أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ارطاس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ارطاس. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 مايو 2025

دير بين الغيوم!



"أجمل المشاهد التي تبعث بي لمسات حزن شفيف أحتاجها جدًا، تلك عندما تقترب الغيوم نزولاً من جبل أبو زيد لتلامس قرميد الدير الأحمر. في أحيان يغطي الغيم السطح، وفي أحيان يجلله بغَمَامَة تجعل اللون الأحمر وقد تموج إلى ألوان أخرى". رواية جسر على نهر الأردن.

عدسة: فادي سند

#جسر_على_نهر_الأردن

#مكتبة_كل_شيء

#فادي_سند

#دير_إرطاس

#أسامة_العيسة

الجمعة، 3 أبريل 2020

أمام النبع المختوم..!










لم يجد الملك سليمان، أوّل سليمان في الدنيا، كما سيصفه القانوني، باعتبار الأخير ثاني سليمان، كما نقش ذلك على أسوار القدس، متباهيًا، وقتًا ليكتب ثلاثة ألف مثل، وهو المشغول بألف زوجة وسريرة. ولكن غيره سيتولى أسطرته. بالتأكيد سيراكم كتبة المكان، ما يهدفون، وسيتولى، عدد لا نعرفهم من مثقفي زمانهم، فعل التنقيح والإضافة، ومن المؤسف أنه سيأتي وقت، يتعالى فيه الكتبة، ويقررون التوقف. ويقبل النّاس، صمت السماء النهائي.
ولكن سليمان، بحكمته، ومراوغته، وبما حبته السماء، بألسنة الحيوان، تسلل إلى ارطاس، ليجلس أمام عينها ويخط، واحدة من أقدم قصائد الحب، ليصف فم حبيبته، واحدة من ألف امرأة، بالنبع المختوم.
أُخْتِي الْعَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ، عَيْنٌ مُقْفَلَةٌ، يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ-(سفر نشيد الأنشاد 4: 12)
النبع المختوم، معزول الآن وسط قريته المعزولة، ولم يرتفع منسوب المياه فيه، كما يجب أن يكون في مثل هذا الوقت من السنة، وكأنّه أيضًا تفيرس. في اليوم السابع للعزل، تسللت إلى الجنة المقفلة، لأطمئن على الأصدقاء. جلت مع رمزي، الذي غادر مرسمه، ليخدم أهل قريته على مدار الساعة، وشربت القهوة مع فادي الذي وضع نفسه في العزل الاختياري، وزرت رفقة سامر النبع المختوم، واطمأننا على اللوحة التذكارية التي تخلد بناء المماليك لطواحين النبع المختوم، وانتظرت مع الدكتور زيدان عودة العمّال.
وتابعت مع الشرقاوي، بمحاذاة برك سليمان. امتلأت البركتان الأولى والثانية. من هنا شربت القدس على مدار ألفي عام. حتى نكبت النكبة البلاد، وأوقفت مشروع الفلسطينيين القومي على مدى الإمبراطوريات والأيّام.
دمرت الجنة المقفلة سبع مرات أو سبعين مرّة، وما زالت أثار التدمير شاهدة، وذبح سكانها سبع مرات، وفي كل مرة تنضو الرماد. في مواجهة الكورونا، يعيد النّاس اكتشاف أنفسهم، والقدرات التي تكمن فيهم. قال الدكتور زيدان: "تصدق؟ حتّى نحن غير مصدقين أنه يمكن أن يكون لدينا كل هذا. نعتمد على أنفسنا، وسننتصر".

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

حليمة الحاضرة دومًا..!









عاشت الباحثة الفنلندية هيلما غرانفكست في قرية ارطاس على فترات، ووضعت عدة مجلدات مهمة عن حياة وموت وولادة وزواج الإنسان الفلسطيني، وأصبحت التي يسميها أهل القرية، الست حليمة، أسطورة في حقل الدراسات الاجتماعية.
ومنذ عام 1993، التقيت عددًا من الطالبات والباحثات الأجنبيات، اللواتي جئن إلى ارطاس، لإنجاز دراسات للحصول على الماجستير أو الدكتوراه، أو إصدار كتب، أو تنظيم معارض، مقتفيات اثر الست حليمة، التي ما زالت شجرة الفلفل الفنلدينة التي زرعتها في القرية متطاولة، وتلقي بفيئها على مساحة واسعة.
الصورة، قبل عام، خلال تسجيل فلم من إنتاج فنلندي عن حليمتنا وحليمتهم..!
يا للقوة الناعمة..!
الخبر المفرح أن الفوضى الأرضية في مكتبي في خلايل اللوز لن تظهر في الفلم..!
**
عدسة فادي سند

الأربعاء، 18 يوليو 2018

الجراد يحذر الحكام..!




عاشت لويزا بالندنسبرغر في قرية ارطاس قرب بيت لحم، وعرفت فيها باسم «الست لويزا» ولها حصة كبيرة في روايتي الأخيرة (جسر على نهر الأردن)، ومن الكتب التي أعدتها خلال إقامتها في القرية (قصص شعبية من ارطاس) التي ترجمها للعربية الدكتور الراحل عبد اللطيف البرغوثي.
من قصص الكتاب، واحدة بعنوان (سليمان والجرادة-تحذير للحكام) تنتهي بعبارة (دير بالك من الزغار
الزغار أقوا من الكبار)
شباب من ارطاس أنتجوا تي شيرتات عليها رسم من الكتاب تمثل هذه الحكاية (كما يظهر في الصورة)، شكرا رمزي أبو صوي..شكرا سامر شاهين..!
سعيد بهذا التي شيرت..!

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

كهف إرطاس المفقود..!




لن يتمكن المهتمون من قرية ارطاس، جنوب بيت لحم، من اصطحاب زوار القرية إلى معلم أثري فيها، حظي قبل سنوات بتغطية إعلامية واسعة، والمقصود أحد الكهوف الأثرية القريبة من برك سليمان، التي شكلت الجزء الأهم في نظام القدس المائي منذ ألفي عام.
تم الكشف عن هذا الكهف قبل نحو عشرين عاما، وتولت وزارة السياحة والآثار التنقيب فيه، والذي كشف عن أدوات زراعية وحياتية استخدمها الانسان الفلسطيني القديم.
الدكتور وائل حمامرة، أشار في حديث لمراسلنا إلى أهمية الكهف الذي يعود على الأغلب إلى العصر الحجري النحاسي (4500-3200 ق.م) حيث شاع اقتصاد الرعي والزراعية.
وقال حمامرة، المختص بالآثار بان الحديث عن قبر اقتطع داخل الصخر الكلسي اللين، وتم العثور داخله على أدوات صوانية وبازيلتية، ويؤكد الاكتشاف على أهمية وادي ارطاس قديما، وعلى الأرجح فان وجود عيون مياه في المنطقة، ساعدت على استقرار الإنسان الفلسطيني القديم في المنطقة، وأقرب موقع معروف للكهف هو خربة الخوخ، التي اكتشف فيها عدة طبقات أثرية.
وحسب حمامرة، فان الكهف-القبر، يمدنا بمعلومات حول فترة الانتقال في تقاليد الدفن إلى بداية حفر المدافن.
وأخذ العصر الحجري النحاسي اسمه، كما يقول حمامرة، من اكتشاف معدن النحاس في تلك الفترة وصنع أدوات منه، ومن أشهر مناجم النحاس تلك التي اكتشفت في منطقة بئر السبع.
وأكد حمامرة، ان باكتشاف الكهف-القبر في قرية ارطاس، يدل بشكل واضح على أهمية منطقة بيت لحم وجبال فلسطين الوسطى التي كانت مأهولة بالسكان.
هذا الكهف المهم، تم طمسه، وبناء جدار من الحجارة الكبيرة فوقه، ما أدى إلى إثارة غضب بعض المهتمين من أبناء القرية ومن بينهم الفنان التشكيلي رمزي أبو صوي، الذي دعا كل المؤسسات المعنية  من وزارة السياحة والآثار، والمجلس القروي، وشركة برك سليمان السياحية، ومديرية الحكم المحلي في محافظة بيت لحم، ومراكز حفظ التراث، للتدخل.
وقال أبو صوي: "يجب إزالة الاعتداء على الكهف المطموس، وإعادة افتتاحه كموقع أثري مع لوحة إرشادية تثبت عليه، وإظهاره كمعلم اثري، ومحاسبة كل من ساهم في إهمال وتدمير أجزاء منه".
وعبر سامر شاهين، عضو المجلس القروي في ارطاس، عن صدمته من طمس الكهف، قائلا انه راجع رئيس وسكرتير المجلس، فنفيا علمهما بالموضوع.
وقال شاهين: "علينا التأكيد بأنه لا المجلس القروي ولا غيره مخول أو لديه الصلاحية بهدم هذا المعلم الأثري أو طمسه، ولا بد من ترميمه وجعله معلما سياحيا".
ويشعر فادي سند بالغصة لما حدث، قائلا بان مركز ارطاس للتراث الشعبي الفلسطيني، توجه بخطابات ومراسلات بخصوص هذا الموقع والتعديات على مواقع وطرق أثرية في ارطاس للجهات المسؤولة، ولكن لم تحدث أية استجابة.
متى ستحدث الاستجابة بخصوص كهف ارطاس المفقود؟

الأحد، 18 ديسمبر 2016

فلفة إرطاس رمز ثقافي مهدد..!








يخشى فادي سند، من قرية إرطاس، التي تبعد ثلاث كلم جنوب مدينة بيت لحم، على شجرة فلفل معمرة، تحولت خلال عقود إلى رمز لعلاقة الشرق بالغرب.
جاء إلى قرية إرطاس، العديد من الباحثين والمستشرقين والسياسيين، في بداية القرن الماضي، لطبيعتها الجميلة وقدمها وقربها من القدس وبيت لحم، وسكنها كثير من أولئك الذين فتنوا بالشرق، وعاشوا بين أهلها وكتبوا عنهم.

الأحد، 16 أكتوبر 2016

جبل أبو زعرور في انتظار العواصف..!





من صومعتي المطلة على (الهيروديوم) مفخرة هيرودس العظيم، الذي استمد منه الأمل بشكل دائم، وصحراء البحر الميت، وجبال مؤاب الأردنية، أصعد إلى جبل أبو زعرور، في نحو 10-15 دقيقة. من أعلى الجبل، أطل وأطيل على مشهد بانورامي، لا يفقد دهشته من تكرار النظر، على الجهات الأربع، حيث تبدو معالم القدس الواحدة، وجبل الزيتون، وبيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور ومياه البحر الميت الزرقاء، ودائما أقاوم رغبة لدي بمد قدمي لاختبار ملوحة مياه البحر...!
هذه المرة صعدت بعد أن علمت بحفريات "إنقاذية" غير شرعية تجريها سلطة الآثار الإسرائيلية، في أحد أنفاق القناة الأسطورية التي حملت المياه إلى القدس-مشروع الفلسطينيين القومي حتى النكبة. طول النفق 165م، ويتجاوز ارتفاعه الثلاثة أمتار. حكومة الاحتلال، أعلنت قبل سنوات، وضع اليد على 1800 دونما، لتسكين 20 ألف مستوطن، وتم وضع د.فياض، رئيس الوزراء آنذاك، في صورة الوضع، ولم يظهر مخاض وضع.
مجموعة من المستوطنين، احتلوا 300 دونم، من الأرض المنبسطة وسموها (جفعات عطام) وتم الإعلان في الصحف عن النية ببناء نحو 300 وحدة استيطانية في المكان. وعلّموا مسارات مشي سياحية، في إجراء غاية في الخطورة، يتعلق بالاستحواذ المعرفي.
يحرس الموقع الاستيطاني حراس من العرب، وعندما يبدأ البناء، سيكون العمال من العرب، أفكر أحيانا، في حفيد مفترض سيقطع المسافة من الصومعة، إلى أعلى الجبل، بعد سنوات. كيف ستتغير الجغرافيا والتاريخ؟ وكيف ستكون العلاقة بين المستوطنين الذين سيفرضون واقعا على الجبل ويحتلون المشهد، وبين السكان الأصليين الذين سيشكلون أقلية؟

كل شيء يبدو هادئا على جبل أبو زعرور، ولكنه هدوء، قد يسبق عاصفة كبيرة، تستهدف الأرض والإنسان.