أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عيسى ناصري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عيسى ناصري. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 مايو 2024

هل هناك سقف للحرية عند كتابة الرواية التاريخية؟/ نجاة الفارس


 هل هناك سقف لحرية كاتب الرواية التاريخية في إضفاء قصص وأحداث متخيّلة على شخصيات حقيقية ومعروفة عبر التاريخ؟ ناقش 24، هذا التساؤل مع عدد من الروائيين، انطلاقاً من أمثلة لروايات تاريخية معاصرة ومعروفة.

لتوضيح  فكرة التقرير ،  تم الاستشهاد برواية "فردقان" للكاتب المصري يوسف زيدان، والتي سرد فيها أحداث متعلقة بشخصية العالم ابن سينا، والتي كانت بعضها من بنات أفكار الروائي ومخيلته، أما النموذج الآخر فهو رواية "ثلاثية غرناطة" للروائية رضوى عاشور، التي اشتغلت فيها على حقبة تاريخية معينة، في العصر الأندلسي، وصنعت شخصياتها وأبطالها، بما يتناسب ومجريات ووقائع هذه الحقبة الزمنية.
تباينت آراء المشاركين في هذا التقرير، من أدباء وكتاب أصحاب خبرة في الإبداع الروائي، فالبعض يرى أن الرواية عمل متخيل ينتمي للأدب والثقافة، وليست كتاباً تاريخياً لنقل الحقائق، وآخرون دعوا إلى التزام حدود معينة عند ذكر شخصية ما باسمها الحقيقي، حفاظاً على حرمة هذه الشخصية.  
الروائي والناقد السوري نبيل سليمان قال: "الحفر الروائي في التاريخ مسألة هامة جدا، لكن ينبغي أن نتذكر دوماً أن الرواية تخييل، لها أن تفعل ما تشاء بالوثيقة وبالواقعة التاريخية وإلا فإن أي قراءة لأي كتاب تاريخي حول واقعة معينة هو أجدر وأولى".
من جهتها قالت الروائية السورية ريما بالي: "مع احتفاظي الكامل بحق الكاتب أن يتخيل أي شيء يريد أن يكتبه في الرواية، إلا أن لدي تحفظاً صغيراً على حرمة الشخصية، ومثلما يقال "أن كلّ شيء يجوز ولكن ليس كل شيء ينفع" وبالنسبة للكتابة أقول بأن كل شيء يجوز ولكن ليس كل شيء مستحب، وعلى سبيل المثال والافتراض، بالنسبة لي شخصياً لو تخيّلت أن إنساناً ما سيتناول قصتي بعد 100 عام، وينطلق من حياتي واسمي الحقيقي، ليكتب رواية، ويضيف لها قصة لم أعشها واقعياً، وقد لا يناسبني أن أعيشها، بالتأكيد هذا لن يكون مرضياً لي، لذلك أتوخى دوما عندما يتم ذكر شخصية باسمها الحقيقي، ينبغي التزام حدود معينة حفاظا على حرمة الشخصية، وللأسف توجد روايات تاريخية عديدة تتجاوز هذا الموضوع ولا تأخذه بعين الاعتبار".
وفي السياق ذاته أضاف الروائي الفلسطيني أسامة العيسة: "يحق للكتاب أن يخل بالحدث التاريخي، فهناك عقد غير مكتوب بين القارئ والروائي، بأنه مقبل على عمل تخييلي وافتراضي، وحتى في الكتابات المعاصرة مثل طه حسين في هامش السيرة أخذ مجالا في التخييل، وكذلك محمد حسين هيكل في السيرة، وأرى أننا لا ينبغي أن نحاسب الروائي، هل حدث هذا فعلا أم لا، العلاقة بالنسبة لي وللقراء تتجاوز الإثراء وعدم الإثراء القارئ شريك، أي قارئ يقرأ رواية أكون له ممتن سواء أحب هذه الرواية أم رماها في سلة المهملات هو حر".
وأوضح: " في المقابل لدي قناعة تامة أن الهوس الجنسي أو الوطني أو الاجتماعي، أو القومي هو يضر الرواية، بعض الكتاب رائعين، لكن لديهم هوس معين، وأي هوس سواء كان ديني أو وطني، فعلا يضر الرواية، كأن نقرأ رواية من البداية حتى الخاتمة عن فلسطين وتحريرها فقط، هناك كتاب لديهم تقنيات عالية في كتابة الرواية، ولكن هذا النوع من الهوس يضر أعمالهم، مثال على ذلك الروائي صنع الله إبراهيم، هو كاتب عملاق ولكن الهوس الجنسي في رواياته أضرها، وكذلك الأمر مع الكاتب غالب هلسا، وأيضا في رواية فردقان للكتاب يوسف زيدان هناك هوس معين وأمور غير منطقية".

من جهته بيّن الروائي المغربي عيسى ناصري: "هناك كاتب يكتب رواية تاريخية ولكن شخصياته تعود إلى شخصيات واقعية، وبعض الآراء النقدية تنفي العمل الروائي عن كل رواية جعلت أبطالها شخصيات واقعية تاريخية، لكن الإبداعية الروائية ينبغي أن تأخذ شخصيات وتعطيها لحقبة تاريخية معينة، ثم تكثف الاشتغال على الإبداع والتخييل، فتكون لهما  المساحة الكبرى، حتى لا يقع الكاتب في التسجيلية".

الاثنين، 13 مايو 2024

آن من بلاد الأحزان!









 

قالت آن الصافي، بابتسامتها الرائقة:

-أنا التي ستحاورك غدًا!

آن واحدة من الأصوات الروائية السودانية الجديدة، التي تركت بصمة في المشهد الثقافي العربي، مثل زميلها حمور زيادة، عضو لجنة تحكيم البوكر، الذي لم تمكنه ظروف البلاد العربية القاهرة، من الوصول إلى أبي ظبي.

آخر مغامراتها الجمالية التجريبية، رواية "في حضرتهم" مع الكاتب عبد الواحد استيتو. مفاجأة اللقاء مع آن في حفل الاستقبال الذي سبق إعلان الفائز بجائزة البوكر، أعاد لي ذكرى استضافتي قبل نحو عشر سنوات، في مؤسسة بحر الثقافة، ومحاورتي من قبل آن.

لم تتغير آن، المتوجة بجائزة الطيب صالح، نفس القلب الحليبي، والوجه النابض، الذي يزداد نضارة، يتغذى بما يطفح به القلب. قالت:

-أبكتني سماء القدس السابعة، ثلاث مرَّات!

المسافة قصيرة بين القدس وأم درمان. كتابات آن، تبكي القرَّاء أيضًا!

للكتَّاب في الإمارت حزب متسع، يتشكل من نوادي القراءة المتعددة، ومعظم الأعضاء من القارئات. سألت آن عن هذه الظاهرة، قدرت أن أعضاء النوادي يصل إلى ألفين.

أشاد الدكتور ياسر سليمان، في كلمته في حفل التتويج، بنوادي القراءة، وسمى بعضها، لأهميتها في دعم إشاعة ثقافة القراءة. التقي سليمان، في دبي بعضوات بعض هذه النوادي.

تنتمي آن لمؤسسة بحر الثقافة، وحاورتني عام 2015م. حاورتني هذا العام أيضًا، مع زملاء القائمة القصيرة: ريما بالي، أحمد المرسي، وعيسى ناصر، والحاضر دائمًا باسم خندقجي.

سألتها عن الوضع في السودان، قالت بملامحها المبتسمة: نعيش مثل نكبتكم!

مَن مِنَّا لم يُنكب، ويُنكس. نحن من البلاد المنكوبة-كما كتب ياسر سليمان.

#آن_الصافي

#ياسر_سليمان

#بوكر_2024

#مؤسسة_بحر_الثقافة

#ريما_بالي

#أحمد_المرسي

#عيسى_ناصري

#باسم_خندقجي

#سماء_القدس_السابعة

#أسامة_العيسة

الخميس، 9 مايو 2024

منيرنا الحائك!



الكاتب منير الحايك، اللبناني، فلسطيني الهوى (رغم انني لا أحبذ التعريف القطري لأنَّه يؤكدنا كذوات كولونيالية)، غادر عزلته في مقهاه المفضل، متسترًا خلف صفحات الجرائد ورواياته وصفحته الافتراضية، ليبحث عن أحد يخص باسم خندقجي بعدما قرأ روايته وكتب عنها.

كتب الحايك، أيضًا عن سماء القدس السابعة، بأسلوبه المنير الحائك، في صحيفة الديار البيروتية. اعتبر الرواية صعبة، ولكنها ضرورية. ربما بسبب فلسطينيتها.

تواصل معي، ورتبنا للقاء في أبو ظبي، وفشل التنسيق لحضوري ندوة سيتحدث فيها عن روايتي، بسبب مغادرتي الإمارات قبل موعد الندوة.

سعدت بمنير، في لقاء سبق إعلان النتائج، بحضور يوسف خندقجي والفسيفسائي عيسى ناصري، وآخرين، وعندما فازت رواية باسم، سعد منير كثيرًا. قال: فلسطين فازت!

أضاف: "منذ شهرين ونصف.. تغيّر الكثير... وها أنا محاط بأصدقاء جدد يشبهونني وأشبههم ونحمل همومًا مشتركة كثيرة...شكرًا لباسم خندقجي على الكثير.. ولكن الأمر شخصيّ بالنسبة إليّ...فرحة من القلب والعقل والوجدان... مبارك لفلسطين... باسم الأسير الحرّ يفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية".

يحتفي منير الآن بروايته: يوميات عقيمة! مبروك..سننتظر دائمًا جديدك أيها العزيز!

#منير_الحايك

#باسم_خندقجي

#عيسى_ناصري

#قناع_بلون_السماء

#سماء_القدس_السابعة

#أسامة_العيسة