أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ليلى الأطرش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ليلى الأطرش. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 21 أكتوبر 2021

مؤمن جدًا...بذيء جدًا..!


 


يصبح الإنسان، على هذا الدين أو ذاك، لسببٍ معروف؛ وراثة الدين في عائلته، وتترسخ قناعته، مع تلقيه نسخة محسنة، أو مبتسرة، أو غير حقيقية، أو تمثل وجهة نظر واضعها، في المدرسة وفي المنزل، وتصبح عقيدة، رغم أنها كان يمكن أن لا تكون كذلك، أو يجب أن لا تكون إلَّا وجهة نظر. مثلاً الإسلام السني المعاصر كما نعرفه الآن، هو نتيجة هزيمة المعتزلة، وإقصائهم، بقوة قهر السلطة، وانتصار الاعتقاد القادري (نسبة للخليفة القادر العباسي). لو انتصر المعتزلة، الذين قهروا خصومهم واضطهدوهم عندما كان المأمون في صفهم، لكانت العقيدة السنية الشائعة، مختلفة بالطبع. كان لدينا نسخة عقلانية.

الأمر حسب الرفيق نيتشه، ليس إلَّا "بشري، بشري أكثر من اللزوم". ولكن المعضلة، أن الأنظمة اللاهوتية للأديان الإبراهيمية الثلاثة، تتشارك الإقصاء، ثم تتشارك طوائفها أيضًا، إقصاء بعضها، في دوامةٍ لا تنتهي.

يمكن لهذا المؤمن، أن يموت من أجل أفكاره، التي عادة لم يكن له فضل في تبنيها، وهذا أمر غريب، لأن الأفكار، بما هي أفكار، عرضة للتطور، أو التبدل، أو التغيير.

معظم معتنقي الأديان ينجون، من فخاخ العقائد والشرائع، مستندين، إلى تراث طويل غير مرئي، يشكِّل ما يصبح ذاكرة جماعية، تكوّنت من ميراث أخلاقي راكمته الحضارات السابقة، تطوّر، أسرع من تطوّر العقائد، الذي عادة ما يكون سلحفائيًا، وفي العالم العربي سلحفائيًا أكثر بكثير من المعتاد.

هناك قلة من البراغماتيين، تتفاوت نسب ذكائهم، يدركون بحسهم، أو بعقولهم، طرقًا أسهل، للتبوء، فينقلون أنفسهم إلى طبقة أعلى، يصبحون رجال دين، ويغيّرون، أوّل ما يغيّرون، زِيهم، لتمييزهم ليس فقط عن أتباعهم الغلابة، ولكن ليميّزوا بين أنفسهم، وفرقهم التي لا يمكن عدّها. وتروّج كل فئة منها، باعتبارها على رأس "الدين الحقيقي"، أو الفرقة الناجية.

هذا ينطبق طبعًا على معظم رجال الدين من مختلف الأديان. وهؤلاء، بالتحالف، مع نظرائهم من متبوئي السياسة والمجتمع والمال، من يوقدون النيران، ويضحون، من الأغلبية السادرة.

لن يدرك أحد من تلاميذ المدارس، أن المسلمين، الذين قتلوا، عبر التاريخ، بيد المسلمين، أكثر بما لا يقاس، من الذين قتلوا على يد الكفّار، حتى أن الرموز التي قُدست، خلال مرحلة تلقي النسخ الدينية المنحازة بالضرورة، قتلوا على يد مسلمين، لماذا لا يعرف الطلبة في المدارس، أن عمار بن ياسر، ومحمد بن أبي بكر، والزبير، وطلحة، والعشرات لم يقتلوا بيد الكفّار؟

ولا يريد أن تفهم الأغلبية، أن من قُتل من مسيحيين، أضعاف من قُتلوا على أيدي المسلمين، بل أن أي حرب مقدسة بين مؤمنين وكفّار، يمهد لها بحرب بين أبناء الدين الواحد. حروب صلاح الدين الدموية قبيل استرداد القدس، ومذابح الصليبيين ضد مسيحيين يتبنون نسخة أرثوذكسية من المسيحية، على سبيل المثال، شملت الحرق وأكل لحوم البشر، كما وثقه الفاعلون أنفسهم.

الأمر ينطبق، أيضًا، على المحددات الوطنية، التي تحدد، مع الحدود، والرموز، والأمن، والإعلام، تبعًا لمحددات ميراث الكولنيالية الطويل، ويصبح الدفاع عن المحددات، دونه الاستشهاد، ويلعب السياسيون، دور رجال الدين، وهم "يزفون" الشهداء.

والأمر، ينطبق أيضًا، على المحددات الاجتماعية، ودور زعماء العشائر، والمخاتير، وبطاركة المجتمع الأبوي.

أكتب هذا الكلام ردًا على رسالة قاسية، من مؤمن متحمس ضد رواية الإنجيل المنحول لزانية المعبد، طلب مني فيها أن لا أتدخل في أديان الآخرين.

كيف يمكن بكل بذاءة هذه الرسالة الدفاع عن دين، أي دين؟

هل تدخل رجال دين، لمنع رواية، لأنهم اعتقدوا أن اسمها مسيء، مرده الجهل فقط؟

على محركي عقولهم، التمعن..!

"من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت" حسب الرفيق قس بن ساعدة، ولكن من قفل على قلوبهم، يموتون، في الفانية، ويفوتون في الباقية..!

طوبي لمن نجا، من المحددات، وأطواق العقائد، والسياسة، والمجتمع..!

غدًا، سنلتقي في بيت ساحور..!

في بيت ساحور، مسقط روح ليلى الأطرش، سنهدي الأمسية لروحها..!

والصورة ترويج لأمسية الغد من على سطح كنيسة القيامة، الذي لا يسمح للزوّار بالوصول إليه، مع العم جورج.

#الإنجيل_المنحول_لزانية_المعبد

#المؤسسة_العربية_للدراسات_والنشر

#مكتبة_بغداد

#ليلى_الأطرش

#قلعة_الجرس

#بيت_ساحور

#كنيسة_القيامة

#جورج_نسطاس

الأحد، 17 أكتوبر 2021

فجر ليلى..!


أكثر ما شغلنا، في الدقائق الأولى لفجر الجمعة (13-5-2016)، البحث عن قلم، لتوقع ليلى الأطرش لي، نسخة من روايتها (ترانيم الغواية)، في المكان الذي وقَّع فيها فتية بيت لحم، خلال الأشهر التي سبقت ذلك بالحجارة والدم، في أخر انتفاضات الموت المجاني، ليعيدوا للكبار تعريف المرحلة. ما أقساه من ثمن، لهدف لا يستحق. ليظل الكبار في كِبرهم وعليه، وليعش الصغار.

ليلى الأطرش، تشبه بيت لحم، وبيت ساحور، والقدس. تشبه نفسها، وتشبه كلماتها، وتشبهنا..!

كانت سهرة للحنين والعودة، مع ليلى، والروائي العراقيّ علي بدر، والكاتب صالح أبو لبن، وإيهاب بسيسو، الذي سيحرره موقف، من ربقة السلطة، ومجموعة أخرى من الأصدقاء والصديقات، في ضيافة يوسف أبو طاعة.

كان ذلك الفجر، أمام متحف بيت لحم، فجر ليلى، مفعم بالندى المشبع بدماء الفتية الشهداء والجرحى، التي خبرتها في الأشهر السابقة، وروائح أيدي راشقي الحجارة، ومشعلي الإطارات، وما تبقى من غاز المحتلين.

راقبت ليلى وهي تستعد للابتعاد، بينما استقل السيارة مع شوقي العيسة المتحرر، حديثًا، من ربقة الوزارة.

 في اليوم التالي عادت إلى عمّان، مدينتها الأخيرة، تاركة بيت ساحور، مدينتها الأولى، إلى الأبد هذه المرة.

كرمتّني بكلماتها على صفحتها: "أسامة العيسة، ظلت كلماته تسحرني دون أن ألتقيه وهو يكتب فلسطين في أجمل تصوير، بوح الأمكنة واستنطاق التاريخ،لم تكن زيارة الساعات القليلة لمتحف بيت لحم ولقاء القائمين عليه لتكتمل بنشوتها إلا بوجود ساحر الكلمة العزيز أسامة العيسة.. شكرًا لكم جميعًا، أنتم الصامدون كروح الوطن".

مثل هذه الكلمات تخجلني، ولا أذكرها عادة، لكنّني أستعيدها الآن كشهادة، لمن تركتنا، إلى الباقية، نغالب هذه الفانية..!

#ليلى_الأطرش

#يوسف_أبو_طاعة

#شوفي_العيسة

#عمّان

#صالح_أبو_لبن

#إيهاب_بسيسو

#بيت_لحم

#القدس

#بيت_ساحور

 

السبت، 2 يوليو 2016

ليل القُدْس..!




ليل القُدْس..!
قد يبدو غريبًا، بالنسبة لرواية معاصرة، لها مقترحها الفني الخاص بها، أن تخصص لدخول الكهرباء إلى القُدْس نحو أربع صفحات. هذا ما فعلته العزيزة ليلى الأطرش في روايتها (ترانيم الغواية).
قليلة هي الأمور المشابهة في السرد المعاصر، الذي ينحو عادة إلى البتر، والابتسار، والاختصار، بعكس النثر البلزاكي، والدوستوفيسكي، والتولوستوي.
يمكن أن نتذكر نص درويش عن القهوة، الذي اكتسب شهرة استثنائية، واحد أسباب ذلك تلك الذرى النثرية التي حلق بها درويش، ولكن نص ليلى الأطرش شديد المعاصرة، مختلف من حيث تعامله، مع حدث مادي، يغزل علاقة بين الكهرباء، وحداثة القُدْس، يأخذ من الشعر ما يلزمه، ومن التاريخ شذراته الدالة، ليس فقط كتاريخ، ووقائع، وإنما تعيد فهمه.
ترى ليلى في اقتحام الكهرباء ليل القُدْس: "شعت أنوارها في الطرق، فهزمت ظلام الأزقة ووحشة الدروب والأسواق، سرقت من الرجال ليلاً ستر عبثهم".
وبالنسبة لها: هزمت الكهرباء خوف القُدْس فتغير أهلها".
تمثل ترانيم الغواية، في أحد جوانبها، عودة قوية للشخصية المسيحية في الرواية الفلسطينية، من خلال رواية طموحة ومقترحة، وهي إحدى النصوص القليلة عن القُدْس، التي تعيد الثقة للرواية الفلسطينية، وهي فن، مثل كل الفنون، صعب ومتطلب، تفضح العبث، الذي طالها خلال السنوات الماضية، من خلال النصوص السياحية.
**

الصورة: ترانيم الغواية+المحطة الأولى لتوليد الطاقة في القدس (25-7-2014)

الأحد، 15 مايو 2016

فجر ليلى..!


أكثر ما شغلنا، في الدقائق الأولى لفجر الجمعة (13-5)، البحث عن قلم، لتوقع ليلى الأطرش نسخة من روايتها (ترانيم الغواية)، في المكان الذي وقَّع فيها فتية بيت لحم، خلال الأشهر الماضية بالحجارة والدم، في أخر انتفاضات الموت المجاني، ليعيدوا للكبار تعريف المرحلة.
ليلى الأطرش، تشبه بيت لحم، وبيت ساحور، والقدس، تشبه نفسها، وتشبه كلماتها، وتشبهنا..!

شكرًا ليوسف أبو طاعة، مدير متحف بيت لحم، على تنظيمه لسهرة الحنين والعودة، مع ليلى الأطرش، والروائي العراقي علي بدر.