المثير،
بالنسبة لمثلي في عسير، الثرية ميثلوجيًا وغموضًا وشغفًا وغيمًا وشجرًا وماءً، هم
رجال الورد. هي المنطقة التي حدَّدها المؤرخ المهم كمال الصليبي، موقعًا للحدث
التوراتي، وفق نهج أخرق، لا يناسب ألمعيته؛ الحدث صحيح لكن الخطأ في الجغرافيا،
وسار خلفه قطيع من الخُرْق.
عرفت
سعير وجبال السراة من أعمال الكاتب السعودي عبد العزيز مشري، خلال اقامتي القصيرة
في تلك البلاد، تراسلنا، وأدهشني، مثل آخرين، بهذا الأدب الجديد، إلى جانب شعراء
كعلي الدميني، ومحمد الثبيتي، وعبد الله الصيخان، برزوا في فترة صراع بين
المحافظين والحداثيين في الدولة الممتدة.
رحل
المشري الجنوبي، ورغم قيمته الفنية، وهو واحد من الذين نوه بهم صنع الله إبراهيم،
خلال رفضة لتلك الجائزة، لكن الغريب، أنَّه في حين استمر الاحتفاء بمجايليه ممن
ذكرت، بدا وكأنَّه أُمعن في غياب.
قرأت
لاحقًا، أكثر من رواية مهمة عن الجنوب السعودي، من بينها رواية أحمد أبو دهمان:
الحزام، التي كتبها بالفرنسيَّة، وأعاد كتابتها بالعربية، وغلافها واحد من رجال
الورد.
رواية
أبو دهمان قصيرة، قد يكون كتبها بطلب من سلسلة أدبية فرنسية، لتعريف قاريء
الفرنسية بعوالم مختلفة. أعتقد أنَّها كُتبت أو خضعت لقواعد تحرير صارمة، تناسب
السلاسل الأدبية العالمية. بسبب ذلك أو برغمه، وبموهبة أبو دهمان، فإنها واحدة من
الروايات العربية القصيرة الجاذبة.
رحيل
أبو دهمان (1949 - 14 كانون الأوّل 2025) ، ذكرّني بروايته الحزام، وهي قد تكون وحيدته
الأدبية. للكتب أجنحة!
#عبد_العزيز_مشري
#أحمد_أبو_دهمان #رواية_الحزام #أسامة_العيسة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق