أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيت فجار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيت فجار. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 نوفمبر 2023

ارتقى ممتطيًا درَّاجة!







معظمنا لم يعرف اسمه، إنما رسمه؛ المطبوع في مخيلتنا عن صاحب البسكليت، كما عرفناه. يبدو وجهه وكأنَّه رُسم بريشة فنَّان مرتبك، هاوٍ، لم يرغب بإكمال لوحته، كي لا يكشف كنه روحه، فيتضرر من النَّاس.

بدا وجوده، ندى على صخر منحوت، ونسمة هواء متطايرة، لا تعرف أين تحطّ. كما ابتسامته غير المكتملة.

وصلت مبكرًا، إلى دوَّار زهيِّة في قرية ارطاس، أمَّنت وقوف دراجتي في المكان، ووقفت مع شباب ارطاس، في انتظار وصول جنازة الشهيد أحمد صدوق. راقبت ورمزي، الطلائع التي تتوافد، نزل بدراجته، من جهة المخيم، دون أن يتخلى عن حسه الهزلي، محاولًا أن يخمِّس بدراجته، وصت صياح الشباب ليأخذ حذره. كانت هذه لمساته وحضوره.

وصلت مبكرًا أيضًا، إلى الدوّار في انتظار جنازة الشهيد حسين ربيع. ضحكت ورمزي، ونحن نراه ينزل بدراجته، نزول المخيم الحاد، يحاول تكرار التخميس، وينظر بعينيه ليجسّ ردود الفعل الزهيِّة، كأنَّ المشهد نفسه. لم يغب عن جنازات الشهداء.

أُصيب ليلة أمس في بطنه برصاصة طائشة، واليوم أُعلن استشهاد. الذي خاف عليه الشباب من انزلاق دراجته، فارتقى بقرار قنَّاص وهو يمتطي الدرَّاجة.

نظرت إلى وجهه ملفوفًا بالكوفية، قبل مواراته التراب، بدا لي أنَّ رسمه اكتمل، وبدا غاضبًا. لم تكن الابتسامة التي عرفناها سوى قناع! اغلقت الابتسامة!

حزين عليك وعلينا يا أبا حمزة، فالدرَّاج للدرَّاج نسيب.

تقرير عن الشهيد فريد ثوابتة:

https://alrawwya.blogspot.com/2023/11/blog-post_9.html

فيديو للشهيد وهو يموِّل:

https://www.youtube.com/shorts/wqsnGfwejkI

#الشهيد_محمد_فريد_ثوابتة

"صاحب البسكليت" يغادر دراجته ومدينته




بيت لحم-الحياة الجديدة-معظم الناس الذين عرفوه يجول في شوارع بيت لحم وأزقتها بدراجته الهوائية القديمة، لم يعرفوا اسمه، وإنما عرفوه ب "صاحب البسكليت، وأحيانا بأبي حمزة.

حفظوا ابتسامته غير المكتملة المرحبة، واستمعوا لصوته الشجي الحنون حين يقرر أبو حمزة، استعراض قدراته الصوتية بمووايل فلسطينية.

"صاحب البسكليت"، و"صاحب الابتسامة"، و"الرجل الطيب"، و"أبو حمزة"، و"الرجل الكادح المكافح" هو محمد فريد حمدان ثوابتة (51) عاما من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم.

كان على دراجته في شارع الصف في مدينة بيت لحم، عندما كانت قوات الاحتلال منتشرة في معظم أنحاء المدينة، وتحاصر منزل الشاب حمدي عماد الكامل، عندما أصيب برصاصة متفجرة في بطنه، حاول الأطباء، لعدة ساعات اسعافه، وأنعشوا قلبه الذي توقف على الأقل ثلاث مرات، ولكنه بعد ساعات، ودع هذه الدنيا.

حسب شهود عيان، كان أبو حمزة، على دراجته عائدا إلى منزله في جبل الموالح، بعيدا عن منزل عائلة الكامل المحاصرة، فأطلق عليه قناص رصاصة استقرت في بطنه، فسقط عن دراجته التي لازمته وعرف بها.

ساد الحزن مدينة بيت لحم، وتجمع جمهور أمام مستشفى بيت جالا الحكومي، قبل تشييع جثمانه إلى مسقط رأسه: بيت فجار. قال الشاب محمد بحزن: "يا أهالي بيت لحم، أبو حمزة ثوابتة، من اعتدتم رؤيته باسما في أرجاء مدينتنا، عاد إلى شوارعها مستشهدا".

نعت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، الشهيد، وتقدمت بالتعزية: "من حركة فتح ومن أهالي بيت فجار عامة وحمولة الثوابتة خاصة ولعموم أبناء شعبنا العظيم في كل مكان".

ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيت لحم: "الرجل الطيب محمد فريد ثوابتة الذي ارتقى شهيدًا على ثرى مدينة بيت لحم".

الشهيد ثوابتة، هو الشهيد الثاني الذي يرتقي من بلدة بيت فجار، فقد سبقه الشهيد الفتى يوسف طقاطقة، الذي ارتقى مساء يوم الاثنين الماضي.

الأربعاء، 17 يوليو 2019

الصورة الأخيرة للشهيد طقاطقة



تمكّن نصّار ماجد طقاطقة (31) عامًا، من تحريك جسده المحاط والمكبل بالجنود، وألقى نظرة وهو خارج المنزل، على والدته، لم يكن قادرًا على تحريك يديه، أو الصراخ، لأن جنود الاحتلال، غطوا فمه، ونصف وجهه بخرقة، ولكن رسالة الحب والوفاء، وصلت الأم، التي لم تكن تدري، بأنّها المرة الأخيرة التي سترى فيها ابنها، الذي بدأ خطواته الأولى نحو المجهول، منذ لحظة اعتقاله في التاسع عشر من الشهر الماضي، من منزله في بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم.
نزلت الأُمّ من منزلها، إلى الشارع، في حين وضع الجنود، نصّار، في المركبة العسكرية، لتغادر، وبقيت مركبات أخرى، وجنود منتشرين في الشارع، طلبت منهم الأم أن ترى ابنها المعتقل، وكأنها كانت تشعر، بأنها لن تراه مرة أخرى، ولكنهم رفضوا، وظلت في الشارع حتى أفرجوا عن ابنها مهدي الذي كان محتجزا في إحدى المركبات العسكرية.

الخميس، 4 مايو 2017

"شمسنا لا تغزل خيوطها إلا من ظلك..!"






في عام 2002م، أصبح لدى الشاب حمزة عمر شمارخة، من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، ما يشغله أكثر من أي شيء آخر، خلال الاجتياحات الاحتلالية للضفة، فخطط مع آخرين، تحت قيادة الشهيد مروان زلوم، لعملية فدائية نفذتها الشهيدة عندليب طقاطقة في القدس، في ظرف صعب كانت تعيشه الأراضي المحتلة، فالرئيس ياسر عرفات محاصر، ومعظم مدن الضفة محاصرة وتتعرض للانتهاك والقتل اليومي.

السبت، 31 أكتوبر 2015

الشهيد الرضيع







































 

بدت حمّالة الموتى، كبيرة على جسده الصغير، ولن تمكنه أشهره الثمانية، التي عاشها في دنيانا، من مراكمة ذكريات، أو قدرة لتحسس ما يعنيه انتظار حرس الشرف لجثمانه الصغير، لدى اخراجه من ثلاجة الموتى في مستشفى بيت جالا، حيث أمضى ليلته الأخيرة في دنيانا.