أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحيى السنوار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحيى السنوار. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 29 نوفمبر 2023

السنوار يروي سيرة الضَّيْف!


 


يكتب يحيى السنوار، في روايته: الشوك والقرنفل (أنجزها في زنازين سجن بئر السبع/ ديسمبر 2004م) سيرة جيلي؛ الجيل الذي أدرك الدنيا في ظل احتلال ما تبقى من فلسطين الانتدابية، ومعها (على البيعة) أراض عربية.

يبدأ السنوار، روايته بزخم تدفقي، على لسان راويه، ويقدَّم صورة عن حياة عائلة في المخيم، صدمت بغياب الأب والعم، نتيجة الاحتلال. حياة تشبه حياة جيلي في منازل المخيم، وشوارعه وأزقته، والأفكار التي تعصف به، وتزلزل عقولنا وقلوبنا.

استوحى السنوار، شخصيته الرئيسة في الرواية، إبراهيم، ابن عم الراوي، على الأغلب من محمد الضَّيْف، ويمكن تعرف على الكثير من رموز المقاومة في فلسطين، الذين يذكرون في الرواية بأسمائهم الأولى، وفي أحيانٍ كثيرة بأسمائهم الكاملة.

تتبع الراوي، لسيرة إبراهيم، جعله يركز، على بدء مقاومة حركة حماس، وتطورها، وسيظل حضور محمود، شقيق الراوي الفتحاوي، باهتًا.

يظهر إبراهيم، بسجايا أخلاقية، وتطهرية، ونضالية، ووعي سياسي، ومعرفة بطبيعة كيان الاحتلال، ولكنَّه يفقد ذلك كله، في الصفحات الأخيرة للرواية، عندما يقرِّر السنوار انهاء روايته، وبدون مقدمات، باستشهاد إبراهيم، الذي يفضِّل أن يكون اتصاله الهاتفي الأخير في هذه الدنيا، مع الراوي، وليس الزوجة التي تعلم بشعور زوجها بقرب أجله، بما يشبه الرؤيا.

في اتصال إبراهيم الأخير، قبل تفجير مركبته، يبدو لنا رجلا آخرًا، توكليًا، وليس اندفاعيًا واثقًا، كما كان عليه، من فهم المعادلات الوطنيَّة، إلى مناضل يقاتل اليهود، لأنَّهم يهود، مستعينًا بحديث نقله أبو هريرة، عن الحجر والشجر، الذي يدل المسلم ليقتل اليهودي.

هذه النهاية تبدو غريبة، ولو سئل السنوار الآن، عن هذا الحديث المعادي لليهود، لأكَّد أنَّ حماس لا تعادي اليهود، وإنما الاحتلال، كما نجد في خطابات قادة حماس خلال حرب الإبادة (الاسرليزم).

هل نحن إزاء أكثر من خطاب لحماس؟ إزدواجية الخطابات، واحدة من سمة الفصائل الوطنية الفلسطينية.

جهد السنوار لرواية حكاية جيل مقاوم، وفي حين استشهد إبراهيم، في الرواية، ما زال محمد الضَّيْف، على قيد المقاومة.

الثلاثاء، 28 نوفمبر 2023

الخطابات الأحادية!






اعتبر المؤيدون للمقاومة وغيرهم، أنَّ الصور التي رافقت اطلاق سراح الأسرى الإسرائيليِّين، تؤكِّد نجاحها في المعركة الإعلاميَّة، لكسب رأي عام عالميِّ أو إقليميِّ، وتقديم نفسها بصورة مختلفة عمَّا تشيعه دولة الاحتلال.

في الجانب الآخر، تظهر قوات الاحتلال، قسوة وحشية في التعامل مع الأسرى الفلسطينيِّين، دون الخشية على صورتها في العالم.

نحن أزاء خطابين أحاديين؛ خطاب المقاومة، الذي قد لا يختلف كثيرًا عن الذهنيَّات العربيَّة المتحكمَّة التي تبحث دائمًا عن اعتراف من الغرب، موجه أساسًا للآخر، لكي يعرف أنَّنا لسنا إرهابيين.

نريد اقناع الارهابيِّين، أنَّنا لسنا إرهابيين!

الخطاب الثاني؛ خطاب قادة الاحتلال، وهو موجه أساسًا للداخل. كل قائد في دولة الاحتلال، بحاجة لارتكاب مجزرة، على الأقل، يضيفها إلى السي في الخاصة به، كي ينال اعترافًا خالصًا من مواطنيه.

هذان نموذجان عن الخطابات الأحادية.

هل يتمتع السجناء الأمنيون والجنائيون في غزة، تحت حكم حماس، بنفس المعاملة التي يتعامل بها القسَّام مع الأسرى الإسرائيليين؟.

المهم دائمًا، هو الخطاب الداخلي، وهو الذي يمكن أن يؤدي لكسب احترام الآخر، إذا كان ذلك هدفًا أصلًا.

كشفت حرب الاحتلال الأخيرة، عن منجزات حكم حماس في المجال الطبي، فبدأت بالتدمير المنهجي للمشافي. شخصيًا لم أكن على علم بهذه المنجزات، التي تستحق الاحترام.

هذا نوع من الخطاب الداخلي المهم. علينا مخاطبة أنفسنا دائمًا، وليس لكي نبريء أنفسنا عند الآخر.

في شهر شباط (فبراير) 2017م، وبمناسبة نجاح السنوار في انتخابات حركة حماس، وهو ما رأيته دليلًا على قوتها. وجهت أسئلة لقائد الحركة الجديد في غزة، حول حساسيته للوحدة الوطنية، ومدى إيمانه بها، وهل يؤمن حقًا، بأنها الطريق الوحيدة للتحرير؟ وهل لديه برنامج محدد من أجل تحقيقها؟

كتبت أيضا: "يهمني أن أعرف حساسيَّة السنوار لحرية الرأي والاعتقاد، والاعتقال السياسي، وحقوق المرأة، وحرية حصول الصحافي على المعلومات، وموقع المسيحيين في المجتمع، والإعلام الحزبي التحريضي، والانفتاح على الآخر، ومدى قيمة الفرد، وشكل ومستوى التعليم، وديمقراطية التعليم الجامعي، والسينما، والفنون، غيرها من قضايا. يهمني أن أعرف إذا ما كان السنوار، في سجنه الطويل، ظهر كإقصائي، أم كموحد؟".

تبقى ملاحظة في المعركة الإعلامية، تتعلق برسالة امتنان نشرتها كتائب القسَّام، لإسرائيليَّة وابنتها.

أعتقد أنها تراجع في الأداء الإعلامي للقسَّام، وتقهقر من الدعائي إلى البرورباغندا، فمن الواضح أنَّ الرسالة  كُتبت في الأسر، وبهذا تفقد أيَّة أهمية لها. ماذا لو اُخرجت صاحبة الرسالة إلى الإعلام لتقول إنَّها كتبتها تحت الضغط؟

 

الخميس، 23 نوفمبر 2023

ثلاثي، وأعيان، وأشقياء غزة!


 


يتعامل ثلاثي الإسراليزم، مع يحيى السنوار، كأحد العصاة أو الأشقياء. يكرِّرون اسمه في مؤتمراتهم. كما فعل أسلافهم من إمبراطوريات مرَّت على فلسطين، ورأت في هذا الإقليم مجرد كرة قدم للعالم.

حدث هذا مع إمبراطوريات أرسخ وأذكى وأكثر انفتاحًا، كالرومان، والأمويِّين والعباسيِّين، حتَّى محمد علي باشا والعثمانيين والبريطانيين. (ملاحظة على الهامش. ارتكب سليم الأوَّل، في يوم عيد الأضحى الأوَّل، مذبحة مروعة في غزة، وهو في طريقه إلى القاهرة، لا تختلف كثيرًا عن ما يحدث الآن).

لا يحقق "أشقياء" الفلسطينيين، الذين يثورون على الظلم، والعسف، انتصارات دائمة، ولكن الملاحظ أن الفلسطينيين لا يُهزمون. ترحل الإمبراطوريات، ويتغيَّر الولاة، وباشاوات الضرائب والمكوس، وعسكر التيمار، ويظل الفلسطينيُّون، يغالبون الدنيا.

اليوم، كما الأمس، يخطط ثلاثي الإسراليزم، وغيرهم في الإقليم، لليوم التالي لغزة، وهو مصطلح مخفف عن الهزيمة المتمناة للسنوار. هم لن يستطيعون النزول من دباباتهم، حتَّى لو حسموا الحرب، فحجارة غزة وفيرة، ولن يتمكَّن البديل الفلسطيني، وهو بمثابة تنويع آخر، ولكن مسخ، على سلالة الأعيان والأشراف والأرستقراطية الدينية، الذين لم يذهبوا، عندما كان الأشقياء يتمردون، إلى نهايات حاسمة. احترفوا مسك العصى من انتصافاتها، ووفروا عنفهم لانقساماتهم، وحروبهم الداخلية.

العجز ينطبق على الولاة العملاء في الإقليم، مثلًا: عبد الفتاح العليم.

اليوم التالي، هو للأشقياء هذه المرَّة، سيمت ثلاثي الإسراليزم، ومن يتيعهم من أعيان يرتدون ربطات العنق، بديلًا للطرابيش، قهرًا!

الثلاثاء، 14 فبراير 2017

حساسية السنوار..!!




يستحق المناضل يحيى السنوار، التهنئة لمنصبه الجديد في حركة حماس، واعتقد ان قرار الحركة بإجراء انتخابات، يدل على قوتها.
المواقع والصحف الفلسطينية، رددت ما كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرته قبل أشهر عن السنوار، كمتشدد، ومتطرف، وغيرها من مصطلحات تتسق مع منظورها كقوة احتلال وليس من منظور حركة التحرر الوطني الفلسطينية المفترضة، ولم تخلو التعابير الاحتلالية من تحريض واضح.
يهمني أن أعرف، ولا أعرف إذا كان يوجد خبراء في وسائل الإعلام الفلسطينية يمكن أن يفيدونناـ حول حساسية قائد حماس الجديد للوحدة الوطنية، ومدى إيمانه به، وهل يؤمن حقا، بأنها الطريق الوحيدة للتحرير؟ وهل لديه برنامج محدد من أجل تحقيقها؟
يهمني أن أعرف حساسية السنوار لحرية الرأي والاعتقاد، والاعتقال السياسي، وحقوق المرأة، وحرية حصول الصحافي على المعلومات، وموقع المسيحيين في المجتمع، والإعلام الحزبي التحريضي، والانفتاح على الآخر، ومدى قيمة الفرد، وشكل ومستوى التعليم، وديمقراطية التعليم الجامعي، والسينما، والفنون، غيرها من قضايا.
يهمني أن أعرف إذا ما كان السنوار، في سجنه الطويل، ظهر كإقصائي، أم كموحد؟
ما انشغلت به الوسائط الفلسطينية، لم يكن إلا رجع صدى لإعلام إسرائيلي تحريضي، وكأن السنوار سيشن منذ الغد حربا تدمر إسرائيل، ويبدو ان هذا الإعلام حقق نجاحًا في كي الوعي، وسرب مصطلحاته إلينا.
..وليس آخرا، أتمنى العمر المديد للأمناء العامين المخضرمين للفصائل الفلسطينية، وهداة البال، واستمرار استنزاف ميزانية شعبنا المستنزف..!
**
الصورة مدافع عثمانية على شاطيء يافا (27-9-2015)