بتاريخ 22/11/1937، كان لدى عيسى البندك (1896-1984)، الصحفي والناشط والموالي بشدة للحاج أمين الحسيني، ما يشغله في خضم الثورة، التي كان الفلَّاحون وقودها. لعله أحس بالفراغ، مع وجود العديد من النخب خارج البلاد. وهذا موضوع يمكن قول الكثير فيه.
جلس البندك، ليحرِّر رسالة لعوني عبد الهادي (1882-1970) أحد الزعماء المقيمين خارج البلاد، متمنيًا أن لا تطول غيبته "عن الوطن المفدى، وقد جاهدتم في سبيله جهاد الأبطال الصناديد". يحب البندك ترصيع كلامه وتفخيم أوصافه، هكذا فعل مع الحاج أمين، ولاحقًا مع العائلة الهاشميَّة.
مما جاء في الرسالة، التي أراد رئيس بلدية بيت لحم، من خلالها، في منعطف آخر من منعطفات البلاد، نقل حقيقة الأوضاع في فلسطين: "البلاد ما زالت في بحران (الخطأ في الأصل) من القلق والاضطراب النفسي على أثر حوادث نفي الإخوان إلى سيشل ومنع الآخرين من دخول البلاد، وحل الهيئات الوطنيَّة التمثيليَّة. فقد استولى الوجوم على جميع الطبقات على السواء، إلَّا أنَّ الطبقة العادية كانت أقل اكتراثًا وأكثر إيمانًا وأصلب عقيدة من طبقة الخاصَّة".
أكَّد: "لا أكون مبالغًا إذا قلت لكم أنَّ معنوية الشعب تدعو إلى الاعتزاز، ولو وُجدت قيادة جريئة لسجَّل هذا الشعب مرَّة ثانية كفاءته على إتيان الأهوال بل والأعاجيب".
واصل البندك الغمز من النخب، وكان واحدًا منها: "..استولى الرعب على قلوب البارزين من رجالات البلاد المتخلفين وظنوا أنَّ الغنيمة في الهزيمة فانزووا في بيوتهم فقبروا سمعتهم وفازوا باحتقار الرأي العام".
يا له من فوز عظيم!
في رسالة أخرى (30/11/1939) يخبر البندك، عبد الهادي:
"السينما تشتغل بصورة مدهشة هذه الأيَّام، وبفضل الحركة الوطنيَّة في السنتين الآخيريتين قد يُطلِّق كثيرون الاهتمام بالسياسة، وأرجو أن لا يَصْدق تشاؤمي".
لكل جيل فلسطينيّ وعربيّ ربيعه. يمكن مثلًا، تتبع مصائر مجموعة شباب الربع الأوَّل من القرن العشرين: عيسى البندك، يوحنا دكرت، عبد الله البندك، حنَّا ميلادة، خليل قزاقيا، سليم العشي (الدكتور داهش لاحقًا)، ويوسف جبرا، وغيرهم. والتأمل في البدايات وكيف ينتهي ربيع الأفكار، إلى خريف يطول.
*الصورة: عوني عبد الهادي/ مذكرات عوني عبد الهادي، تحقيق خيرية قاسمية، مركز دراسات الوحدة العربية، 2002م.

WhatsApp: +2349124847559.
ردحذفهل تحتاج إلى قرض عاجل؟ اسمي إميلي جانسن، وأنا مسؤولة قروض ومستشارة مالية في شركة تراست بريدج للخدمات المالية. لاحظتُ أن الأفراد والشركات غالبًا ما يجدون صعوبة بالغة في الحصول على قروض من البنوك أو المؤسسات المالية الأخرى. شركتي، تراست بريدج للخدمات المالية، هنا لتزويدك بالقرض الذي تحتاجه ومساعدتك.
سواء كنت ترغب في تحسين مستوى معيشتك أو لديك نفقات غير متوقعة، فإن قرضًا من تراست بريدج للخدمات المالية هو الحل الأمثل من حيث التكلفة.
تتميز تراست بريدج للخدمات المالية بالمرونة: يمكنك اقتراض ما يصل إلى مليون يورو (1,000,000.00 يورو)، مع فترات سداد مريحة تتراوح من 6 أشهر إلى 9 سنوات. نقدم مجموعة شاملة من القروض الشخصية، وقروض الأعمال، وقروض الإسكان، وقروض توحيد الديون، والتي يمكن تصميمها خصيصًا لتناسب احتياجاتك وظروفك المتغيرة، بسعر فائدة 3%.
ما ستحصل عليه:
• إمكانية الوصول الفوري إلى أموالك فور الموافقة
• أسعار فائدة تنافسية
• شروط سداد مرنة
• إمكانية سداد قرضك بشكل أسرع (الدفعات الإضافية تقلل من أصل القرض)
• سهولة الحصول على الموافقة في حال احتجت إلى تمويل إضافي
• يبدأ سداد القرض الأول خلال ستة أشهر من تاريخ الموافقة.
كيفية التقديم:
قدّم طلبك الآن للحصول على قرض سريع وسهل!
للشركات أو الأفراد الراغبين في التقدم بطلب للحصول على قرض من شركة تراست بريدج للخدمات المالية، والذين يحتاجون إلى مزيد من المعلومات حول عرض القرض، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: trustbridgefinancialservice943@yahoo.com أو إرسال رسالة مباشرة عبر واتساب إلى: +2349124847559.