أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الأحد، 8 أغسطس 2021

حكاية تربوية..!

عندما حوصر الرئيس ياسر عرفات، في سنواته الأخيرة، سُيّرت وفود التضامن. وصل المقاطعة، وفد على رأسه مدير التربية والتعليم في منطقته. ألقى المدير خطابًا، ضمنه آيات قرآنية. أخطأ في الآية الأولى، فصحح عرفات، حارس السلطة السياسيّة ومنافس آخرين على حراسة السلطة الدينيّة، المدير، الّذي أكمل وأخطأ مرّة أخرى، فصححه الرئيس مرّة أخرى، فقال المدير مزهوًا: أخطأت يا فخامة الرئيس فقط لتصححني. ابتسم الرئيس راضيا، وصفك الحضور معجبين ببديهة المدير وفطنته، ونفاقه...!

لم يفصل عرفات، المدير المنافق، الّذين سيكون قدوة في النفاق، للأساتذة والإداريين الذين يعملون تحت إمرته.

هذا المدير، هو أصلاً أستاذ دين، وكان من الأخوان المسلمين (قبل تأسيس حماس). تحوّل وأصبح ضمن الحزب الحاكم، بقي في منصبه حتى أزاحته حماس عندما تسلمت وزارة التربية والتعليم، وبقي مُزاحًا حتى أزاحت فتح خلفه، وعاد الكرسي، من جديد له. ولم يشأ أن يكون تسلُّم منصبه مرّة أخرى، دون بهرجة، قبّل أرض مدخل مبنى التربية، وأطلق تصريحًا: لقد عاد الحق لأصحابه. والحق الذي يقصده هو المنصب، الّذي رأى نفس صاحبه، يمكن ان يورثه لمن يشاء، وعندما تقاعد، وتسلّم آخر منصبه، احتفى بالمتسلّم معلنًا، أن هذا هو خياره، وتزكيته.

**

عدسة: عصام الريماوي

#ياسر_عرفات

#توجيهي_فلسطين

#عصام_الريماوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق