أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 16 مايو 2019

المجانين والكناري/آدم عبيد الله


ها قد وصلت إلى حل لغز الكابوس الذي رافقني منذ أوَّل مرّة سمعت فيها عن رواية مجانين بيت لحم، للمجنون الدهيشي أسامة العيسة، فعندما طلبت منه نسخة من هذا الكتاب كان جنونه على استعداد بان يرسله لي عبر البريد أمَّا جنوني فقد دفعني إلى الصبر حتى يقوم أحدهم بإحضاره معه بعد انتهائه من قضاء عطلة الصيف. حين اقترب الكتاب مني قررت أن استقبله بفعل جنوني فحلقت ما برأسي من شعر إلَّا السكسوكة والحواجب (لا أدري لماذا... انجنيت) أمَّا بعد أن انتهيت من صلاة الفجر لهذا اليوم وامتشقت كاسة القهوة التي أعدها لي أحد مجانيين بيتنا وشرعت بالقراءة، فإذا بالكاتب يشير إلى ما كل هو مجنون داخلي وكأنَّ التاريخ يعيد نفسه، فكما أن للكاتب أخ اسمه ثلجي فأنا أيضا اسمي ثلجي فقد سماني جَدّي بهذا الاسم المجنون لأني فقط ولدت في مخيم الدهيشة في إحدى زوايا البيت في الثلجة الكبيرة من عام 1992. أعتقد أن اللغز يكمن في اني مجنون أب عن جد تماما كما هو حال الكاتب و من الممكن كما هو حال المجانين من قصر سليمان جاسر إلى دير المجانين و برك سليمان والشاعرة بهيجة وحتى العبد علوي ... أمَّا الأخير فقد ذكرتني قصته مع زقزقة العصافير بأخي الذي عاد من الجزائر حاملاً شهادة الماجستير في المايكروبيولوجيا وقد اصطف لطابور العاطلين عن العمل وبدأ يربي عصافير الكنار ويستمتع بزقزقتها إلى حد شككني بأنه أيضا مجنون كما هو حال العبد علوي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق