أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيت جبرين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بيت جبرين. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 4 نوفمبر 2022

مأساة خادم مدرسة بيت جبرين!


 


في أرشيف دولة الاحتلال، ملف يحمل اسم مدرسة بيت جبرين، يضم وثائق تتعلق بمدرسة البنين في القرية التي كان عدد طلابها 320 في عام 1947م.

أكثر الوثائق تتعلق بخادم المدرسة عبد الفتاح حسين عطايا، والطلب زيادة راتبه جنيه واحد، وكأن لا مشكلة تؤرق المدرسة سوى هذا الجنيه النفيس.

الخادم، كما تُظهر بعض الوثائق، أُمي. تَظهر بصمته على أوراق، يُخوِّل فيهاـ آخرين استلام راتبه من أمين صندوق الخليل، مثل مدير مدرسة بيت جبرين: ناظم سعيد رمزي.

تحمل الوثائق والمراسلات الخاصة بالخادم الذي يوصف في بعضها بالخادم المسكين، بسبب الأعباء التي يضطلع بها في خدمة المدرسة، تواقيع مدير المدرسة، وقائمقام الخليل، ومفتش المعارف في لواء القدس، وطلب الزيادة المحقة كما يقر الجميع، ولكن ولا جهة مستعدة أن تدفع الجنيه، حتى صندوق القرية.

تبدو الوثائق كأنَّها تدريب على بيروقراطية، لا فكاك منها.

تظهر إحدى الوثائق، تخويل الخادم، المعلم نعيم أبو شمسية استلام راتبه، وكان ذلك يوم 4-3-1948م.

قد يكون هذا آخر راتب استلمه الخادم الذي لم يعد وحده مسكينًا، فبيت جبرين سقطت بيد العصابات الصهيونية في اخر أكتوبر 1948م، وأصبح جميع أهلها لاجئين مساكين.

العصابات الصهيونية وهي تحتل القرية، جمعت الوثائق، وبوبتها ودرستها، وها نحن، بفضل بيروقراطية استعمارية، تدرك ما تفعله، يمكن أن نتأسى على مأساة خادم مدرسة دُرست.

* *الشكر الدائم لماهر مناصرة، لمساندته الأرشيفية الدائمة.

#بيت_جبرين

#مدرسة_بيت_جبرين

الثلاثاء، 5 ديسمبر 2017

وفاء في زمن الحرب..!




يعلمنا أسامة بن المنقذ، بدون وعظ وإرشاد، من خلال كتابه الاعتبار، أنه في الحرب والسلم، الخير يمكن أن يكون لدى المسلم والمسيحي، وكذلك الشر، وأن الصراعات الفتاكة تفتك بالمسلمين بعضهم بعضا كما يمكن أن تحدث لغيرهم، وأن القلة قد تغلب الكثرة لدى المسلمين وغير المسلمين، وأن العهود يمكن أن يصونها المسلمون وغير المسلمين والعكس أيضًا، وأن الوفاء والغطرسة والتدمير ونوازع أخرى ليست مقصورة على فئة من النَّاس دون أخرى.
ويروي حكاية تحت عنوان (وفاء بدوي) جرت أحداثها خلال الاحتلال الصليبي، في قرية بيت جبرين الفلسطينية المهجرة الآن، والتي تشتت ناسها في العالم أجمع. وفي بيت لحم يحمل مخيم للاجئين اسمها.
كتب أسامة بن المنقذ: "وحكى لي صاحبي هذا عن ابن صاحب الطور وكان طلع معي من مصر في سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة، قال حدثني ابن والي الطور وهي ولاية لمصر بعيدة، كان الحافظ لدين الله رحمه الله، إذا أراد أبعاد بعض الأمراء ولاه الطور وهو قريب لبلاد الإفرنج. قال وليها والدي وخرجت أنا معه إلى الولاية وكنت مغرى بالصيد فخرجت أتصيد فوقع بي قوم من الإفرنج فأخذوني ومضوا بي إلى بيت جبريل فحبسوني فيه في جب وحدي وقطع علي صاحب بيت جبريل ألفي دينار، فبقيت في الجب سنة لا يسأل عني أحد، فأنا في بعض الأيام في الجب وإذا قد رفع عنه الغطاء ودلي إلي رجل بدوي. فقلتمن أين أخذوك؟ قال من الطريق، فأقام عندي يويمات وقطعوا عليه خمسين ديناراً، فقال لي يوماً من الأيام تريد تعلم أن ما يخلصك من هذا الجب إلا أنا؟ فخلصني حتى أخلصك. فقلت في نفسي رجل قد وقع في شدة يريد لروحه الخلاص، فما جاوبته. ثم بعد أيام أعاد على ذلك القول. فقلت في نفسي والله لأسعين في خلاصه لعل الله يخلصني بثوابه. فصحت بالسجن فقلت له قل للصاحب أشتهي أتحدث معك. فعاد وأطلعني من الجب وأحضرني عند الصاحب. فقلت له لي في حبسك سنة ما سأل أحد عني ولا يدري أنا حي أو ميت، وقد حبست عندي هذا البدوي وقطعت عليه خمسين ديناراً أجعلها زيادة على قطعيتي ودعني أسيره إلى أبي حتى يفكني. قال افعل. فرجعت عرفت البدوي وخرج ودعني ومضى. فانتظرت ما يكون منه شهرين فما رأيت له أثراً ولا سمعت له خبراً فيئست منه فما راعني ليلة من الليالي إلا وهو قد خرج علي من نقب في جانب الجب، وقال قم والله لي خمسة أشهر أحفر هذا السرب من قرية خربة حتى وصلت إليك. فقمت معه وخرجنا من ذالك السرب وكسر قيدي وأوصلني إلى بيتي فما أدري مم أعجب من حسن وفائه أو من هدايته حتى طلع نقبه من جانب الجب. وإذا قضى الله سبحانه بالفرج فما أسهل أسبابه".
**
الصورة: كهف من مئات الكهوف المكتشفة في بيت جبرين.

الاثنين، 30 يونيو 2014

أساطير بيت جبرين اليونانية على قائمة اليونسكو




احتفت دولة الاحتلال، بنجاحها بوضع قرية بيت جبرين المحتلة، عام 1948، على قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي التابعة للمنظمة العالمية، في الدوحة في نهاية شهر حزيران الماضي، باعتباره انجازا مهما بوضع موقع "إسرائيلي" آخر على قائمة اليونسكو.

الجمعة، 24 يناير 2014

اكتشاف كنيسة كبيرة على طريق الساحل



أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية أمس عن اكتشاف كنيسة كبيرة، تعود للفترة البيزنطية.
ولا يستبعد علماء الآثار ان تكون الكنيسة بمثابة مركز للعبادة المسيحية، للتجمعات المجاورة للموقع. الذي يحتله الآن موشاف ألوما الاستيطاني.
وتم الكشف عن هذه الكنيسة، خلال حفريات إنقاذيه، تمهيدا لبناء حي جديد استيطاني في موشاف ألوما. وسيتم فتح الموقع للجمهور للاطلاع على هذا الاكتشاف الجديد اليوم وغدا.
وقدر علماء الآثار عمر الكنيسة، مع الفسيفساء الرائعة بنحو 1500 عام.

الخميس، 19 فبراير 2009

السلوقيون في بيت جبرين

129 319 

أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية، عثورها، على شظايا جديدة، تعود لنقش يوناني، كان عثر عليه في بلدة بيت جبرين، المحتلة عام 1948، قبل نحو عامين، ومودع في متحف إسرائيل بالقدس.


وقال الدكتور ايان ستيرن، المسؤول عن الحفريات في ما تطلق عليه إسرائيل (ماريشا) وهي جزء من أثار بيت جبرين الغنية والمتعددة، أن الشظايا التي تم العثور عليها، تكمل نقش يوناني مكون من 23 سطرا، وهو من الحجر الجيري، ويعتبر من أهم النقوش القديمة التي عثر عليها في فلسطين.


والحديث يدور عن ثلاث من الشظايا، تحمل أسماء يونانية، عثر عليها خلال حفريات سلطة الآثار الإسرائيلية في الحديقة الوطنية -بيت جبرين، وبعد دراسة النقش، يعتقد انه كان مثبتا في قاعدة معبد في بيت جبرين.


وتشير الشظايا الجديدة، إلى الملك السلوقي سلوقس الرابع الذي حكم ما بين (187-175 ق.م) وامتد حكمه في سوريا بما فيها فلسطين، وبلاد ما بين النهرين، وبابل وأجزاء من إيران الحالية.


وتأسست المملكة السلوقية في منطقة الهلال الخصيب، بعد وفاة الإسكندر الكبير المقدوني سنة 323 ق.م.، واقتسام قادة جيشه إمبراطوريته الضخمة فيما بينهم، وأصبحت سوريا تحت حكم ليوميدون سنة 323 ق.م. ثم أنظيغونه سنة 321 ق.م. حتى تولى سدة الحكم فيها سلوقوس الأول سنة 312 ق.م. مؤسس المملكة السلوقية، التي استمرت خلال السنوات 312 ـ 64 ق.م.، وحكمها ورثته ممن عرفوا بالسلالة الملكية السلوقية، التي استمرت حتى سنة 64 ق.م. عندما قضى الرومان عليها مع احتلالهم لسوريا.


ويعتبر سلوقس الرابع من أشهر ملوك السلوقيين، لارتباطه، وابنه (أنطيوخس الرابع) بمرويات توراتية، ويشير النقش، إلى مشاركة الحكومة السلوقية في بناء المعابد، وتعيين مشرف عليها في سوريا-فينيقيا يدعى (اوليمبيودوروس).


وتولى سلوقس الرابع الحكم، في ظروف تاريخية معقدة وصعبة، وارثا المملكة عن أبيه أنطيوخس الثالث، الذي استعدى الرومان عليه، لاستقباله هنيبعل عدو روما الصلب واللدود، ودعمه للنيل من الرومان.


وبعد سلسة معارك انتصر فيه أنطيوخس الثالث، لاحقه الرومان، وهزموه، ووقع الطرفان صلحا في أفامية سنة 188 ق.م، تضمن بنودا مذلة وقاسية، تلزم الملك السولقي دفع جزية باهظة كل عام.


ووفقا للتقليد اليهودي، فان أنطيوخس الثالث، حاول وضع يده على أموال هيكل القدس لدفع الجزية للرومان، ولكنه لم يتمكن ومات، فورث ابنه سلوقس الرابع المملكة، ورغبة السيطرة على كنوز الهيكل المفترضة، فأرسل مستشاره هليودورس إلى القدس، وجلب الثروة، ولكنه فشل، لان قوة خفية إلهية هاجمته وفقا لسفر دانيال، وعاد هليودورس وقتل سلوقس الرابع، وأعلن نفسه ملكا، إلا أن ابن الملك المقتول أنطيوخس الرابع (175- 164) أصبح ملكا بدعم من روما، وعمل على نشر الثقافة الهيلينية، واحتل مصر، بعد هزيمة البطالمة، ودمر معبد اليهود في القدس، لتحالفهم مع البطالمة.


وفي عهده، يشير التقليد اليهودي، إلى حدوث ثورة المكابيين، وفي حين يحظى سلوقس الرابع وابنه بنقمة اليهود والكتاب المقدس، فان الأمر يبدو مختلفا لدى الباحثين المستقلين، الذين يعلون من شانهما ودورهما التاريخي.


ويعود النقش السلوقي الذي عثر عليه في بيت جبرين، إلى عام 178ق.م.، وحاول الاثاريون الإسرائيليون ربط كلماته، بالصورة التوراتية المرسومة لصاحبه سلوقس الرابع، مشيرين بان (اوليمبيودوروس) الذي يظهر اسمه على النقش، ربما يكون هو نفسه (هليودورس) مبعوث الملك المفترض لجلب كنوز معبد القدس.


وفي انتظار قراءة أكثر علمية واستقلالية للنقش السلوقي الهام، لا يعرف احد متى ستتم، يظل النقش حبيس متحف الآثار الإسرائيلي بالقدس، مثيرا حوله الكثير من الجدل، ودهشة الزوار. ‏‏