أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 17 يناير 2022

أسئلة البحث وأسئلة الرواية..!


بالأسطرة، حافظ الفلسطينيّون، في مدى حقبهم، على نسغ هوية، وتثاقفت الحقب، حتى ضمر الإبداع، وعانى من التشابه والتكرار.

لم يكن للفلسطينيين، القبول، بأقل من شخصية شهيرة، معتبرة، كهيلانة التي ستصبح قديسة، تكتشف، من خلال أكوام القمامة "الصليب الحقيقي" وتبني على صخرة الجلجلة، بازليك القيامة. ترتفع الجلجلة الآن خمسة أمتار عن أرضية الكنيسة، المفتقدة هذه الأيّام للحجاج، ما يشكّل فرصة لوصول سريع وآمن إلى القبر المقدس الفارغ، فلا صفوف طويلة تنتظر للدخول إلى مقصورة القبر، والسبب عالم ما بعد كورونا، أو عالم كورونا.

بالنسبة لبناء المسجد الأقصى، لن يقبل الفلسطينيّون، أيضًا، بأقل من شخصية بوزن عمر بن الخطاب، يأتي ويشرف بنفسه على تنظيف الموقع الذي تحوّل إلى أكوام قمامة، لبناء المسجد الذي أُسرى له، قبل أن يرى عمر الموقع.

التشابه أوضح مما لا يلحظ...!

في الأثر الشعبيّ الفلسطينيّ، حكايات عن القديسة هيلانة، وبنائها للكنيسة (رواية وردة أريحا) بعكس ما يتعلق ببناء المسجد الأقصى، وكأنّ أسطرة الواقدي ( في فتوح الشام) للفتح العُمريّ، كان كافيًا.

يعتبر الواقدي، نسبة إلى غيره، قريبًا من الأحداث (توفي سنة 202ه) ولكنّه ليس شاهد عيان، وسيعجب المرء من نقله للحوارات التفصيلية التي دارت ليس فقط في معسكر المسلمين، ولكن أيضًا في معسكر الخصوم.

لن يصمد تاريخه، أمام أي منهج تاريخي علمي، ومصداقيته هي مثار جدل في السابق، مثلًا؛ الإمام الذهبي، وابن حنبل ضعّفا روايته للأحاديث، إلى درجة أن ابن حنبل قال عنه: "كذّاب كان يقلّب الأحاديث". بالنسبة للذهبيّ، فرغم التجريح بمصداقيته، إلَّا انه رأى أنه لا يستغنى عنه في المغازي، ربما لندرة من أرخ للأحداث.

هل زارت هيلانة، باسم ابنها الإمبراطور قسطنطين الذي لم يُعمّد إلَّا على فراش الموت، فلسطين حقًا؟ وتوفر لها كل الوقت لبناء الكنائس المؤسسة لإمبراطورية أعلنت تبنيها المسيحية للتو؟

هل زار عمر بن الخطاب، فعلًا القدس؟ وفي أية ظروف؟ وما هو معمار المسجد الذي بناه؟

هذه أسئلة بحثية، وليست أسئلة روائية. فالرواية، ليست إلَّا واحدة من الأساطير.

(في نقاش مع صديق حول أساطير روايتي وردة أريحا)

#القدس

#وردة_أريحا

#الواقدي

#فتوح_الشام

#كنيسة_القيامة

#المسجد الأقصى

#القديسة_هيلانة

#قسطنطين

#عمر_بن_الخطاب

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق