لا يكلُ الأسير في محاولته اختلاس النظر إلى السَماء، لعله يجدها كاملة في ذهابه إلى عيادة السجن، وخلال اقتياده إلى زنزانة فردية لقضاء فترة عقوبة وعندما يسرع بشوقٍ إلى موعد زيارة الأهل. لكنَّه يجد نفسه محاصراً بالشبك. مكعبات في كلّ مكان، لها القدرة على إحالة كلَ شيء، لا السماء فقط إلى أجزاءٍ ونتف، ومكعبات مختلفة الأحجام..من خلال الشبك الضيٌق يرى وجه الأم وأنف الأخ وأصابع الصغير التي تحاول اختراق شبك الزيارة، دون جدوى، وعيني الأب..كلُها مكعبات، عالم من المكعبات.
أبدع العيسة بنقلنا فرداً فرداً إلى دير المجانين حتى نعيش لحظاتهم المنسية.
بانتظار الأسطر المقبلة التي سيكتبها مجنون عاش في دير المجانين.
"أجن شيء في الكون عندما يفقد الموت هيبته، ويصبح أكثر الأشياء طبيعية".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق