أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نباتات فلسطينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نباتات فلسطينية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 1 سبتمبر 2025

عود الريّ



ارتبطت هذه النبتة بطفولتنا الشقية الفوَّارة في البراري. الآباء والأمهات كانوا أقل خوفًا علينا، من نظرائهم/ن الحاليِّين. نسميها وغيرها يشبهها غيصلان. ولكنَّها تحمل أيضًا اسمًا آخر، بدا لنا أنَّه من امتياز الكبار الذين يفهمون أكثر منا: عود الريّ.

عندما تتطاول في منتصف آب اللهاب، بعد عدَّة أيَّام، عادة ما تكون أحَّر أيَّام العام، يعرف الفلَّاح الفلسطيني أنَّ الخريف هل، وعليه الاسراع في إنهاء مهام التعزيب، من تجفيف التين، والعنب، والتعزيل، مع أوَّل مطرة، والعودة من الحقول؛ عودة قصيرة سيعود بعدها من أجل الزيتون، قبل البيات الشتوي الطويل.

في عيد مار الياس بين بيت لحم والقدس، يتخلَّق الغيم، لكن لا عيد ولا فرح في البلاد. وحده عود الريَّ الباقي في تقويم الفلَّاح الثري بالمناسبات الخريفية كالبربارة والصليبية.

رميت بصيلات من عود الريّ في حديقتي ونسيتها. المذهل أنها تسامقت وبدت أكثر جمالًا من أينعتها بريًا. عود الريَّ ينبت بعليًا، يكتفي بالإله القديم رعاية، ولكنَّه إذا توفر له ري، فيينع وهجًا. يعش عود الريَّ بنا وبدوننا.

في عود الريَّ تتحلَّق البتلات من الأسفل، دائريًا، وتتكاثف متحدة، في مقاربة لمنطق طير مولانا فريد الدين العطَّار. تتجمع دائريًا، في مشهد يبلبل الألباب، على أقل ألبابي، وهي تتفتح واحدة واحدة، لكلٍ منها ألقها الخاص، وسط المجموعة، وكأنَّها استحالة التفتح بدون شقيقاتها. ثمّ تذوي، بينما تكون الأعلى قد تحلَّقت بلونها الأبيض. أبيض يختلف عن أي أبيض. يتنحى ليفسح لغيره، حتى نهاية العود فيذوي ببطء، وتبقى البصيلات لتتنبت في خريف آت، وتظهر في فورات حياة لا نهائية.

عود الريَّ، أكثر النباتات شبهًا بالفلَّاح الفلسطينيِّ، من عوده المنتصب ثم المنحني. الفلَّاح الفلسطينيِّ لا يشكو، فهو لا يحتاج إلى بيروقراطيَّة البلاد النهرية، ليأخذ حصته المائية، بالانحناء والتوسل والخضوع، فبعل لا ينساه، وعندما يغضب ويشح، يتوجه إليه في مواكب استسقاء، فيها من التهديد والكرامة، أكثر من الدعاء والاستجداء.

إمبرياليات عصرنا، تفتقت عن إنشاء ودعم لجان إغاثة، وجميعات مساندة، ولكن عود الفلَّاح الريّ، لا يحتاجها، ولم تتفتق إلا عن خراراة خيانة المثقفين وإثرائهم، في أكبر حملة إزاحة للانتجلسيا، في تاريح البلاد الطويل. الفلَّاح كبتلات عوده، ينجو في دورة المواسم، بتحلقها.

لماذا لم يلجأ ناسنا لزراعة عود الريَّ؟ لا أعرف. واحد على الأقل تشجَّع، يمكن أن يذكر اسمه في التعليقات.

#عود_الري

#فريد_الدين_العطار

#أسامة_العيسة

 

الأحد، 24 مارس 2013

فلسطيني يا بطم

أخذ عماد الأطرش، مدير جمعية الحياة البرية في فلسطين، يلتقط الصور بشغف، على حدود غابة في وادي قانا، شمال سلفيت، قائلا: إن أهم ما يميز هذه الغابة أشجار فلسطين التي يصفها بالأصلية كالبطم الفلسطيني (اسمه العلمي: Pistacia palaestina‏).
قال الأطرش، وهو يلتقط أنفاسه: "يعيش البطم الفلسطيني، على السفوح الغربية لبلادنا، وهو جزء من التراث الطبيعي فيها، لكنه يعاني من القطع والتخشيب، ونحن في جمعية الحياة البرية ندعو وزارة الزراعة لوضع خطط في برامجها لزراعة النباتات الأصلية في فلسطين، هذه الغابة تضم البطم والنباتات الأصلية ولا وجود فيها لأشجار كالصنوبر والسرو، التي أدخلها البريطانيون إلى فلسطين بعد عام 1926".
وحسب الأطرش، فان أكبر شجرة بطم معمرة في فلسطين، تقع في قرية عمورية، لكنه ليس لديه فكرة عن عمرها.
ويخلط المواطنون أحيانا بين السرو والصنوبر، وشجرة الكريش، وهي شجرة أصيلة في فلسطين، وذكر ثمرها المقدسي البشاري (947-990م) في كتابه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم)، مشيدا بحب الكريش الفلسطيني.
ويدعو الأطرش، إلى إشاعة مفهوم الحماية الطبيعية في فلسطين، للمحافظة على أشجارنا مثل البطم الفلسطيني، وهو شجر معمر، موجود في حوض البحر المتوسط، وأخذ اسمه من المكان الأول الذي سجل فيه.
يقول الأطرش: "أي اكتشاف علمي يعطى اسما لاتينيا من مقطعين، الأول يتعلق بالمواصفات كالصنف، والثاني يخص الموقع أو الشخص". ويضيف: "قبل 150 سنة، بدأت التسميات العلمية تطلق على النباتات والكائنات الحية، وتجري الآن، مراجعة للأسماء وتجديدها، ونواجه كفلسطينيين، خطرا لأن بعض أسمائنا مهددة مثل البطم الفلسطيني، أو عصفور الشمس الفلسطيني، المقترح تسميته بالعصفور البرتقالي، الأمر لا يخلو من هدف سياسي، يجب ألا نكون غائبين عما يجري".
ولم يتحمل الإسرائيليون، تسمية البطم بالفلسطيني، ويطلقون عليه (ايلاه)، واضافوا اليه كلمتي (ايرتسيسرائيليت)، أي البطم الذي ينمو في "أرض اسرائيل".
يقول الدكتور شكري عراف: "البطم من الأشجار الحرجية المعمرة، وهو ينمو في جميع أنواع التربة، تطورت هذه الشجرة في الأماكن التي حافظ عليها الانسان من الرعي والقطع. اذ بلغ ارتفاع بعض أشجارها عشرة أمتار، أما في المناطق التي تعرضت للعمليتين السابقتين فقد نمت بشكل أجباب وشجيرات صغيرة".
ويضيف: "أوراقها مركبة مريشة، تتساقط في فصل الخريف، لكن الشجرة تبدأ بالتبرعم مع قدوم فصل الربيع، وبعد التلقيح تحمل أغصانها ثمارا صغيرة دائرية على شكل عنقود، منها تتغذى الطيور والنمل. تنتشر بواسطة زرق الطيور، عندما تتوفر لها عفنة مظللة ورطبة. كثيرا ما نلاحظ تورمات على النبتة لها شكل القرون، تنتج من حشرات تدخل مادة إلى الأوراق وتحدث انتفاخا فيها يسمى (العفْصة) كما يحدث في الميرمية وغيرها من النباتات التي تصاب بهذا التورم".
وحسب عراف الذي أصدر مجلدا عن النباتات في الكتاب المقدس: "استعمل القرويون ثمار البطم في الخبز، وسموا الخبز الذي تدخله ثمار البطم (دكاديك) أي (قراقيش) البطم، لأن الخبز مع الثمار يقرش عند أكله، ويميل لون الثمر الذي يدخل في هذه الأكلة إلى الخضرة، وهناك من أكل أغصان البطم الطرية العليا. استخرجوا من الثمار الناضجة زيتا طيارا استعملوه في دلك الاجسام التي تعرضت للآلام. وركب بعضهم الفستق الحلبي على أغصان شجرة البطم".
واحصى عراف، أكثر من 120 موقعا في فلسطين ترك البطم اسمه عليها، منها: أكثر من 65 حوضا، و15 واديا مثل شمال غرب بيت قاد، وجنوب غرب عين ماهل، ووهدة الرامان، وشرق عتير، وجنوب غرب الدوايمة، وجنوب دير غزالة".
وسميت نحو 13 خلة بالبطم، في الخليل، وسبسطية، والظاهرية، وكفر ثلث، وقنير والمغار.
وتحمل 10 خرب اسم البطم في دورا، وشرق بئر السبع، وجنوب غرب جرجا، وجنوب الشيوخ، وجنوب شرق تل الصافي، وطمون، وقباطية.
وسميت 3 آبار على الأقل باسم البطم، في الخليل، وسبسطية، وقباطية، وتحمل 3 عيون اسمه في بيتللو، وأبو شوشة، وصفد، ويحمل جامعان اسمه في ياسوف وبيت صفافا، وجبلان في أم بطمة، وكفر اللبد، وموقع واحد لكل من: تل وسط مرج البطوف، ومغارة في عرب العرامشة، وشارع في يافا، وقرية البطيمات/الروحا، جسر شرق الحمة/اليرموك.
ويقول الشاب شوكت ريان، من قرية قراوة بني حسان إن ثمار البطم تدخل في صناعة (الدقة) المحلية مضافا الى الزعتر ومكونات  أخرى.

الأحد، 10 يونيو 2012

عابود.. مدينة الزهور النادرة





في وادي الليمون، في بلدة عابود، التي تقع في منتصف الطريق بين القدس ويافا، بدا عالم النبات الفلسطيني بنان الشيخ، يعرف طريقه جيدا، قاد المشاركين في جولة نظمتها وزارة الاعلام وجمعية الحياة البرية الفلسطينية، الى نبتة لا تكاد تظهر وسط غطاء نباتي، خلف عين الدلبي في الوادي، وقال بكثير من الحماسة: «هذه النبتة تدعى لسان الحمل الكبير».

الأحد، 24 يوليو 2011

الينبوت

Scientific name: Prosopis farcta (Banks & Sol.) J.F. Macbr.
Common name: Dwarf mesquite, Syrian mesquite
Hebrew name: ינבוט השדה
Arabic name: الينبوت
Family: Mimosaceae, שיטיים

السبت، 16 يوليو 2011

خُزَامَى


Scientific name: Lavandula officinalis Chaix ex Vill.
Synonym name: Lavandula angustifolia Mill., Lavandula pyrenaica DC., Lavandula spica L., Lavandula vera DC.
Common name: common lavender, true lavender, English lavender
Hebrew name: אזוביון רפואי
Arabic name: خُزَامَى
Family: Lamiaceae / Labiatae, השפתניים

الخميس، 7 يوليو 2011

عندما ضحكت الأرض أنبتت القيسوم




يعيش علي محمود سليمان الرشايدة (55) عاما، أساطيره الخاصة في صحراء البحر الميت، التي ولد ونشأ فيها، في مضارب عرب الرشايدة، الذين تعرضوا لتطهير عرقي بعد الاحتلال في حزيران 1967، وتم تشريدهم من قريتهم، ونقلهم إلى مناطق أخرى في البرية الممتدة حتى البحر الميت.

السبت، 18 يونيو 2011

حبّ الفقد


Scientific name: Vitex agnus-castus L
Common name: Lilac chastetree, Chasteberry, Monk's Pepper, Hemp tree,
Abraham's balm Hebrew name: שיח-אברהם מצוי
Arabic name: حبّ الفقد, Habb al-faqd
Plant Family: Verbenaceae, ורבניים

الأحد، 5 يونيو 2011

عوينات البقرة



Scientific name: Althaea setosa Boiss
Synonym name: Alcea setosa (Boiss) Alef.
Common name: Bristly hollyhock
Hebrew name: חטמית זיפנית
Arabic name: ختمية / خطمية / فنجان القاضي / عوينات البقرة
Plant Family: Malvaceae, חלמיתיים

الخميس، 15 يناير 2009

سوبا..مجد المتوسط الافل

13 212 37

41 51 61

خربة سوبا..محمية سوبا..تقع بين بلدتي اذنا ودورا، هي البقايا الاكثر جمالا لغابات البحر الابيض المتوسط

السياسة في فلسطين حطمت البيئة، ابراهيم باشا في ثلاثينات القرن التاسع عشر دمر الغابات كي لا يختبيء فيها الثوار، والعثمانيون قطعوا الاشجار لاستخدامها في المجهود الحربي في الحرب العالمية الاولى، والبريطانيون قطعوا ما استطاعوا من اشجار، والاسرائيليون فظعوا اكثر من كل السابقين، من اجل المستوطنات.

سوبا..مجد المتوسط الافل

13 212 37

41 51 61

خربة سوبا..محمية سوبا..تقع بين بلدتي اذنا ودورا، هي البقايا الاكثر جمالا لغابات البحر الابيض المتوسط

السياسة في فلسطين حطمت البيئة، ابراهيم باشا في ثلاثينات القرن التاسع عشر دمر الغابات كي لا يختبيء فيها الثوار، والعثمانيون قطعوا الاشجار لاستخدامها في المجهود الحربي في الحرب العالمية الاولى، والبريطانيون قطعوا ما استطاعوا من اشجار، والاسرائيليون فظعوا اكثر من كل السابقين، من اجل المستوطنات.

الأربعاء، 7 يناير 2009

المحرقة تشمل الطيور والنباتات

12

أصدرت جمعية الحياة البرية في فلسطين، بيانا صحفيا اليوم حول الحرب الاجرامية التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد أهلنا في قطاع غزة والتي ذهب ضحيتها المئات من ألاطفال.




اعرب البيان عن خشيته ان "تؤثر الحرب الجارية حاليا على الطبيعة الفلسطينية من حيث تلوث هوائها نتيجة انتشار نتائج هذه الغيوم، وترابها ومياهها نتيجة ترسب المواد الكيماوية الصادرة عنها ايضا، حيث لم يبق من المياه العذبة في القطاع الا اليسر البسيط  منها حيث تعتبر معظم مياه القطاع ملوثة ومالحة أيضا".


وقال البيان "بالاضافة الى ذلك هناك درجة حرارة المنطقة نتيجة هذا القصف البربري وخاصة ان الكرة الارضية بشكل عام حاليا تعاني من ارتفاع درجة الحرارة فقد تؤدي بالنهاية على ارتفاع درجة الحرارة المحلية، وتم مشاهدة الغيوم المتلبدة والملوثة من جراء تأثير الانفجارات التي تجري يوميا ضد المناطق الطبيعية والسكانية في قطاع غزة على مستوى عال وفي المناطق الغربية من سلسلة جبال القدس الغربية في مناظق رام الله ومحافظة بيت لحم/بيت جالا بشكل واضح مما يدلل على تأثر المنطقة بهذه الانفجارات التي تحدث لأول مرة منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 وحتى الان".


واضاف ان "هذا التلوث سوف يؤثر على الحياة البرية وهجرة الطيور وخاصة ان موسم الهجرة الربيعية على الابواب والتي تأتينا خلاله أفواج الطيور بالملايين من افريقيا عائدة الى اوروبا موطنها الطبيعي عن طريق فلسطين والتي سوف تتأثر تأثرا كبيرا بهذه الانفجارات وقد تقوم بتغيير مسار خطها عن قطاع غزة وخاصة ان منطقة الحرب الدائرة بالقرب من مناطق وادي غزة، والمواصي في خان يونس هي مناطق مهمة جدا لهجرة الطيور المائية والتي تضم بعضها طيور مهددة عالميا بالانقراض".


واشار البيان الى "عدم وجود مأوي آمن للحيوانات البيتية مثل القطط والكلاب والتي قد تصبح ضالة مما قد يتم انتشار الامراض بين الاهالي نتيجة تغذيتها على الجثث الادمية المنتشرة في الطرقات والشوارع وبين المناطق المأهولة بالسكان".



المحرقة تشمل الطيور والنباتات

12

أصدرت جمعية الحياة البرية في فلسطين، بيانا صحفيا اليوم حول الحرب الاجرامية التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد أهلنا في قطاع غزة والتي ذهب ضحيتها المئات من ألاطفال.




اعرب البيان عن خشيته ان "تؤثر الحرب الجارية حاليا على الطبيعة الفلسطينية من حيث تلوث هوائها نتيجة انتشار نتائج هذه الغيوم، وترابها ومياهها نتيجة ترسب المواد الكيماوية الصادرة عنها ايضا، حيث لم يبق من المياه العذبة في القطاع الا اليسر البسيط  منها حيث تعتبر معظم مياه القطاع ملوثة ومالحة أيضا".


وقال البيان "بالاضافة الى ذلك هناك درجة حرارة المنطقة نتيجة هذا القصف البربري وخاصة ان الكرة الارضية بشكل عام حاليا تعاني من ارتفاع درجة الحرارة فقد تؤدي بالنهاية على ارتفاع درجة الحرارة المحلية، وتم مشاهدة الغيوم المتلبدة والملوثة من جراء تأثير الانفجارات التي تجري يوميا ضد المناطق الطبيعية والسكانية في قطاع غزة على مستوى عال وفي المناطق الغربية من سلسلة جبال القدس الغربية في مناظق رام الله ومحافظة بيت لحم/بيت جالا بشكل واضح مما يدلل على تأثر المنطقة بهذه الانفجارات التي تحدث لأول مرة منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 وحتى الان".


واضاف ان "هذا التلوث سوف يؤثر على الحياة البرية وهجرة الطيور وخاصة ان موسم الهجرة الربيعية على الابواب والتي تأتينا خلاله أفواج الطيور بالملايين من افريقيا عائدة الى اوروبا موطنها الطبيعي عن طريق فلسطين والتي سوف تتأثر تأثرا كبيرا بهذه الانفجارات وقد تقوم بتغيير مسار خطها عن قطاع غزة وخاصة ان منطقة الحرب الدائرة بالقرب من مناطق وادي غزة، والمواصي في خان يونس هي مناطق مهمة جدا لهجرة الطيور المائية والتي تضم بعضها طيور مهددة عالميا بالانقراض".


واشار البيان الى "عدم وجود مأوي آمن للحيوانات البيتية مثل القطط والكلاب والتي قد تصبح ضالة مما قد يتم انتشار الامراض بين الاهالي نتيجة تغذيتها على الجثث الادمية المنتشرة في الطرقات والشوارع وبين المناطق المأهولة بالسكان".



الأربعاء، 2 يوليو 2008

نخلة من نواة عمرها 2000 عام



ميتهسيلاه) اسم أطلقه الإسرائيليون على فسيلة نخيل صغيرة، نمت من نواة بلح عمرها 2000 عام، كانت ضمن مجموعة من نوى بلح قديمة عثر عليها في قلعة مسعدة (مسادا) في صحراء البحر الميت، وهي القلعة المرتبطة بالميثولوجيا العبرية، حول حماة القلعة من اليهود الذين نفذوا عملية انتحار جماعية خلال حصارها من قبل الرومان، عام 73م، وتحولت إلى رمز في الثقافة العبرية.
وتعتبر هذه النخيلة، المستنبتة من نواة بلح عمرها اكثر من ألفي عام، الشجرة الأولى في العالم من حيث قدم بذرة الاستنبات.

ويبلغ طول الشجيرة المستنبتة الان 4 أقدام، وجرى استنباتها في مختبر بالقدس، بإشراف علماء إسرائيليين.



وبدأت قصة هذه النخيلة، في عام 2005، عندما تم زرع عدد من نواة التمر، التي عثر عليها عام 1963 في مسعدة، في مخازن تركها المنتحرون اليهود، تأكيدا على انهم لم ينتحروا جوعا، وإنما لتسجيل موقف تاريخي، وفقا لميثولوجيا مسادا كما تقدمها الذاكرة الجمعية اليهودية.
وقالت سارة سالون، مديرة المشروع الذي تبنى إنماء النخلة "العثور على البذور لم يكن مفاجأة بالنسبة لنا، ولكن المفاجأة هي في نموها".

وتفخر سالون، بان النخلة المستنبة هي الأقدم الان، بعد أن كان عالم النبات شين جين - ميلر، وزملاؤه في جامعة كاليفورنيا، في لوس انجلوس، قد سجلوا في عام 1995، تمكنهم من إنبات شجرة لوتس من بذور عمرها 1300 عام.
وتم حفظ البذور لمدة 40 عاما في جامعة بار ايلان، وتم التعرف على تاريخها بواسطة الفحص بالكربون.

وعثر على البذور عالم الآثار الإسرائيلي ايهود نيتسير، من الجامعة العبرية بالقدس، وقدمها إلى موردخاي كيسليف، عالم النبات في جامعة بار ايلان.
وظلت البذور في درج مكتب كيسليف، حتى تشرين الثاني (نوفبمر) 2005، دون أن يمسها أحد، حتى سئل من قبل سارة سالون إذا كان بالإمكان اخذ بعضها لكي يراها الخبير الزراعي ايلون سلووي، الذي تشجع لفكرة زرعها.

وتم وضع البذور اولا في المياه الساخنة، في محاولة لجعلها قادرة على امتصاص السوائل من جديد بعد فترة كمون استمرت ألفي عام، وتتابعت التجارب على نوى البلح القديمة، وتم التغلب على إيصال التغذية اللازمة لها، مثل أنزيمات الأسمدة المصنوعة من الأعشاب البحرية.


وفي مرحلة لاحقة وفي 25 كانون الثاني (يناير) 2005، تم نقل البذور إلى قوارير لتنمو في التراب، وعبر نظام التنقيط بالمياه، وتحت إشراف ومتابعة دائمة.


ولاحظت سارة سالون، في شهر آذار (مارس) 2006، تصدع في تربة أحد القوارير، وكم كانت المفاجأة أنها رأت نمو لبراعم جديدة.


وفي النهاية نمت إحدى البذور، وأصبحت الان، بعد ثلاث سنوات من التجربة شجيرة، ولكن ليس دون مشاكل خصوصا فيما يتعلق بالأوراق، التي كنت تظهر عليها بقع بيضاء، وعانت من مصاعب نمو عديدة.


وشجع استنبات هذه الشجرة، الباحثين الإسرائيليين لتكرار التجربة، وان كان البعض يرى بان النجاح في استنبات الشجيرة هو أمر يحصل بنسبة واحد في المليون.



ولم يعرف حتى الان هوية الشجيرة إذا كانت ذكرا أو أنثى، وان كان الباحثون يأملون أن تكون أنثى، لان ذلك يعني أنها ستطرح ثمارا، مما يساعد على استمرار البحوث حولها.
ولن يتم معرفة إذا ما كانت (ميتهسيلاه) أنثى، قبل عام 2012، عندما ستكون على استعداد لتؤتي ثمارها.

وبدأت تطرح آمالا كثيرة حول هذه الشجيرة، وهذه الآمال تتجاوز العلوم النباتية إلى الطبية، فاذا طرحت (ميتهسيلاه) ثمارها فسيكون ذلك مناسبة لدراسة الخصائص الطبية لشجر النخيل القديمة التي تحدثت عنها الكتب الدينية المقدسة ومن بينها التوراة والقران، وبحث إمكانية الاستفادة من ذلك في صناعة الأدوية الحديثة.


وسيتم أيضا البحث في استنبات أجيال جديدة من شجر النخيل يمكن أن تنمو في المناطق القاحلة في الشرق الأوسط.


والمساحات المزروعة بالنخيل في إسرائيل الان، يعود معظمها لسنوات خمسينات القرن الماضي، وهي من أصناف تم استيرادها من العراق، والمغرب، ومصر.


ويحاول البعض يقلل من أهمية (ميتهسيلاه) مثل بعض العلماء الغربيين الذين روا بأنها قد يكون هناك أهمية معنوية وتاريخية للشجيرة الجديدة، لكنها من الصعب أن تشكل فتحا جديدا في الدراسات النباتية لان الحديث يدور عن نموذج واحد، وانه من الصعب التعلم من نموذج واحد، خصوصا وان الشجيرة ستلقح من شجرة نخيل حديثة.


 ولكن سالون تبدو متشجعة اكثر من اللازم وتقول بان الأشجار مثل الناس، ولكل واحدة منها شخصية مستقلة، وقد تشي بالكثير وغير المتوقع، مع تأكيدها أن الجهود منصبة الان على إنجاح التجربة، وتوفير العوامل للشجيرة لكي تنمو في أجواء صحية.



وتقول سالون "عندما تكبر الشجرة سنعرف مقدار الفوائد الطبية لثمارها، كما تحدث عن ذلك القدماء، ونأمل أن يتم ذلك في أجواء من السلام، لكي نتمكن جميعا من تقاسم الفوائد الطبية لها، إذا كانت لها مثل هذه الفوائد غير الموجودة في التمر الحالي".
وتضيف سالون "في السابق كانت ثمار التمر تستخدم على نطاق واسع، لمواجهة أمراض عديدة مثل السل، والسرطان، وغيرها".

ويأمل الخبراء الإسرائيليون في أن تقدم النخلة المستنبتة معلومات حول العلاقة بين شجر النخيل القديم والجديد، خصوصا فيما يتعلق بالجينات، وإمكانية مكافحة أمراض النخيل.



ودرست سالون وزملاؤها الهيكل التنظيمي للشجيرة، وتم فحص الحمض الريبي النووي المستخلص من إحدى الأوراق، وسيتم نشر النتائج في المجلات العلمية في أوائل العام المقبل.
ومن المعروف بان هيرودس حاكم مقاطعة فلسطين الرومانية هو من بنى قلعة مسادا، المطلة على البحر الميت، ولكن وفقا للأسطورة فان اليهود احتلوها لمدة سبعة اشهر خلال ثورتهم ضد الرومان، ورفضوا الاستسلام، مفضلين الانتحار الجماعي على ذلك رافعين شعار "مسادا لن تسقط مجددا".

وتحظى القلعة باهتمام يتجاوز الاسرائيليين، وتشكل مصدر جذب للسياح والزائرين، ومن اخر الشخصيات المشهورة التي زارتها الرئيس الاميركي جورج بوش.


http://www.elaph.com/ElaphWeb/Reports/2008/7/344904.htm

الجمعة، 18 أبريل 2008

الزوزو تتحدى اسرائيل العظمى


تظهر إسرائيل، التي تقدم نفسها كأقوى دولة في الشرق الأوسط، عسكريا وأمنيا وفي أمور أخرى، عاجزة أمام زهرة فلسطينية، سبق وان اختارتها لتمثلها في فعالية ستنظم في الصين، على هامش الألعاب الأولمبية.


وحسب مصادر إسرائيلية، فان السلطات المختصة في الدولة العبرية، تجد صعوبة بالغة في ايجاد طريقة لاستنبات زهرة (قرن الغزال) التي تم اختيارها لتمثل إسرائيل، في فصل الصيف، حيث ستعقد الألعاب الأولمبية، لان هذه الزهرة تنبت عادة في البراري الفلسطينية خلال شهري آذار (مارس)، ونيسان (أبريل) فقط.


 وتم اختيار هذه الزهرة لتمثل إسرائيل في أولمبياد الصين، بعد أن تم ترشيح عدة نباتات وزهور أخرى. وتنافست كل من زهرتي قرن الغزال وشقائق النعمان بعد أن وصلتا إلى التصفيات النهائية، في مسابقة شهدت إقبالا من جمهور المصوتين، لاختيار إحداهما.


 وتم في النهاية اختيار قرن الغزال مع شجرة الزيتون التي فازت بدورها، من بين عدة أشجار، لتمثيل إسرائيل في حديقة الورود التي ستفتتحها الصين بمناسبة استضافتها للألعاب الأولمبية وبالتزامن معها.


وستنظم فعالية حديقة الزهور، تحت عنوان "نحن في عالم واحد"، حيث ستعرض قرن الغزال، بجانب شجرة الزيتون، باعتبارهما رمزين اسرائيليين.


وتعتبر قرن الغزال من اجمل الأزهار البرية التي تنبت في فلسطين التاريخية، بين البحر الأبيض المتوسط، ونهر الأردن، وتتخذ أوراقها شكل القلب، وألوانها بيضاء مزهرة، وفي بعض المناطق تضاف الزهرة وأوراقها إلى أطباق محلية فلسطينية.


ولجمال هذه الزهرة الأخاذ، أطلقت عليها أسماء كثيرة، وتكاد كل منطقة في فلسطين تعرفها باسم معين، فبالإضافة إلى اسم الزوزو الذي يطلق عليها في ريف القدس، فإن لها أسماء متعددة مثل: الزعمطوط، وعصا الراعي، وسيدو دويك الجبل، ومن أسمائها بخور مريم، نسبة إلى السيدة مريم العذراء.


وتزهر النباتات البرية الفلسطينية بداية من شهر فبراير (شباط)، وكأنها تمهد لقدوم الربيع، وتستمر مزهرة طوال الربيع. وبسبب موعد تفتحها هذا، فان إسرائيل تواجه مشكلة، لانه سيتعين عليها عرض زهرة قرن الغزال في شهر آب (أغسطس) المقبل، تزامنا مع موعد الألعاب الأولمبية.


وحسب المصادر الإسرائيلية، فان سلطة الطبيعة في الدولة العبرية، تعيش فيما يشبه التحدي، بحثا عن طريقة لجعل قرن الغزال تزهر في الصيف، كي تتمكن من عرضها في أولمبياد الصين.


ورغم أن جهات فلسطينية، رأت في اختيار إسرائيل، لزهرة قرن الغزال، لتمثلها بمثابة اغتصاب، لزهرة فلسطينية، فإنها لم تسع من اجل حشد حملة منظمة ضد هذه الخطوة.


وفي حين حملت بعض الأوساط المهتمة، الصين، المسؤولية عن قبول ترشيح إسرائيل لزهرة فلسطينية معروفة، فان مصادر صينية، رفضت مثل هذه الاتهامات.


وحسب أحد المهتمين الفلسطينيين، فانه كان وجه لوما خلال لقاءه، عرضا، مسؤولا صينيا في العاصمة الأردنية عمان، بسبب موافقتها على اختيار اسرائيل لزهرة قرن الغزال ولشجرة الزيتون، إلا أن المسؤول الصيني قال له بشكل غير رسمي وودي، بان المشكلة هي في الموقف الرسمي الفلسطيني والعربي، الذي لم يبد أي احتجاج، وان الصين المعروفة بتعاطفها مع الشعب الفلسطيني كانت تنتظر مثل هذا الموقف، لتواجه إسرائيل، ولكنها الان لا تستطيع أن تكون عربية وفلسطينية اكثر من العرب والفلسطينيين أنفسهم، مطلقا بعض النكات على العرب وعجزهم.


وفي حين أن الخلافات بين حركتي فتح وحماس، تطغى على اهتمامات النشطاء في فلسطين، وتظهر على شبكة الإنترنت مدونات النشطاء المتخصصة في كشف ما تسميه "فضائح فتح" أو "فضائح حماس" حسب الموقف السياسي لأصحابها، فان الجميع تغافلوا عن الإمكانيات الهائلة التي توفرها الشبكة العنكبوتية لإثارة قضية قرن الغزال، ومقابل ذلك فانه توجد عشرات من المدونات الإسرائيلية، التي يحررها شبان وشابات، تعلن احتفاءها بالحضور المتوقع الذي تراه مبهرا لقرن الغزال في أولمبياد الصين، ولا يتوقف الاهتمام على هذا الأمر فقط، ولكنه يمتد ليشمل مكونات ورموز الثقافة الفلسطينية.


ولم يضع أي مسؤول فلسطيني من السلطة الفلسطينية، او من ممثلي الاحزاب، على اجندة اللقاءات التي تعقد مع ممثل الصين في رام الله، موضوع قرن الغزال او شجرة الزيتون على جدل الابحاث.


وقال خالد العزة، مسؤول العلاقات الدولية في جبهة النضال الشعبي، الذي التقى ممثل الصين لدى السلطة الفلسطينية بانه ناقش مع المسؤول الصيني ما اسماها "العلاقات الثنائية".


واضاف لمراسلنا "ابلغنا ممثل الصين، تضامنا مع بلاده، في وجه الحملة الاميركية ضد بلاده، مستغلة ورقة التبت، وقلنا له اننا مع الصين".


ولم يعلن أي مسؤول فلسطيني، انه جرى طرح الموضوع، خلال اللقاءات التي عقدت بين محمود عباس (ابو مازن) رئيس السلطة الفلسطينية، وايهود اولمرت، رئيس الوزراء الاسرائيلي، او في اية لجان تنسيق شكلت بين الجانبين، والمخصصة للتنسيق الامني.


وفي هذه الحالة، تجد قرن الغزال، نفسها وحيدة، في ظل وضع معقد، تتداخل فيه العوامل المحلية مع الدولية، والسياسة مع الثقافة.


ويأمل بعض المهتمين، بان تتمكن زهرة قرن الغزال، التي تنبت في اغلب الأحيان في شقوق الصخور، لحماية نفسها، أن تتمكن هذه المرة أيضا من حماية نفسها، مما يراه هؤلاء عملية تزييف لهويتها، وذلك بان تفشل جهود علماء الطبيعة في إسرائيل، ولا تستجيب لعملية استنباتها في فصل الصيف.

الأحد، 6 أبريل 2008

عندما تكون شقائق النعمان... صفراء



يشعر الفلاحون الفلسطينيون، بغصة كبيرة، لا يمكن لأحد أن يقدر ألمها غيرهم، وهم يواجهون موسم جفاف، ستكون له تأثيرات واضحة، وسيلمسها باقي المواطنين، عندما يحين موعد المنتوجات الصيفية، فلا يكون منها شيئًا في الأسواق.

وبسبب شحة الأمطار خصوصًا في شهر آذار ( مارس )، فإن المزروعات الصيفية البعلية (التي تعتمد على المطر)، مهددة، وستذهب جهود الفلاحين هباء، الذين ما زالوا يأملون، بأن تجود السماء عليهم بـ "مطرة" شديدة في الأسبوعين الأولين من شهر نيسان ( أبريل ) الجاري، لعلها تنقذ المزروعات الصيفية.

وعلى الرغم من أحزان الفلاحين الفلسطينيين، ومحبي الأرض، إلا أن امتلاء السفوح والبراري، بالنباتات البرية، يدخل الكثير من البهجة إلى قلوبهم، ومن هذه النباتات زهرة قرن الغزال، التي يُطلق عليها محليًا عدة أسماء منها (الزوزو) وهي النبتة التي يتهم الفلسطينيون، الإسرائيليين، بسرقتها ونسبتها إلى الدولة العبرية، التي تشارك بها في نشاط سيقام على هامش الألعاب الأولمبية، التي ستنظمها الصين في صيف هذا العام.

واختارت إسرائيل هذه الزهرة، بعد مسابقة شارك فيها آلاف الإسرائيليين، للاختيار بينها وبين زهرة شقائق النعمان الحمراء، التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم (الحنون).

وتحظى زهرة شقائق النعمان، بشعبية كبيرة ليس في فلسطين فقط، ولكن في بلاد الشام، وانحاء من العراق، وترتبط بميثولوجيا مهمة في تاريخ هذه البلاد، تتعلق بالملك العربي المسيحي النعمان بن المنذر، الذي قتل بطريقة مؤثرة نقلها الاخباريون العرب، حين داسته فيلة الجيش الفارسي، التي كانت درة الآلة الحربية لذلك الجيش، بعد رفضه للخضوع لكسرى، وتسليم نساء العرب له، في قصة معبرة، مما جعل ابنته هند تعمل على توحيد القبائل الحربية، لتخوض معركة ذي قار، التي حالف العرب، النصر فيها.

وتأثرًا بقصة استشهاده المأساوية، نسجت حكايات حوله، مثل أن زهرة شقائق النعمان الحمراء، نبتت على قبره، ومن هنا أخذت اسمها.

ولكن علماء النبات، يؤكدون أن عمر هذه الزهرة، اقدم بكثير من زمن الممالك العربية الصحراوية، ولهذا فإن الرواية الأرجح حول اسمها، هو ما قيل عن إعجاب النعمان بها، فأمر بحمايتها، واكثر من هذا فإنه أمر بزراعتها في قصره بالحيرة.

ولم يكن النعمان بن المنذر فقط من تأثر بهذه الزهرة، التي تشبه حمرتها بلون الدم، ولكن كثيرين من الشعراء والناثرين العرب.

ومن المفارقات أنه يكاد لا يعرف أحد من المهتمين بهذه الزهرة، أن لها ألوانًا أخرى غير اللون الأحمر، وحسب المختصين، فإن من ألوانها أيضًا: البنفسجي، والزهري، والأبيض، والقرمزي، والقرنفلي، والأرجواني.

وليست هذه الألوان فقط التي تمتاز بها زهرة شقائق النعمان، فإنها تظهر أحيانًا، وبشكل نادر، بلون لا يخطر على بال بالنسبة إلى زهرة مثلها، لها كل هذا الثقل في الوجدان الشعبي، وهو اللون الأصفر.

وتعتبر زهرة شقائق النعمان بلونها الأصفر، زهرة نادرة، من الصعب العثور عليها في البراري الشامية، وفي هذا العام نبتت واحدة منها في برية القدس، التي ننفرد بنشر صورها مع هذا التقرير.

وعثر مراسلنا على هذا النبتة الصفراء، صدفة وسط حقل من شقائق النعمان الاحمر، قريبًا من السفوح الشرقية المطلة على البحر الميت.

وأبدى كثيرون من المهتمين بهذه الزهرة استغرابهم، بأن يكون الأصفر، أحد ألوان شقائق النعمان، في حين أن بعض منتجي بصيلات النباتات قد تنبهوا مبكرًا لذلك، مثلما هي حال الشركات الهولندية، التي تجمع بذور وبصيلات النباتات من مختلف أنحاء العالم، وتعيد تصديرها، إلى بلدان هذا العالم، ومن بينها الدول العربية.

وتوجد في الاسواق العربية، بصيلات لشقائق النعمان الاصفر، وسط اعتقاد شائع، لا يربط بينها وبين شقائق النعمان بصلة، وبأنها نبتة غريبة عن بلادنا.

وتدخل ضمن اهتمامات الشركات الهولندية، بعض النباتات البرية الموغلة في الموروث الشعبي، مثل زهور (البابونج) الصفراء التي تسمى فلسطينيا (القريعة)، التي تنبت في الوديان والجبال الفلسطينية، ولكنها تصل إلى الأسواق الفلسطينية الآن، بطريقة تبدو غريبة، إستيرادًا من هولندا.

ووفقًا لبعض المستوردين، فإن هولندا تستورد هذه النبتة من بعض الدول العربية، مثل مصر، ثم تعيد تصديرها إلى الدول العربية، وغيرها من دول العالم.

وإذا كان مفهومًا، أن تستورد بعض الدول العربية الغنية، النباتات التي تنبت في أراضيها، كجزء من ثقافة استهلاكية شائعة، فإن الأمر أكثر من مستغرب في ما يتعلق بوطن تحت الاحتلال، مثل فلسطين، يعاني اقتصاده من خلل بنيوي كبير.

والبابونج، واحدة من نباتات كثيرة، استخدمها فلاحو بلاد الشام، لمزاياها الطبية، وهناك كثير من النباتات تدخل أيضًا في ثقافة المطبخ المحلي الفلسطيني، مثل (عكوب الجبل)، و(الزعتر)، وغيرهما، وتحظر السلطات الإسرائيلية قطفهما، لأنهما ضمن قائمة النباتات المحمية.

ومع انتشار ثقافة الاهتمام بالنباتات البرية لدى جمهور واسع في إسرائيل، فإن كثيرًا من الإسرائيليين يبدون اهتمامًا، بالموروث الشعبي الفلسطيني المتراكم حول هذه النباتات، وهذا ما جعل الإسرائيليين يعتنون ببعض النباتات، مثل ما يعرف باسم (اللوف الفلسطيني)، وهي عشبة يبلغ ارتفاعها نحو 30 سم، وتنبت بين الصخور وتحت الأشجار. لونها اخضر غامق، وتمتاز بلون ارجواني جميل.

فهذه النبتة سامة، ولكنها تدخل في المنظومة الغذائية في بعض قرى فلسطين، وقرى جنوب لبنان، على الأقل، وهو ما توفر من معلومات في اثناء اعداد هذا التقرير من مطلعين وشهود عيان، ويتم التخلص من سميتها بالتجفيف، قبل طهوها.

وهو ما يفعله محبو هذه النبتة، فبعد أن يقطفونها، يجففونها، قبل طبخها، ويقلد الإسرائيليون، الطريقة الفلسطينية أو الشامية في طبخ هذه النبتة، التي يتردد حديث عن فعاليتها في مكافحة بعض الأمراض مثل السرطان.

وفي أجواء الأراضي الفلسطينية، حيث قبضة الاحتلال هي الغالبة، وتحول أجزاء واسعة من هذه الأراضي إلى مستوطنات، أو أراض عسكرية مغلقة، أو محاطة بجدران، وصنع جغرافيا جديدة، فإن الكثير من الموروث الشعبي الفلسطيني يتم تدميره، بطريقة منهجية، مع نشوء أجيال فلسطينية، ولدت وعاشت وأنجبت في ظل احتلال قاهر، بعيدًا عن الأرض، ونباتاتها البرية.

وبينما كان يمكن في السابق مشاهدة العائلات الفلسطينية، تقصد البراري، لقطف النباتات، فالأمر مختلف الآن، حيث أفواج المستوطنين، المسلحين، هي التي تملأ الأرض الفلسطينية، في مثل هذا الوقت من العام، بحثًا عن النباتات الربيعية، وتقديم رواية جديدة لها، مثلما هي الحال في نبتة قرن الغزال، التي ستعرض باسم إسرائيل في أولمبياد الصين.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/4/319031.htm

الثلاثاء، 25 مارس 2008

البابونج في برية القدس

315.jpg

النبتة الصفراء المعروفة باسم (البابونج) يطلق عليها الفلسطينيون اسم (القريعة) وكان الفلاحون يستخدمونها بشكل دائم طوال العام بعد ان يخزونها.ومنذ سنوات حدث امر غريب، فالبابونج في المحلات الفلسطينية هو من النوع المستورد من هولندا، مما شكل مفارقة غريبة...وهولندا تستورده من الدول العربية، ثم تعيد تعبئته وتصدره الى مختلف انحاء العالم باسمها..في هذه الايام ينبت البابونج، وفي برية القدس الكثير منه، وهذه الصورة لهذا النبات الطالع قرب جبل المنطار، ينتظر الايدي السمراء...

الاثنين، 10 مارس 2008

العكوب

46.jpg

العكوب الذي ينبت في جبال فلسطين نضج..وفوق سطح منزلي في مخيم الدهيشة، تناولنا وجبة مدهشة منه قطفت من تخوم صحراء البحر الميت، في منطقة تقوع،..انا، والصديقين سعيد الغزالي الصحافي القديم والروائي الحالي، ويوسف الشرقاوي، المقاتل القديم والمحلل العسكري الحالي والكاتب واحيانا الشاعر..لم تكن الجلسة مخصصة كلها للعكوب، كما احببت، فقد سبقها قراءة لسعيد من روايته الجديدة، اما الشرقاوي فلم يكف عن تحليل عملية القدس الاخيرة، ولكن هذا لم يمنعه من دعوتنا لوجبة عكوب تعد بطريقة اخرى.