أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تل زكريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تل زكريا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 26 يوليو 2026

ملعقة طائر مصري من تلّ زكريَّا!


 


تعود هذه الآنية الصغيرة، المكتشفة في تلّ قريتنا زكريَّا، في الهضاب المنخفضة، إلى العصر البرونزيِّ المتأخر، حيث واجه ناسنا تدميرا لمستقرهم.

كيف قاوموا؟ بعد كل محرقة، لم يعش ليخبر الآخرين.

يمكن لهذه الآنية، إثارة الاهتمام، رغم صغرها، وربَّما بسببه، فطولها 12 سم فقط من المقبض إلى المقبض.

عندما عُثر عليها في واحدٍ من مواسم التنقيب الَّتي لا تجري بإذننا، كان سطحها سلسًا ولامعًا ومصقولًا لدرجة اعتقد المنقبون من آثاريي الدويبة، أنَّها قد تكون مصنوعة من الرخام. فيما بعد أدركوا أنَّ جزءًا من مظهرها الممَّيز كان نتيجة الحريق الشديد الذي دمَّر المبنى اَّلذي وُجدت فيه. حتَّى اليوم، يمكن رؤية آثار السخام على سطحها. إنَّها شاهدة على واحدة من محارق ناسنا المستمرة.

الآنية أو الوعاء مصنوع من المرمر وينتمي إلى نوعٍ مصريِّ معروف للآثاريين، يسمونه: ملعقة الطيور. كانت هذه الأشياء الأنيقة تستخدم عادة لمستحضرات التجميل وكثيرًا ما تظهر في السياقات الجنائزية المصريَّة. معظمها أنتجت في مصر، وصُدرت للخارج، ووصلت نساء قريتنا الحزينات، ورثت أمهاتنا عنهن الحزن المعتَّق، والألم التاريخيّ. لقد عشت بين الحزينات في المخيَّم، تتسربل واحدتهن بثوبٍ أسود، بتطريز أخصر أو نيلي، عنوان حزن على فقيد، لا تخلعه بعد سنوات، حتَّى لو أحبت، خشية من القيل، وخجلًا من ميت ستقابله يومًا، تحت التراب. ٍستقول له: لم أفك حدادي! كما أخلصن الجَدَّات، ها أنا على درب حزنهن غير النهائيّ!

ما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو السياق الذي اكتشف فيه. عُثر على ملعقة الطائر هذه، في مبنى يعود للعصر البرونزيّ المتأخر مع العديد من الأشياء الأخرى ذات الأصل المصريّ، بما في ذلك الخنفساء والتمائم، وأغراض إضافية على الطراز المصريّ.

تقدِّم هذه الاكتشافات لمحة عن الروابط الوثيقة بين قريتنا وتلالنا، ومصر خلال العصر البرونزيّ المتأخر، عندما كانت من يسميها العهد القديم: أرض كنعان تحت الحكم المصريّ. بعد أكثر من 3,300 سنة، سنة نكرّ أختها، لا يزال هذا الوعاء الصغير يحكي قصة عن الروابط الثقافيَّة والتبادل والحياة في العالم القديم.

قبل أيَّام، انطلق موسم حفريات جديد في تلنا، بغيابنا!

#تلّ_زكريا

#قرية_زكريا

#أسامة_العيسة

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

بيت شمسنا المشرقة!


 


من ينظر من تل زكريا، غربًا، سيرسل رمشه، سجادة تمشي عليها عيناه، تكتحل بخضرة تبدو لا نهائية، تعانق السحاب، في لقائه النادر مع بحرنا في عسقلان وأسدود، وتلال وقرى أقيمت على مستوطنات بشرية تزيد أعمارها عن أربعة ألاف عام. يبدو الأمر غريبًا، كيف يمكن أن تحافظ هذه المستقرات على هوياتها، وأحيانًا أسمائها القديمة مصحفة؛ عجُّور، تلّ الصافي، بيت جبرين، إِمغلِّس، دير الذبان، البريج، سجد، ذِكرين، وغيرها، مرورًا بمستقرات ما زال تحمل أسماء التلال، كتل الترمس، وأخرى تناسب انسيابتها، كقسطينة، وفيها كلها، مزيج بشري؛ امتزاج من الشام والحجاز ومصر والمغرب، ليشكِّل شعبًا، جدلت هويته تحديات مستحيلة.

ومن ينظر إلى الشرق، فستكتحل العيون بجبال الخليل والقدس الناهضة، وإذا قرَّب نظره إلى الأسفل، فسيستكين قلبه عند معبد بيت الشمس المشرقة، مطلًا على وادي البطم، المعروف كتابيًا باسم وادي إيلا المؤسطر، بالفتى داود وجليات الفلسطينيِّ، سيؤسطره العرب بطالوت وجالوت.

أسفرت الحفريات الموسمية، التي تتم بدون موافقتنا، عن ثروة من الأبحاث ورسائل الماجستير والدكتوراه. تنضم إلى ما سبقها من آلاف الصفحات عن نتائج حفريات بدأت منذ أكثر من قرن، يمكن مراجعتها على موقع أرشيف متعدِّد اللغات.

حظي معبد الشمس، بدراسة جديدة بعنوان: "بيت الشمس المشرقة: معبد عزيقة الكنعاني"، بتوقيع أودد ليبشيتس، وهانا م. ريبس، ومانفريد أومينغ، وسابين كليمان.

تعرض الدراسة اكتشاف المعبد على أعلى المنحدر الشرقي لتلّ زكريا، وهو هيكل مقدَّس يواجه الشمس المشرقة، التي كانت تضيء أحجاره البيضاء، وجدرانه المجصصة، وأعمدته الوردية كل صباح. أسس المعبد في العصر البرونزي المتأخر، وهي فترة ازدهر فيها تلنا تحت الإدارة المصريَّة وأصبح أحد أهم مراكز منطقة الهضاب المنخفضة.

حسب الدارسين، بدأ المعبد ملاذًا مفتوحًا مع إطلالة نحو وادي البطم، ومرتفعات الخليل والقدس، فيه مذبح حجري مستدير كبير مع حوض، وكلاهما مغطى بالجص. انتصب عمود من الحجر الجيري المصقول بجانب المذبح ليعكس أوَّل ضوء للفجر.

يوازي التوجه الشرقي للمعبد بشكل وثيق المعابد الشمسية المصرية في القرنين 14-12 قبل الميلاد، وهي المعابد المخصصة للولادة اليومية للشمس.

في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، عندما وصل تلّ زكريا العصر البرونزي ذروته، أعيد بناء بيت الشمس المشرقة المفتوح، كمعبد مسوَّر ضخم.

عثر على سبعة مصابيح طقسية، تناسب السياقات الثقافية المتأخرة في عصر البرونز وفي وقت مبكر من العصر الحديدي. يشابه المعبد الجديد أمثاله في التلال المعروفة، مثل تل لخيش (قبيبة أبو عوَّاد) وحاصور (تل القدح).

يقع الفناء الرئيس للمعبد في الجنوب الغربي منه، مرصوف بأرضية حصى، استخدم في الاحتفالات العامة، والطقوس والمناسبات الدينية.

يخلص الباحثون، إلى أنَّ المعبد يكشف عن صورة حية: لم يكن تلّ زكريا مدينة محصنة فقط، بل أيضًا مركز طقوس رئيس في العالم الدينيِّ والسياسيّ في أواخر العصر البرونزيّ، مما يعكس علاقات قوية مع مصر الفرعونية مع الحفاظ على هوية محليَّة.

تل زكريا، تلنا، بيت الشمس المشرقة، الذي عودتنا! آخر مرَّة تفقدت معبدنا في الخامس من أكتوبر 2023م. غادرت مع مغيب الشمس في بحرنا الكبير. أعرف أنَّها تولد في كل صباح من بحرنا الصغير المويلح، ترمي خيوطها على معبدنا!

#قرية_زكريا #تل_زكريا #أسامة_العيسة

الخميس، 4 ديسمبر 2025

قارورة جَدَّتي التي لا أعرفها!


 


الصورة لقارورة فاتنة، إلَّا لمن يرى عكس ذلك، عُثر عليها في تل زكريا، تعود للعصر البرونزي المتأخر.

بعض القطع الأثرية تروي قصة ليس فقط من خلال كيفية استخدامها، ولكن أيضًا من خلال الصور المنقوشة بحرفية على وجهيها، مثل قارورتنا.

حسب علماء الآثار، فإنَّ القوارير هي نوع من الأوعية المميزة التي ظهرت خلال العصر البرونزي المتأخر، وأصبحت شائعة بشكل خاص في مراحله اللاحقة (LB IIB). غالبًا ما يشار إليها باسم "قوارير الحجاج"، بناءً على النظرية القائلة إنَّ المسافرين استخدموها لحمل السوائل خلال الرحلات الطويلة.

العديد من الأمثلة المعروفة من المنطقة تعرض أنماطًا هندسيَّة مرسومة، مثل اللولب والدوائر والزخارف،  أسلوب قد يعكس التأثر بالتقاليد الفنية في إيجة. لكن هذه القارورة من تلّ قريتنا، تتميَّز، بأسلوب أقل شيوعًا، وهو نقوش الحيوانات.

يمكننا رؤية على جانب القارورة، اثنين من الوعول يواجهان بعضهما، إضافة لظهور رسم لنعامة، وقد تظهر زخارف لأسماك محتملة على الجانبين. بينما تظهر زخارف الحيوانات على أنواع أخرى من الأوعية في العصر البرونزي المتأخر، إلَّا أنَّه أقل شيوعاً على القوارير، مما يجعل قارورتنا فريدة بشكل خاص.

عثر على القارورة سليمة تقريبًا، في منطقة الحفريات المعرفة بـ T2، في جزء من طبقة تدمير واسعة النطاق ترتبط بالنهاية الدرامية للموقع خلال العصر البرونزي المتأخر. ما أكثر احتلالات تلنا.

قد لا نعرف أبدًا من كان يملكها من أسلافنا، أو من حملتها، من جدَّاتنا، وماذا وجد فيها: ماء أو زيت أو نبيذ أو عطر. المهم أنها نجت من كارثة ضربت تلنا، قد تكون حملة عسكريَّة أو بيئية، ولكنَّها نجت من النَّار والدمار، وأكثر من ثلاثة آلاف عام للوصول إلينا.

أحب تسميتها قارورة جَدَّتي البعيدة، التي لم أعرفها. هل فكَّرت أنَّها يمكن أن تصلنا صورتها بعد قرون، بينما هي معتقلة في مخزن للمنقبين الغرباء في تلنا!

#قرية_زكريا #تل_زكريا #أسامة العيسة

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

حمار زكريا!




للوهلة الأولى، يبدو التمثال وكأنهَّ لعبة صغيرة مكسورة، لكنَّه حمار طيني صنع يدويًا، عاش في تلنا (تل زكريا) أكثر من 4500 عامًا، حتَّى وصل إلينا.

وُجد هذا الحمار الزكراوي، خلال الحفريات الاحتلالية في تلنا، مستريحًا على أرضية من العصر البرونزي المبكر، من المرجح، أنَّ التمثال لم يصلنا كاملًا، فهو يفتقد الأنف الطويل، وربَّما حمل على ظهره بردعة أو فلاحًا.

كما الآن، في غزة مثلًا، لعبت الحمير دورًا حاسمًا في الشرق القديم، استخدم في نقل البضائع، وربط المستقرات السكنية، وساهم في تشكيل شبكات التجارة المبكرة. ليس من قبيل الصدفة العثور على العديد من تماثيل الحمير من هذه الفترة في جميع أنحاء المنطقة (الهضاب المنخضة). ولكن الجزء الأكثر إثارة للاهتمام هو أنَّه تحت الأرضية، حيث عُثر على هذا التمثال، كشف علماء الآثار عن دفن حمارين صغيرين.

هل كان هذا التمثال مجرد لعبة؟ أو عرض طقوسي؟ أو حارس رمزي لمن سافروا؟

قد لا نعرف على وجه اليقين، لكن هذا الحمار الطينيِّ الصغير يحمل قصَّة تمتد عبر آلاف السنين. رواها فلَّاح من بلدنا، ووصلت إلينا، رغم أنَّ التمثال نفسه محتجز الآن، لدى المؤسسات الاحتلالية الأثرية.

تفاصيل عن حمارنا:

*يعود إلى العصر البرونزي المبكر (EB II-III)، المنطقة S1، تل زكريا.

* الفترة التي صنع فيها 2800-2600 قبل الميلاد.

*الحجم الطول: 12.3  سم، العرض 6 سم.

#تل_زكريا

#قرية_زكريا

#أسامة_العيسة

 

الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

مراهقة من قريتي!


 


في الحفريات غير الشرعيَّة في موسم التنقيبات، خريف هذا العام، في تل زكريا، اكتشف المنقبون، خاتمًا، مثيرًا للفضول، والشجن.

على الأرجح، يخص الخاتم، فتاة أو مراهقة، ارتدت، متباهية، خاتمًا جميلًا رقيقًا. لم ينظِّف المنقبون الخاتم، وعند حدوث ذلك، وتفحصه، قد يظهر المحفور في جزئه العلوي.

من كانت مراهقة زكريا، التي تركت لنا خاتمًا، يثير خيالنا عنه وعن هويتها؟ كيف كانت حياتها؟ ماذا حدث لها؟

أعرف مصائر، مراهقات من قريتنا، كأمهاتنا، نُكبن صغيرات، وهُجِّرن، حاملات رضعًا، إلى مخيمات البرد، والجوع، والموت.

ماذا واجهت مراهقة قريتنا في زمنٍ ما؟ على الأرجح أنَّها لم تهزم، مثل أمهاتنا.

#تل_زكريا

#قرية_كريا

#أسامة_العيسة

الجمعة، 4 يوليو 2025

جَدَّتي المتألمة!


 


في يوم الخميس 5 أكتوبر 2023م، غادرت تلّ زكريا مع رفيقيّ، على أمل العودة يوم الأحد. حدث يوم السبت ما هو معروف، وكان ذلك آخر لقاء لي بالتل، إلى عودة قريبة مؤكدة.

في 19 آذار (مارس) 2025م، والعودة إلى قريتي وتلها لم تتحقق، نشرت مجلة الآثار التوراتية، مقالا عن اكتشاف مذهل خلال الحفريات الاحتلالية، غير الشرعية في التل.

الحديث عن نوع جديد من التماثيل الصغيرة، بغطاء رأس مُزيّن بالريش، فيه ملامح مع ما اكتشف من تماثيل سابقة من تماثيل النساء العاريات المصنوعة من الطين الشائعة في مواقع العصر البرونزي المتأخر في جنوب بلاد الشام.

عُثر على تمثال تلّ زكريا في موقع دمار يعود تاريخه إلى أواخر القرن الثاني عشر قبل الميلاد، في ذلك الوقت الذي كان الفلسطينيون قد بدأوا بالفعل بالاستقرار في مدينتي عقرون وجت (تلّ الصافي) القريبتين. من المحتمل أن الحرفي الذي صنع التمثال استلهم تصميمه من خوذات الفلسطينيين المزينة بالريش، والتي ربما كانت ترمز إلى قوة المحاربين وصمودهم. ربطت نصوص الشرق الأدنى القديمة أحيانًا الأمهات الحوامل بالمحاربين في ساحة المعركة:

المرأة التي تلد مُغطاة بغبار الموت،

مُغطاة بغبار المعركة، كعربة،

مُغطاة بغبار الخفافيش، كمحراث.

تتمدد في دمها، كمحاربة مُكافحة .

في نهاية العصر البرونزي المتأخر، وجد حرفيو قريتنا أنفسهم في عالم متغير. فباستخدام الطين، صنعوا تماثيل تحمل سمات معروفة من تماثيل النساء الشائعة آنذاك، لكنهم أضافوا إليها عناصر. جديدة، مثل غطاء الرأس الريشي، الذي عبّر عن صفات القوة والسلطة. لكن يبقى الحزن والألم في عينيّ تمثال واحدة من الجَدَّات، يتمدَّد في الأزمان، تعبيرًا عن مغالبة مستمرة للسلطات القاهرة.

#تلّ_زكريا

#أسامة_العيسة

الخميس، 3 أبريل 2025

تميمة أجدادي!


 


في بداية شهر آذار (مارس) الماضي، عثر طفل عمره أقل من أربع سنوات على خنفساء قديمة في تل قريتنا؛ تل زكريا، الذي لم أتمكن من الوصول إليه منذ السابع من أكتوبر 2023م. كنت على التل في الخامس من أكتوبر، على أمل العودة إليه يوم الأحد في الثامن منه لاستكمال الجولات الميدانية.

تحوَّل الاكتشاف، بفضل الدعاية القوية للمشرفين على الحفريات على تلنا إلى قصة تثير اهتمام الصحافة العالية كالواشنطن بوست مثلاً.

حسب سلطة آثار الاحتلال فإِن عمر التميمة 3,800 عام، تعود للعصر البرونزي الأوسط، وهي خنفساء تشي بالتأثير المصري، عثر على مثلها كثيرًا في تلالنا ومستوطنات العصرين البرونزي والحديدي، وربما غيرهما.

مقال الواشنطن بوست:

https://www.washingtonpost.com/world/2025/04/02/toddler-finds-scarab-artifact-israel/?fbclid=IwY2xjawJbsplleHRuA2FlbQIxMAABHSaBC-fKepMm0Mc6UpbCtHmrs3k7JiZA0v5oP5AlDVydTQkAyzBLK3CFcQ_aem_xh2B9CIFelYeRXfAmUBfZg

#قرية_زكريا

#تل_زكريا

#أسامة_العيسة

السبت، 21 ديسمبر 2024

حفريات تل زكريا 1898









 


أشرف على موسم حفريات تل زكريا (1898-1899) بلس وماكاليستر، عمل في الحفريات عمَّال من قريتنا زكريا، ويظهر قسم منهم في الصورة المرفقة، كأشخاص موفوري الصحة، عكس الصور الإستشراقية الشائعة عن العمالة المحلية في الحفريات الأثرية في فلسطين.

أعدت عن الحفريات المتتالية والمستمرة حتَّى الآن في تل زكريا 25 أطروحة ماجستير. في عام 2014م قدَّم الباحث شارون نابتشان أطروحة عن حفريات بلس في ضوء الأبحاث الحديثة. باستخدام يوميَّات وسجلات ميدانية غير منشورة من صندوق استكشاف فلسطين، تضيء الدراسة على الأهمية الأثرية للموقع، وتكشف أدلة على احتلال متعدد الفترات وتؤكد أهميته الاستراتيجية. تعالج النتائج الثغرات في الأبحاث السابقة.

يمكن لمن لديهم منسوب فائض من الوطنية، أو الأكاديمية المساهمة في ترجمة ملخص الدراسة، لتعم الفائدة، ومحاربة الثقافة الشفهية. مرفق رابط لملخص الدراسة للمعنيين.

ملخص الدراسة:

https://www.academia.edu/37770678/Lavon_S_Gadot_Y_and_Lipschits_O_2015_Bliss_and_Macalisters_Excavations_at_Tell_Zakariya_Tel_Azekah_in_Light_of_Published_and_Previously_Unpublished_Material?fbclid=IwY2xjawHTeZ1leHRuA2FlbQIxMAABHTzpUzXbxVRLj2lLO64KxGHzyIdprR0Q4fkolE2Vil9ahh1kptL49S_wWg_aem_a6vfwoA4adNofe2DNxX9Tg

#قرية_زكريا

#تل_زكريا

#أسامة_العيسة

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2024

حولية!












 


حل على هذه الصورة الحول. (3/9/2023م) خلال جولة في قريتي زكريا، وجارتنا قرية عجّور، الَّتي أَملَ الشهيد نزار بنات، أن يصبح رئيس بلديتها.

العودة حق، شعار يناسب الشعراء، والنوستلجيين، والآملين.

العودة، كالحرية، والكرامة، وجهد المعرفة، قرار!

الصورة بعدسة نزار العيسة.

#قرية_زكريا

#قرية_عجُّور

#عماد_أبو_جودة

#نزار_العيسة

#أسامة_العيسة

الثلاثاء، 20 أغسطس 2024

هرقل على تلنا!

 














عثر منقبو الاحتلال، في موسم التنقيب الجديد، في تل قريتنا زكريا، على عملتين، تضاف إلى عملات عديدة عُثر عليها في التل، بدءًا من العملات الفضيَّة الصغيرة من العصر الفارسي، حتَّى العصر البيزنطي والإسلامي. مرورًا بفترات بطلمية، ومقدونية وغيرها.

العملة الأولى المعثور عليها، تعود للعصر البطلمي المبكِّر، صنعت في عهد بطليموس الأوَّل، مؤسس السلالة البطلمية، والثانية عملة فضية من عصر الأسكندر الأكبر، تمثِّل هرقل (هركليز) يرتدي غطاء رأس من جلد الأسد، وعلى الوجه الآخر، الإله زيوس يحمل نسرًا.

شعوب، وناس، وتجار، وفاتحون، وأنبياء مرّوا على تلنا، الذي لم يكن معزولًا عن العالم المعروف، اشترك أجدادنا، مع آخرين، بعلاقات ثقافيَّة وتجاريَّة وسياسيَّة، في صور وصيدا وبابل والإسكندريَّة ومدن أخرى. قطعها احتلال القرية وتهجيرها عام 1948م.

كيف يمكن للعملات، أن تفيدنا علن تاريخ فوَّار للتلال الفلسطينيَّة المنخفضة؟

#تل_زكريا

#قرية_زكريا

#أسامة_العيسة


الجمعة، 2 أغسطس 2024

طير بلدنا!



اختار المنقبون الغرباء، في تل زكريا، شعار موسم التنقيب هذا العام، رسم طير على كسرة فخار، عثروا عليها، خلال موسم تقيب في ورشة فخار تعود للعصر البرونزي المتأخر.

رسم نموذجي لذلك العصر، يعود ليظهر على القمصان التي سيرتديها منقبون، من العالم، في تل قريتنا.

العام الماضي، تابعت الننقيب، وحاورت المنقبين. في يوم الخميس الخامس من أكتوبر الماضي، نزلت عن التل، مع آخرين مع غياب شمس يوم آخر للتل، بعيدًا عن ناسه، على موعد العودة يوم الأحد، ولكن حدث ما أصبح معروفًا.

عندما وصل محمد، ولأوَّل مرَّة، التل، كادت تضربه لوثة، مرغ جسده بالتراب.

على موعد دائم مع تلنا!

#تل_زكريا

#أسامة_العيسة

 

الأربعاء، 24 يوليو 2024

جميلتا بلدنا!


 

سارة الحج حسين؛ خالتي. واحدة من الخالات العديدات في طفولة ولد يدب في أزقة مخيم الدهيشة، في سبعينيات القرن الماضي. هي خالة والدتي. كان من الصعب على الولد التمييز في عالم الفلَّاحات اللواتي أضحن لاجئات، بينما ما تبقى من رجالهن، دخلوا في مرحلة صُمُوت، انتهت برحيلهم جميعًا.

عُرفت سارة، بجمالها، وحتَّى عندما عاشت حولها الثمانيني، كانت تبدو كأيقونات القديسات، بوجهها التربيعي اللبني، وتضفي الغُدفة البيضاء على رأسها، هالات نورانية، يعجز فنانو النهضة على تصويرها.

عاشت الخالة سارة، حياة درامية، قست عليها الدنيا، لكنَّها لم تنل من روحها. مؤسف أن لا وجود لصورة لها.

عُرفت سارة، كجميلة جميلات قريتنا زكريا، غنوا لها ولجميلة أخرى هي زريفة حسن في الأعراس. النكبة لم تكن سرقة أرض فقط، هي أيضًا تبديد عوامل كاملة.

اليوم في مخيم العروب، على شارع القدس-الخليل، التقيت الحاجة معزوزة الكواملة، بمناسبة الإفراج عن حفيدها عصام من سجون الاحتلال. روت لي الَّتي هُجرت، وعمرها 19 عامًا من قريتنا، الكثير، ومنها ما غنى شباب قريتنا، وشاباتها لسارة وزريفة:

يا زريف الطول/ وفي البلد ثنتين

زريفة حسن/ وسارة الحج حسين

يا زريف الطول/ وردت على البير

زريفة حسن/ ومرخية الكشمير

سارة الحج حسين/ ومرخية الكشمير

عدسة: رامي حمد.

#قرية_زكريا

#مخيم_العروب

#مخيم_الدهيشة

#أسامة_العيسة

السبت، 18 مايو 2024

رحيل معتقل سياسي لم يهزم!


 


نموت في مخيم الدهيشة، مدهش الحكومات سياسيًا، ونضاليًا، وسط أمهات أميات، إحدى همومهم الاعتقال السياسي. كان عليهن، بعد فقدان عوالمهن، مكابدة الحكومات.

جربن اعتقال أبناء وأشقاء في زمن الأردن، وعشن في زمن الاحتلال ليرن مزيدًا من الأبناء، والأحفاد يجربون الاعتقال السياسي. كل هذا، جعلني شديد الحساسية للاعتقال السياسي، وطالما أثار سخطي الاعتقالات السياسية التي نفذتها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وحركة حماس في غزة.

اليوم رحل أحد رموز عائلتنا النضالية، وأشهر معتقل سياسي منها، الخال محمد يونس (جودت) عن عمر اقترب من التسعين، ولد الخال في قريتنا زكريا، وبيته أحد البيوت القليلة التي لم تهدم في القرية. استولى عليه مختار المستوطنين، وهم من أكراد العراق.

اسم المختار أبو شلومو، رأيته طفلًا، وما زلت أذكر شكله. زار الخال المنزل، وسمح له أبناء الغاصب بأخذ غصن من شجرة زرعها في بيته المنهوب، ليزرعه في منزله في الأردن، التي رحل فيها.

زرت بيت الخال المغتصب، ونشرت له فيديوهات، وصورًا. آخر مرة زرت البيت والقرية يوم الخميس 5 أكتوبر الماضي، واعتزمت العودة يوم الأحد الثامن من أكتوبر. وحدث من الانتصار لأنفسنا.

انتصر الخال لنفسه، ولشعبه، ومن يحقق هذ الانتصار لا يهزم. الموت والحياة تفاصيل ثانوية.

قد يكون الخال، من أواخر من ظلوا على قيد الحياة من معتقلي سجن الجفر الصحراوي، الذي أمضى فيه سبع سنوات.

هُزمت الحكومات، عاشت الأمهات فخورات بالأبناء والأحفاد، الذين قالوها، وما زالوا: لا، مدوية.

**

للمزيد:

حجاب لمعتقل سياسي!

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10155045335061819&set=a.10152198548356819

منزل مطل على المرج

https://www.alhaya.ps/ar/Article/141701?fbclid=IwZXh0bgNhZW0CMTAAAR3L9kFTvkr5QRJVym6AMFQWUzEBNGaf9stbb6zFuoOJGF9ghePgm3zUKuU_aem_AUxaW-8bK5VeVNSisJKZMxO7eOfuOxnYcS0_IF7rL99sbju7OcIGiIkwGNITTrenKX9AfNyqiUor9rAsEs_CEziz

الاثنين، 18 ديسمبر 2023

زكراوية في غزة!


 


في يوم خميس، صعدت إلى تل زكريا، صحبت صاحبيَّ، على طريق طويلة قليلًا، ولكنها مريحة نسبيًا، إلى تخوم قرية عجّور، تناولنا طعامنا على درب الآبار، لنعد في صعيد طريق علوية إلى تل زكريا.

مرمغ صاحبي، الذي يرى التل لأوَّل مرة، وجهه في التراب الذي داسه الأجداد، غير مصدِّق عودة جزئية لساعات.

ضربنا موعدًا، مع التل، يوم أحد، ولكن السبت الذي سبقه، دخل التاريخ علمًا بوصفه السابع من أكتوبر.

من تخوم تل زكريا، في الهضاب الوسطى، رماها هوى التهجير إلى غزة. رفضت النزوح جنوبًا. نزحت مع بناتها الخمس، من حي الرمال، إلى غزة القديمة. عشن وسط دبع القنابل. كانت الواحدة منهن تضع الوسادة على رأسها، لعلَّ النوم أو الموت يأتي، وعندما يفتحن عيونهن، بين الدبعة والدبعة، يبحلقن، ليدركن أنهن على قيد حياة، ليست ككل حياة.

في ظرفٍ آخر، عدن إلى الرمال المدمَّر. حُسن حظ في حرب التدمير، وجدن البيت ملائمًا للعيش. فعشن وسط الركام، فحي الرمال لم يعد حيًا.

حسن الحظ، لا يستمر في حروب التدمير، انتقلن إلى شارع الجلاء. لا خبر عنهن.

أستيقظ كل يوم، بعد الاقتحامات الليلية، التي تسفر عن اعتقالات، وتدمير، وأحيانا عن شهداء، وجرحى، أُمني النفس، بكسر الحصار، والعودة للتل. طال الغياب!