كتاب الشدياق، غريب عجيب، استخدم فيه مؤلفه اللغوي والصحافي والمترجم، كل عدته، ومعارفه، ليسخر، ويستطرد، ويظهر ولعه بالمترادفات، ويسقط عن بطل العمل صفة البطولة، ويظارف كُتابًا غير عرب، ويوغل في الصراحة، وينتقد البني البطريركية الاجتماعية والدينية (وكلها من ميزات أدب حبيبي).

اعتبرت عاشور، عمل الشدياق، أوّل رواية في الأدب العربي الحديث، وحاولت تقصي الأسباب، التي أدت إلى ما تسميه إسقاط: "النص الأدبي والأغنى والأوفى في الأدب العربي في القرن التاسع عشر".

قدم الشدياق، نصا أدبيًا، غير منقطع الجذور مع الإرث السردي العربي، فهو يحوي، مثلًا أربع مقامات، وما يشبه القواميس اللغوية، وفي الوقت ذاته يستفيد من منجز بعض أدباء عصره الأجانب.

مشروع حبيبي، كما يتبدى في (المتشائل) و(اخطية) نتقديم رواية تستند على المنجز السردي العربي، ولكن محاولات الشدياق وحبيبي، لم يُبنى عليهما.

لا قيمة لأي عمل أدبي، لا يحمل تجديدًا في الأسلوب والمضمون..!!

#إميل_حبيبي

#أحمد_فارس_الشدياق

#رضوى_عاشور

الاثنين، 7 فبراير 2022

فيلا كتانة: كيف يسرق الاحتلال منزلك؟


 


القدس المحتلة-الحياة الجديدة-أسامة العيسة-تعتبر فيلا كتانة، واحدة من المنازل المميزة معماريا، في حي الطالبية المحتل عام 1948م، ويشهد تبدل حالها من حال إلى آخر، على أساليب الاحتلال، بسلب المنازل الفلسطينية، وحرمان أهلها منها.

خلف كل منزل فلسطيني، في الأحياء المحتلة، المدهشة بطرزها المعمارية، تكمن حكاية عائلة، وقصة وطن، ونكبة شعب.

بنى هذه الفيلا، مطلة على الميدان الرئيس لحي الطالبية، رجل الأعمال أنطونيو كتانة، عام 1926م، على نمط الليوان، الذي تمتاز به المنازل الفلسطينية في أحياء مثل الطالبية والقطمون. يفضي إلى مدخل الفيلا، درابزين درج حجري واسع. زرعت في الحديقة حول الفيلا، النباتات والأشجار النموذجية للحدائق العربية في مطلع القرن العشرين، كأشجار الحمضيات والزيتون، والنخيل.

استخدم الجزء الخلفي للفيلا، كبقالة لعائلة فراج. عاش كتانة في الفيلا مع عائلته، التي اهتمت بالتعليم، حتى نكب الحي عام 1948م، ولجأت العائلة إلى بيروت.

ومثل حال الأملاك الفلسطينية الأخرى، أصبحت الفيلا في قبضة ما يسمى حارس أملاك الغائبين، وهي مؤسسة أقامها المحتلون، لسلب الأملاك الفلسطينية، بقوانين جائرة.

ماذا فعل "الحارس" غير المؤتمن بفيلا كتانة؟

أسكن، عائلات يهودية في الفيلا، مثلما الحال في باقي المنازل العربية المسلوبة، أما بقالة عائلة فراج، فنقلها لملكية عائلة يهودية تسمى روزينتسفايغ، كواحدة من غنائم الحرب.

في بداية سبعينات القرن الماضي، استولت الجامعة العبرية على الفيلا، وتمكنت منها، إلى درجة أنها باعتها في عام 1973م، إلى رجل الأعمال الكندي تشارلز برونفمن، الذي تبرع بها لصندوق كريف الذي أسسه، والهدف منه: "دعم تمديد يوم التعليم وإضافة مضامين تعليمية غنية إلى جهاز التعليم"، وقدم الدعم للعديد من المشاريع الاجتماعية والعامة في دولة الاحتلال، وبالذات المتعلقة بمجالي التعليم والثقافة.

حصل تطور على معمار الفيلا في عام 2001م، ولكنه ليس جوهريا، وكُلف المهندسان المعماريان جيف وديبي ريمز بذلك، والهدف ملاءمتها لاستخدامات صندوق كريف، مع تشديد مؤسس الصندوق بضرورة الحفاظ قدر الإمكان، على شكل الفيلا الأصلي.

تصرف المهندسان، لتحقيق الهدف الذي كلفا به، فحولا حول بئر المياه التي في أسفل الفيلا إلى طابق ارضي، ورفعا سقف القرميد، بقدر يسمح بإضافة طابق ثان تحته. أزيل بعض القرميد من السقف، وركبت فيه النوافذ للسماح بدخول الضوء الطبيعي، ليتمتع به موظفو مكاتب الصندوق.

لم يستمر التمتع طويلا بغرف الفيلا، ففي عام 2014م، أصبحت لصندوق آخر اسمه (صندوق ميمونيديس) والذي يهدف "لتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والثقافة، والفن، بين الطوائف الدينية المختلفة، كما يعمل من أجل تحفيز النقاش العالمي في مجالي المعتقدات الدينية والتعددية، ويركز على النهوض بالحوار بين الثقافات بالطرق التي تسهم في تكوين القواسم المشتركة".

وكل هذا في منزل مسلوب، منهوب.

بعد سنوات سيغادر صندوق ميمونيديس، المنزل المسلوب، ليعرض للبيع أو التأجير.

من لا يملك، يبيع ويتصرف، كما شاء، فقط في دولة الاحتلال.

https://www.alhaya.ps/ar/Article/129354/%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%83%D8%9F

 

الأحد، 6 فبراير 2022

الشو الإعلامي..!!


 


لا أعرف متى تحولت مأساة الطفل ريَّان، إلى شو إعلامي، أو كيف حدث ذلك؟ إلَّا أنَّ المؤكد، أنها أخذت قوة دفع هائلة، بمشاركة عشرات وسائل الإعلام، وأعداد غير محصورة من الإعلاميين، والخبراء، والأكاديميين، والسياسيين، وغيرهم ممن توفرت لهم وظائف مؤقتة، أو ممن اكتفوا بمجد الظهور الإعلامي.

في مسائل الشو الإعلامي، يدرك المشاركون فيه، أن عليهم، تلبية أكثر رغبات المشاهدين العاطفية، والغريزية، وهو ما حدث في مأساة الطفل ريَّان. لم يكن لأي من المشاركين، على مدى أيام الشو، قدرة الإشارة مثلًا إلى احتمالية كبيرة لموت الطفل، وهو ما كان يجب توقعه كأكثر الاختيارات احتمالًا.

يدركون أيضًا، أن ظهورهم هو لتلبية رغبوية الجمهور، الذي لا يريد أقل من نهاية سعيدة، تجعله مطمئن البال، على رضاء ضميره، وهو متمدد على كنبة أو كرسي هزَّاز، يعاني بسبب مأساة ريَّان، لكن ليس بنفس القدر، على أخبار تمرّ سريعًا، عن موت أطفال المخيمات السورية من البرد.

يغطي الشو الإعلامي، على أكثر القضايا المأساوية التي يعاني منها أعداد لا نعرف عددها من مجايلي ريَّان، وأقصد أطفال الشوارع في المغرب (طبعًا في غيرها من دول عربية)، التي تشكل، ظاهرة.

لماذا لا يمكن أن تستدعي هذه الظاهرة، العواطف الجياشة، التي وحدت العرب في قصة الطفل ريّان؟

ماذا عن عمل فتيات مغربيات، من بينهم قاصرات في دول الخليج في ظروف انتهاكية (السعودية مثلًا) ودولة الاحتلال الإسرائيليِّ؟

يمكن للنظام الغربي، أن يستعين بتقنيات الاحتلال الإسرائيليِّ الأمنية (مثل معظم الدول العربية) ويمكنه أيضًا الاستعانة بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية لقتل الخصوم السياسيين (اغتيال المهدي بن بركة مثلًا) ولكنَّه لا يطلب معونتها في معالجة مشاكل اجتماعية، كظاهرة أطفال الشوارع، أو عمل القاصرين، وتوفير الحماية المجتمعية للفئات المستضعفة.

مثل القضايا كلها، سينسى الرأي العام العربي، حكاية ريَّان، وسيظل عاجزًا، عن مواجهة قضاياه الحياتية.

سيذهب السيَّاح إلى المغرب، وهم الذين شدتهم حكاية ريّان حتى ذرف الدموع، ولكنَّهم لن يكونوا على استعداد، لذرة عطف على مجايليه الذين يجوبون الشوارع، عرضة لأنواع الانتهاكات كلها.

أين نجح الإعلام، وأين فشل؟ من يحدد الأجندة الإعلامية؟

هل يناقش هذا النوع من الأسئلة في صالات التحرير، بعد فض موالد الشو؟

#الطفل_ريان

#المغرب

السبت، 5 فبراير 2022

فيلا كتانة.. كيف يسرق الاحتلال منزلك؟

تعتبر فيلا كتانة، واحدة من المنازل المميزة معماريا، في حي الطالبية المحتل عام 1948م، ويشهد تبدل حالها من حال إلى آخر، على أساليب الاحتلال، بسلب المنازل الفلسطينية، وحرمان أهلها منها.

خلف كل منزل فلسطيني، في الأحياء المحتلة، المدهشة بطرزها المعمارية، تكمن حكاية عائلة، وقصة وطن، ونكبة شعب.

بنى هذه الفيلا، مطلة على الميدان الرئيس لحي الطالبية، رجل الأعمال أنطونيو كتانة، عام 1926م، على نمط الليوان، الذي تمتاز به المنازل الفلسطينية في أحياء مثل الطالبية والقطمون. يفضي إلى مدخل الفيلا، درابزين درج حجري واسع. زرعت في الحديقة حول الفيلا، النباتات والأشجار النموذجية للحدائق العربية في مطلع القرن العشرين، كأشجار الحمضيات والزيتون، والنخيل.

استخدم الجزء الخلفي للفيلا، كبقالة لعائلة فراج. عاش كتانة في الفيلا مع عائلته، التي اهتمت بالتعليم، حتى نكب الحي عام 1948م، ولجأت العائلة إلى بيروت.

ومثل حال الأملاك الفلسطينية الأخرى، أصبحت الفيلا في قبضة ما يسمى حارس أملاك الغائبين، وهي مؤسسة أقامها المحتلون، لسلب الأملاك الفلسطينية، بقوانين جائرة.

ماذا فعل "الحارس" غير المؤتمن بفيلا كتانة؟

أسكن، عائلات يهودية في الفيلا، مثلما الحال في باقي المنازل العربية المسلوبة، أما بقالة عائلة فراج، فنقلها لملكية عائلة يهودية تسمى روزينتسفايغ، كواحدة من غنائم الحرب.

في بداية سبعينات القرن الماضي، استولت الجامعة العبرية على الفيلا، وتمكنت منها، إلى درجة أنها باعتها في عام 1973م، إلى رجل الأعمال الكندي تشارلز برونفمن، الذي تبرع بها لصندوق كريف الذي أسسه، والهدف منه: "دعم تمديد يوم التعليم وإضافة مضامين تعليمية غنية إلى جهاز التعليم"، وقدم الدعم للعديد من المشاريع الاجتماعية والعامة في دولة الاحتلال، وبالذات المتعلقة بمجالي التعليم والثقافة.

حصل تطور على معمار الفيلا في عام 2001م، ولكنه ليس جوهريا، وكُلف المهندسان المعماريان جيف وديبي ريمز بذلك، والهدف ملاءمتها لاستخدامات صندوق كريف، مع تشديد مؤسس الصندوق بضرورة الحفاظ قدر الإمكان، على شكل الفيلا الأصلي.

تصرف المهندسان، لتحقيق الهدف الذي كلفا به، فحولا حول بئر المياه التي في أسفل الفيلا إلى طابق ارضي، ورفعا سقف القرميد، بقدر يسمح بإضافة طابق ثان تحته. أزيل بعض القرميد من السقف، وركبت فيه النوافذ للسماح بدخول الضوء الطبيعي، ليتمتع به موظفو مكاتب الصندوق.

لم يستمر التمتع طويلا بغرف الفيلا، ففي عام 2014م، أصبحت لصندوق آخر اسمه (صندوق ميمونيديس) والذي يهدف "لتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والثقافة، والفن، بين الطوائف الدينية المختلفة، كما يعمل من أجل تحفيز النقاش العالمي في مجالي المعتقدات الدينية والتعددية، ويركز على النهوض بالحوار بين الثقافات بالطرق التي تسهم في تكوين القواسم المشتركة".

وكل هذا في منزل مسلوب، منهوب.

بعد سنوات سيغادر صندوق ميمونيديس، المنزل المسلوب، ليعرض للبيع أو التأجير.

من لا يملك، يبيع ويتصرف، كما شاء، فقط في دولة الاحتلال.

 https://www.alhaya.ps/ar/Article/129354/%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%83%D8%9F


 

الخميس، 3 فبراير 2022

في رحيل أبو السباع..!


 


في رحيل الرفيق أبو السباع، أنشر ما كتبته يوم 9-7-2008م، بعد أيَّام من لقائي، ويوسف الشرقاوي، به أمام بيته على السياج الفاصل عن جبل أبو غنيم الذي أصبح مستوطنة هار حوما:

اليوم قررت إسرائيل بناء 920 وحدة استيطانية في مستوطنة جبل أبو غنيم، الذي قدر لي أن أعيش قصته منذ البداية.

اليوم تقرر إسرائيل البناء، فتستنكر السلطة الفلسطينية.

 قبل أيَّام كنت هناك..التقيت أبا السباع صديقنا الذي يسكن على بعد بضعة أمتار من السياج الذي وضع لمنع دخول الفلسطينيين الى الأراضي القريبة من المستوطنة.

في هذا السياج بوابة تفضي إلى شارع عسكري، تستخدم لدى اقتحام قوات الاحتلال لمدينة بيت ساحور، تجاوزها من قبل أي من السكان المحليين يعتبر إحدى المستحيلات، ولكنها فتحت لأبي السباع، عندما اعتقله جنود الاحتلال، بعد اقتحام منزله واعتقاله فتحت البوابة لسيارات الاحتلال التي تحمل ابو السباع بعيدًا عن عائلته

لم يعد هذا العصر، عصر أبو غنيم أو أبو السباع، رغم أنَّ أطفاله يحاولون أن يقاوموا على طريقتهم بوضع صور قادة الجبهة الشعبية على مدخل المنزل..ليس بعيدا عن المستوطنة (سيكبر الأولاد، وستفتح البوابة لاعتقالهم، وأظن أن منهم من هو معتقل الآن)

الحزن العميق يلف المكان، والأراضي الجميلة هناك مغرية للإسرائيليين، الذين لن يكفوا عن سرقتها.

سألني الشرقاوي:

*ما موقف الأرض مما يجري؟

أجبته، وأنا اعرف علاقته الخاصة بهذه المنطقة، التي يأتي إليها باستمرار ليرى ما يحدث لأثارها وحقول زيتونها:

*لطالما شهدت هذه الأرض عشاق وفاتحين ومغامرين، ولم يعد لديها الأمكانية لتحدد مع من تقف، اعتقد أنها أصبحت محايدة أكثر من أي وقت مضى، إنَّها لا تستجيب إلَّا للأفعال، ولم يعد لديها الاستعداد لسماع الكلام أو حتى قصائد الشعر، إنها مستسلمة لقدرها.

ودعت أبا السباع وذهبت، والشرقاوي، لألبي دعوة الصديق حنا مصلح لمشاهدة عرض فيلمه (ذاكرة الصبار) في مركز جدل.

#بيت_ساحور

#يوسف_شوملي

#يوسف_الشرقاوي

#جبل_أبو_غنيم

#مستوطنة_هار_حوما