أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الجمعة، 14 فبراير 2014

بريد بيت لحم – بغداد/حميد الربيعي


 في محاولة لاستقصاء هذا الطريق، لم احض بجواب شافي من ادارة بريد بغداد، عدا معلومة عامة قالها مخضرم في الدائرة، بانه لا يعتقد ان هذا الخط قد تم استعماله، إلا أيام كان الجيش العراقي بفلسطين عامي 47- 1948
سألت... بعض الاخوة الفلسطينيين الباقيين في بغداد، فلم أجد إلا معلومة عامة بان الخط لم يستعمل.
اليوم تم تدشينه، لتعاد الروح بين المدن العربية، بيت لحم - بغداد، عبر صلة بريدية بعثها الروائي الفلسطيني أسامة العيسة إلى عنواني، محملا بطرد، بداخله روايته الجميلة "المسكوبية".
شكرا لتشغيل الخط ثانية.
مشاهدة المزيد

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

عمل آسر عن ناسنا/نديم عبد الهادي


ما زلت مشغولا برواية "مجانين بيت لحم" لأسامة العيسة. بعد أن عبرت الرواية على تاريخ طويل في جزئها الأول من تاريخ فلسطين وبيت لحم والدهيشة مخيما ومشفى، ها هي تعرج على القرن العشرين وخصوصا النصف الاخير منه، تنظر اليه عبر "طاقة المجانين"!

الاثنين، 10 فبراير 2014

ملحمة الجنون تخترق التابوهات/جميل السلحوت


صدرت رواية "مجانين بيت لحم للأديب الفلسطيني أسامة العيسة في أواخر العام 2013 عن دار نوفل في بيروت، وتقع في 254 صفحة من الحجم المتوسط.

الخميس، 6 فبراير 2014

حقائق وأكاذيب/خليل الشيخ



على الرغم من اهمية المتشائل في الادب العربي الحديث الا ان خطى العيسة لا تسير وراء حبيبي اللهم الا في خيط الكتابة الساخرة الذي لا يجارى حبيبي فيه. هذه رواية تقوم على شخصيات كثيرة ومكان واحد تتداخل فيه الحقيقة بالكذب والتاريخ بالأسطورة والواقع بالمتخيل. المهم ان طريقها جديد.

الأربعاء، 5 فبراير 2014

مَن تآمر ومَن ناضل..!!


تتبع الدكتورة نائلة الوعري، مواقف فئات وطبقات فاعلة في فلسطين من المشروع الصهيوني، في كتابها (موقف الولاة والعلماء والاقطاعيين في فلسطين من المشروع الصهيوني 1856-1914) (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2012).

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

حكايات فلسطين العجيبة/نديم عبد الهادي


انتهيت أمس من قراءة السِفر الأول من أسفار رواية "مجانين بيت لحم" للروائي الصديق أسامة العيسة. وهي رواية جديدة، وعن فلسطين بكل معنى الكلمة.

تبدأ الرواية هكذا : "يقول الفلسطينيون" .

ثم تذهب إلى ما يقولونه عن دهيشة المجانين. فالدهيشة هي الحيز الذي تدور حوله الرواية. وهي مقر مستشفى المجانين الشهير ببيت لحم.

مدخلان مهمان. أولا: ما يقوله الفلسطينيون. وفقط ما يقوله الفلسطينيون. فالرواية ترفض أو تتبرم من كل عبور أجنبي على هذه الأرض منذ لحظة مجيء إبراهيم باشا عام 1833، مرورا بالعثمانيين والانجليز وأخيرا اليهود.

ولكن كيف تتسع الرواية لكل ذلك؟ يظهر ذلك في المدخل الثاني: الدهيشة. المكان ومربط الحكاية. أنت ستعرف من مقدمة الكتاب أن الحديث يدور حول الدهيشة ومجانين بيت لحم. ولذلك ستحب أن تعرف أكثر عن هذا المكان. فقد طالما أثار الجنون فضول الانسان. ولتعرف عليك أن تصبر. وأعتقد أن أي قارئ جاد سيطيق مع أسامة العيسة صبرا.

يبدو السارد هنا شخصا حكيما حكمة خرافية فهو يعرف كل شيء ولا يعرف أي شيء. وهو يسأل كأنه لا يعرف ويجيب كأنه لا يسأل. ويحكي كأنه لا يجهل أي شذرة من تاريخ هذه البلاد. ويصمت كأنه لا يعرف كيف تجري الأمور. سيحدثك عن الدهيشة لماذا سميت بالدهيشة؟ الحكاية الراجحة أنها اكتسبت اسمها من زيارة إبراهيم باشا. وهذه حكاية طويلة سيرويها أسامة العيسة باقتدار وبراعة. ويقال أيضا انها اخذت اسمها من شخص عاش في بيت لحم وكان اسمه داهش بيك. أحد أساطير المدينة. أسطورة يتتبعها الراوي في حكايا المسنين وسير المثقفين الكبار أمثال جبرا وشرابي. وستفقد ثقتك في هذه اللحظة. ستتوه بين الحقيقة والخيال. وتسلم قيادك للراوي أو تتوقف لتراجع كتبا عديدة يرد ذكرها في ثنايا السرد. بل في لحظات ستشعر بشبه لعله مقصود بين داهش بيك وبين جبران خليل جبران في قضية نبي العصر، ولكن الشبه لا يلبث أن يتطاير فجأة كما حضر فجأة (فهل أراد الكاتب ان يرسم بشكل غير مباشر نماذج مشهورة في الوسط الثقافي).

عرفنا أصل التسمية، وصار لزاما أن نعرف لمن كانت أرض الدهيشة، في الأصل؟

 كانت تسمى كَرْم جاسر. والآن نحن موعودون مع حكاية عن كَرَم حاتمي، يتساءل المؤلف: كم تعيش الأساطير الحاتمية ويروي قصة هذا الثراء وذاك الكرم، وكيف انكسر الثري وباع الكرم الذي سكنه اللاجئون بعد حرب الثمانية والأربعين.

ويريد المؤلف أن يفرق بين دهيشة المجانين ودهيشة اللاجئين. يجهد ليفعل ذلك. ويحكي قصصا عن سكان دهيشة اللاجئين. لكن القصص دائما ما ترتد إلى الجنون. يجن اللاجئون. فتاريخ المنطقة يبعث على الجنون. وأرض السلام تعيش بلا سلام.

والجنون هنا ليس جنونا نفسيا يتتبعه الروائي تتبع فرويد لمسارب النفس البشرية وانحرافاتها عبر الظواهر العصابية والذكريات المتحوصلة كالشوك في اللاوعي. الروائي يتتبع ظواهر الجنون. وفي كل قصة عن جنون أو نصف جنون يضيء جانبا من جوانب هذه الظاهرة البشرية ولكنه لا يستغرق في التحليل، حتى كأنه لا يرى في الجنون مرضا. بل استجابة طبيعية لتاريخ هذه المنطقة.

والرواية مصوغة على شكل خطاب إلى عجيل المقدسي عميد مجانين فلسطين على مّر الأزمنة ومُرّها كما يقول السارد. ولكنها فنيا تنتحل أساليب عديدة منها أسلوب البحث التاريخي، لتروي قصصا، وتوهم القارئ بحقيقتها الكاملة.

ولكي يزيد المؤلف في التفريق بين دهيشة المجانين ودهيشة اللاجئين يجب ان نتذكر الامبراطور الالماني غليوم. الذي زار فلسطين أواخر القرن التاسع عشر، وحالف العثمانيين، وبنى ميتم الأرمن الذي تحول إلى مشفى للمجانين عبر تحولات تاريخية وسياسية تنقل خلالها المبنى من الألمان قبل الحرب العالمية الأولى، للإنجليز بعد الحرب، للإدارة الاردنية بعد حرب الثمانية وأربعين، لليهود بعد حرب السابعة والستين، للسلطة بعد أوسلو، يسردها أسامة العيسة عبر فصول ممتعة تحكي حكاية فلسطين الطويلة في قرنين مضطربين من الزمان.

وهنا ينتهي السِفر الأول: سِفر التكوين. مع نهاية هذا السِفر ستكون قد قرأت تاريخا طويلا وحكايات عجيبة عن فلسطين وأهلها. تمهيدا للرواية التي ستبدأ حسب المؤلف مع سفر من لا أسفار لهم.

الأحد، 2 فبراير 2014

مجانين بيت لحم .. مجانين الوطن/عادل الأسطة


"مجانين بيت لحم" لأسامة العيسة، كما كتب على الغلاف، رواية صدرت عن دار نوفل في العام 2013، وقد صمم غلافها معجون وأما صورة الغلاف فـ Shutter Stock، ولم يسعفني المورد بفهم معناها.

ثمة عصفور على غصن شجرة، والعصفور يذكرنا بالعصفورية، والعصفورية هي مشفى المجانين.

السبت، 1 فبراير 2014

الأيام الخوالي في الوادي الشامي..!!


يعتبر الوادي الشامي، من أجمل الأودية العديدة المحيطة بمدينة بيت لحم، وتشهد بقايا المناطير (القصور الصيفية) فيه، على مجد المدينة الزراعي السابق، واجتهاد وذكاء الفلاح البيتلحمي، ولكنه الان خلف السياج المزدوج، على جانبي الشارع العسكري الذي شقه المحتلون لفصل بيت لحم عن توأمها القدس.

أنا مثلك أحب المشي..!



وصلتني كبسولة من السجن ("الكبسولة"، مصطلح مشتق من الكلمة الإنجليزية (capsule) أي الوعاء البلاستيكي الذي يوضع فيه الدواء ويكون رقيقا ومحكم الإغلاق، ولا يتم هضمه إلا في المعدة، ويصعب فتحه. أما كبسولات الأسرى فهي أوعية من النايلون الملفوفة جيدا، تغطى بها مادة مكتوبة، والتي عادة ما تكون على ورق شفاف وبخط صغير جدا، ويتم إغلاقها بالتسخين على لهب قداحة، ويتم وضع عنوان المادة المكتوبة على ظهر الكبسولة وتستخدم لنقل المادة المكتوبة من سجن لآخر، او للخارج، عبر أسير يبلع السجين الكبسولة وتدخل معدته، ويخرجها عندما يقضي حاجته.)، كتبها عزيز أسير، بخط دقيق منمنم، هذه بعض المقتطفات:
"...أنا عماد راجح عصفور من يعبد، لاجيء من قرية السنديانة-قضاء حيفا..محكوم 15 عاما..وقد دخل...ت عامي الرابع عشر قبل أيّام..متزوج وعندي دليلة 15 عاما..وعبد اللطيف 14 عاما..رفيق ديمقراطية..ممرض ولي سجنتان في الانتفاضة الأولى..عمري البيولوجي 23 عاما ولا اعترف بيوم واحد بعد هذه السنين".
"اشعر بانني اعرفك منذ الصبا..وان معرفتي بك متجذرة".."عندما قرأت لك 20 صفحة من كتاب مجانين بيت لحم..عرفت صفاتك وانك إذا اخذت قرارا لن تتردد.. أنا لا ادعي المعرفة ولا الحدس وإنما شعرت انك قريب مني جدا..كأني عادت لي الذاكرة معك عندما قرأت 20 صفحة..وأنا ايضا احب التاريخ والتراث الفلسطيني واللباس التقليدي والمواقع الأثرية".
"أعرف اغلب شباب الدهيشة..وقد قضيت بها ليلة 21-10-90 عند أيمن الأحمر عندما كنت خارجا من سجن النقب".."قرات لك مجانين بيت لحم وسأقرأ بقية كتبك..انا أكتب في جريدة القدس وأغلب المواضيع التي أكتبها حول الاستيطان".."..وعلى فكرة انا مثلك بحب المشي.."
التوقيع: عماد عصفور (أبو العبد) سجن ايشل 26-1-2014