أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشهيد أيمن محيسن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشهيد أيمن محيسن. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 1 يوليو 2022

عائلة في معركة مفتوحة مع الاحتلال




 أوقف الشاب علاء معالي، الذي يعمل سائقا على خط مخيم الدهيشة- بيت لحم، مركبته أمام مطعم الأطرش في المخيم، ونزل لتناول شطيرة فلافل، لتكون غداءه في منتصف يوم عمل طويل مضن، في موجة الحر التي تضرب الأجواء.

في الأسابيع الأخيرة، دهمت قوات الاحتلال منزلي عائلتي معالي والأطرش في المخيم، أكثر من مرة، واعتقلت أفرادا من العائلتين، بتهمة مساعدة مطلوبين، من أبناء العائلتين.
دخل معالي إلى المطعم، وقبل أن تعد له الشطيرة، ويسأل من في المطعم عن أخبار عائلته، ومعاناتها مع اقتحامات الاحتلال المكثفة، فوجئ باثنين دخلا إليه، واقتاده إلى مركبة بيضاء ذات لوحة مدنية متوقفة أمام المطعم. أدرك علاء أنه اختطف من قبل قوة احتلالية خاصة، تسللت إلى المخيم، ظهر أمس الخميس، لتعتقله.
كانت قوات الاحتلال اعتقلت قبل أيام، شقيقيه جهاد ومعالي، ووجهت لهما تهمة مساعدة مطلوب، بعد فشل هذه القوات في اعتقال جاد شادي معالي، رغم دهم منزل العائلة عدة مرات. واعتقلت أيضا عددا من أفراد عائلة الأطرش، بعد فشل اعتقال ليث كريم الأطرش، وأبقت على شقيقه محمد معتقلا، بتهمة مساعدته في الهروب من جيش الاحتلال.
خلال اقتحام قوات الاحتلال لمنزل عائلة معالي، في بداية شهر حزيران الماضي، قتلت الشاب أيمن أحمد محيسن، وفي مرة أخرى أصابت الشاب معتز المصري في البطن، ويرقد الآن في مشفى "هداسا" في القدس المحتلة، بحالة حرجة. إضافة إلى إصابة آخرين من فتية المخيم.
باعتقال علاء معالي، يرتفع عدد الأشقاء من العائلة المعتقلين إلى خمسة، أقدمهم محمد الذي اعتقل بتاريخ 27/3/2003، وخضع لمرحلة تحقيق قاسية استمرت 90 يوما، تخللها أشد صنوف التعذيب والمعاناة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 21 مؤبدا.
يقبع في السجن أيضا، شقيقهم الأكبر شادي معالي، الذي أمضى 17 عاما في السجون، بشكل متقطع. وما يكاد يفرج عنه حتى يعتقل من جديد، وتطارد قوات الاحتلال الآن ابنه جاد (18) عاما.
في لقاء سابق مع مراسل "الحياة الجديدة"، قال جاد، إنه لم يعش مع والده سوى سنة ونصف السنة بشكل متقطع، بسبب اعتقاله المتكرر من قبل سلطات الاحتلال.
أشار إلى أن معظم فترات السجن التي أمضاها والده، كانت في الاعتقال الإداري، دون محاكمة، ولم توجه له أية تهم.
وقال علاء قبل اعتقاله، إن ضابط مخابرات الاحتلال المدعو شاكر، اتصل بالعائلة: "مهددا ومتوعدا إن لم يسلم ابننا الفتى جاد نفسه، وقال إن رفض جاد لتسليم نفسه يعني أنه قد حكم علينا بمعركة مفتوحة وعلينا تحمل مسؤولية ذلك".
وعلق علاء: "لتكن معركتك التي تريد أمام هذا الفتى يا شاكر ولتكن لنا الإرادة التي لا تلين أبدا".
وألقت طائرة احتلالية الليلة الماضية منشورات ورقية فوق مخيم الدهيشة تحتوي على "تهديد" لأهالي المخيم لتسليم شابين يدعي الاحتلال انهما مطلوبان له، وتوعد باقتحام المخيم لاعتقالما.

الجمعة، 3 يونيو 2022

رصاص القناص يأخذ حياة أيمن



 

استيقظ أيمن محيسن (29) عاما صباح اليوم (2-6-2022)، على اقتحام قوات الاحتلال لحارة الولجية في مخيم الدهيشة، بعد ساعات من الفرح عاشها وعائلته مع ابنته ميرال ابنة السنوات الخمس.

حضر أيمن حفل تخرجها من الروضة، واستيقظ على قناصة الاحتلال، يعتلون المنازل المجاورة لمنزله، والجنود يطلقون القنابل الصوتية والرصاص الحي، وهم يقتحمون منزل جاره الأسير شادي معالي، لاعتقال ابنه.

أطل أيمن من الشباك، ليستطلع ما يحدث، فهدده الجنود، ثم احتجزوه وأفراد العائلة أمام منزلهم، كما فعلوا مع آخرين من جيرانه.

كما يحدث، في كل اقتحام، هرع فتية المخيم، للتصدي للمقتحمين، الذين تقهقروا بعد فشلهم باعتقال من جاؤوا ليبحثون عنه، فاعتقلوا شقيقه.

اندفع أيمن ليستطلع ما يحدث، وعلى بعد نحو 300 مترا من منزله، أطلق عليه جنود الاحتلال، النار، في عملية إعدام جديدة.

يقول محمود عبد ربه من أهالي حارة الولجية: "علمت أن مصابا ملقى على الأرض أمام منزلي، خرجت أحمل زجاجة ماء، ربما احتاجها في إسعافه، وجدت جارنا أيمن ممدا على الأرض، تغطيه الدماء، وعندما تحسسته، أيقنت أنه استشهد".

يضيف عبد ربه: "أصيب بأكثر من رصاصة، اخترقت صدره، وخرجت من كتفه. حملناه إلى مستشفى بيت جالا الحكومي، وفشلت عملية إسعافه".

شكل خبر استشهاد أيمن صدمة للعائلة، خرج والده خلفه، وعندما علم أن الرصاص أطلق على صدره، أيقن أنه فقد ابنه للأبد.

لم تفهم ميرال، تدفق المواطنين، إلى المنزل، ولم تستوعب كيف يمكن أن لا يعود والدها مرة أخرى، ليجلب لها كل ما تحبه.

نعت القوى الوطنية في محافظة بيت لحم الشهيد أيمن، وأعلنت الإضراب والحداد من الساعة 11 حتى الساعة 3 ظهرا، مع استمرار العملية التعليمية.

وأعلنت جامعة بيت لحم الحداد، وعلقت الدراسة، لإعطاء المجال لمن يرغب في المشاركة في مراسيم تشييع الشهيد.

شيع جثمان الشهيد، بمراسم عسكرية، في مستشفى بيت جالا الحكومي، وسار المئات خلف موكب الجنازة، على طول شارع القدس-الخليل، الى منزل في مخيم الدهيشة، حيث ألقت العائلة، نظرات الوداع الأخيرة على ابنها، وسط أجواء مفعمة بالحزن.

صلي على جثمان الشهيد، في ساحة مدرسة الدهيشة، وانطلق موكب التشييع، إلى مقبرة الشهداء في قرية ارطاس، المجاورة للمخيم، حيث وري الثرى، إلى جانب الشهداء الذين سبقوه.

#الشهيد_أيمن_محيسن

#مخيم_الدهيشة

 

الخميس، 2 يونيو 2022

كرمشة عين!




احتفى جاري أيمن، يوم أمس، بتخريج طفلته ميرال ابنة السنوات الخمس، من الروضة، وبعد ساعات، اختفى. غادر طفلته، إلى حيث لا يعود أحد، برصاص قنَّاص احتلالي.

يختفي أولاد حارتي باستمرار. يرتقون إلى السماء، أو يمضون سنوات خلف القضبان. أُخفي أيمن أكثر من مرَّة في السجون. خرج ليؤسس عائلة.

اندفع أيمن خلف الجيش المقتحم، وقنصه آخر قنّاص يغادر.

انضم إلى سجل طويل من المقنوصين، أكثر من اللازم، بالنسبة لشعب صغير أعزل. كل الاحتلالات جربت هواياتها في قنصه.

كم عدد الذين قتلهم رصاص اخر الجنود المنسحبين؟

نعرف، على الأقل، اسم شهيد، قنصه، جندي عثمانيِّ مغادر، بفضل توثيق خليل السكاكيني.

اختفى أيمن عن ناظرينا، كرمشة عين.

سيعود الجنود، إلى المخيم من جديد، ليواجهون طفلة أيمن.

#الشهيد_أيمن_محيسن

#مخيم_الدهيشة