أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بايدن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بايدن. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 يوليو 2022

معجزة باين في بلد المعجزات



 

في بداية العام الجاري من مجارينا ومجاري غيرنا، أردت تقديم لفتة، لصديقي الفنان المعتزل خالد جواريش، عندما جلسنا بعد سمرحة في شوارع بيت لحم العتيقة، على مصطبة مركز السلام القذرة، نحتسي قهوة، ونتشمَّس.

اعتزل خالد، الغناء، منذ عقود، وأخر عرض غنى فيه، كان فرح الأسير المحرَّر والكاتب صديقنا صالح أبو لبن، واكتفى بالغناء في الجلسات الخاصة.

أبديت استعدادي، بمناسبة العام الجديد، أن أبدي لطفًا تجاه الفنان فريد الأطرش، إذا أكد لي خالد، أن لحن: إياك من حبي، الساحر، هو فعلًا من تلحين الموسيقار المحبوب، ولم يسرقه جزئيًا أو كليًا.

تحمَّس خالد، للموسيقار المعبود، وأكد لي، كخبير فني، قبل أن يكون من دراويش الأطرش، أنه لحن خالص حلال زلال غير مسروق.

طلبت من خالد، دندنة اللحن، فتدندن وامتدت الدندنة إلى دندنات ألحان وأغان شرقية أخرى.

أتجنب عادة، النقاش، مع دراويش فريد الأطرش، وأتخيَّل أنَّهم تكوَّنوا من جينات أطرشية خاصة، ولائيين أكثر من حشَّاشي حسن الصبَّاح، يمكن لواحدهم أن يصبح مثل مجاذيب الصبَّاح فداويًا جاهزًا لتنفيذ عملية اغتيال. ولكن من حُسن صداقتي لخالد، أنَّ ولعه لا يقتصر على الأطرش، وإنما يتجاوزه إلى السنباطي، وعند ذلك يصعب النقاش معه، فأمام سنبطته تتضاءل كل الوهابيات، والبليغيات، والكلثوميات غير السنباطية.

يعرف خالد تقديري للسنباطي العظيم، ولكنَّه يختلف معي في أحكامي الغرة، التي لا يراها فنية، مثلًا أعتبر لحن: القلب يعشق كل جميل، استثنائيا، أمَّا خالد، فيراه بسهولة بديهيات موهبة موسيقاره، وصنعته.

منذ سنوات، أصبح خالد، فردًا، بعد رحيل فرنسيس الطبَّال. نزلت وخالد من باب الزقاق إلى سهل بيت جالا، وصعدنا لنلحق اللحظات الأخيرة لفرنسيس في هذه الفانية، قبل مواراته الثرى في مقبرة الأرثوذكس، فيصبح من سكان الباقية.

قلت لخالد: لو خبركما أبو عثمان وأبو حيان، لخطا عنكما مجلدات.

بجانب المصطبة القذرة للمركز الثقافي الأهم (أو هكذا يفترض)، يخطب نشطاء الفصائل فينا وفي بعضهم البعض، خلال الاعتصامات والوقفات والجلسات، ولكن أي منهم فكَّر أنَّه يمكن أن يقفوا في مكان نظيف نسبيًا، فالخطب الوطنية، أطهر بكثير من تفصيل صغير.

لكن المعجزات، لا بد وإن تأخرت في الحدوث في بلد المعجزات، أن تحدث فبسبب الإمبراطور بايدن، الذي شُتم من النَّاس خلال الأيَّام قبل تشريفه لهذه الناحية من إحدى مقاطعات إمبراطوريته القصية، بادرت السلطات المحلية، بما لديها من شهامة وعزة وإقرار الضيف، إلى وضع صناديق خشبية مزروعة بأجمل الورود، فحتى لو نظر الإمبراطور، من خلف زجاجة مركبته المسماة الوحش، صدفة، فلا يقع نظره على مصاطبنا القذرة، التي تليق بأمثالنا، وليس بواحدٍ مثله. وليعلم أن منحه تذهب في الدرب الصحيح، وليس، كما تذهب الإشاعات المغرضة، التي تصله.

لو عاش أطرشنا الكبير، لغنى للإمبراطور: إياكم من كره بايدن!

بالأمس، وفي اليوم الثاني لزيارة الإمبراطور، المعجزة ما زالت مستمرة، والصناديق الخشبية ما زالت في مكانها، وعلى المصاطب التي نظفت يجلس شبان، يرمون نظرات مستغربة إلى ساحة المغامرة، والميلاد، ودرب الرسول العربي إلى السماء.

فعلا هذه بلد الأنبياء، والقديسين، والمعجزات!

الخاسئون في خسران مبين!

#المستظرف_الفلسطيني

#فريد_الأطرش

#بايدن_في_فلسطين

السبت، 16 يوليو 2022

صلاة خمس نجوم لبايدن!



 


حتَّى بالنسبة لإمبراطور للعالم، لم يسبقه أحد في أبرطته، وإن خلى وجهه من لحية الأباطرة، احتاج لخدمة من مواطننا، الذي دبَّ على أرضنا قبل ألفي عام.

حجز إمبراطور العالم، كنيسة المهد منذ الصباح، منع الحجاج ليس فقط من دخولها، أو المرور قربها، ولكن الوجود في الطرق المؤدية إليها. قرارات الأباطرة، دين، لا يخرق.

بدا الإمبراطور، سمحًا؛ يمكن أن يمازح حشدًا صغيرًا مغربلًا من المسؤولين السياسيِّين والدينيِّين، وافق أمنه على وجودهم، فاستعدوا جيدًا لاستقباله، وما أن انتهت الزيارة، حتَّى تسابقت صفحاتهم الإعلامية، على نشر الصور التي يظهرون فيها في ظل الإمبراطور.

عندما انتحى الإمبراطور، لصلاة خاصة له وحده، في كنيسة قديسة من بلادنا، هي كاترينا، أظهر من جيبه ذخيرة تخصه، أو تخص ما يخصه، لتتحوَّل ذخيرة مقدَّسة، ببركة مواطننا المصلوب. ذخيرته الشخصيَّة من زيارة إقليم الأرض المقدَّسة، قد تكون أهم ما سيذكره لأبناء الأحفاد، عندما يجلس في خريفه.

لم يتمكَّن أحمد، وهو يصوِّر صلاة الإمبراطور، من معرفة نوع ذخيرته. في الليلة السابقة تسرمحنا 11 كيلو في شوارع القدس، وأصرَّ أحمد على إكمالها لدزينة مشي، استعدادًا لمثوله الصباحي، في صلاة الإمبراطور الخاصَّة.

سيحترم رهبان أبو حبلة البشوشين، عندما يرغبون بذلك، صلاة الإمبراطور الخاصَّة، وهم لهم تجربة طويلة مع أباطرة الشرق والغرب، ساسوها بالجِدّ، والدبلوماسية، فقبلوا بدور المراقبين، أو كومبارس لصلاة فخامته.

منذ أن قرَّر إمبراطور قديم، سوس رعايا إمبراطوريته، وفرض نسخته من الدين الجديد، دينًا وحيدًا، كتب أربعة فقط، قبل الأباطرة، بأن ما لهم، سيظلّ لهم، وسيشاركون، رعاياهم، بما لدى الرَّب.

أرسل قسطنطين، والدته، لتبني الكنيسة، على أطلال معبد أدونيس، ليتشارك الأباطرة، الرعايا، في تقديم القرابين.

الرأسماليون، والشيوعيون، احتاجوا، خدمات مواطننا، الذي ظهر مواطنًا، له نسب من بيننا أم معروفة، وخالة وابن خالة، ورفاق صيَّادين، ثم سيدًا أدونًا، نبيًا، وفاديًا، وأخيرًا ربًا وملكًا.

شافيز، مقارع إمبراطور البيت الأبيض، أراد أن يرث مُلكًا ثوريًا أبديًا، فأرسل، وهو يعد شهوره الأخيرة، ليصلى له في موقع ميلاد مواطننا، لعل وعسى، ولكنَّه خُذل. لمواطننا تدابيره، الَّتي لا نعرف أسبابها. قد يطيل أعمار الأباطرة الرأسماليين، ويقصِّر أعمار رصفائهم الشيوعيِّين، لسببٍ لن نعرفه. في الحالات كلها، مِن سعد الأباطرة، أنَّ لهم من يعبدهم من الرعايا.

أخذ الغربيون، أفضل منتج من شرقنا، وتبنوه دينًا، وكيفوه ليلائمهم، وطوروه، وقيدونا سجناءً، نحمل مفاتيح سجوننا، للفقهاء واللاهوتيين، وعلماء الكلام، وجوقات محلية، تعزف ألحان الخلود، لأباطرة، يطمعون في رضا السماوات، بعد أن امتلكوا رضا الأرض.

قيل أنَّ قسطنطين، الذي أنقذ بقراره، الأديان الإبراهيمية، وجعلها تسود، لم يصبح ديِّنا رسميَّا، إلَّا على فراش الموت، عندما تعمَّد.

يتعمَّد البشر، بالماء، والدم، والخمر، والدموع، والكذب!

الصورة: أحمد مزهر

#جو_بايدن

#أحمد_مزهر

#كنيسة_المهد

الجمعة، 15 يوليو 2022

عشية زيارة بايدن لفلسطين





 سيدخل الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى بيت لحم، في زيارته للمدينة اليوم الجمعة، آتيا من القدس، عبر بوابة جدار الفصل العنصري.

حرصت الفعاليات المختلفة، على تذكير الرئيس الأميركي، بإحقاق العدالة لدم الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة، وبالفصل العنصري.
من المتوقع، أن يشاهد بايدن، بعد نحو دقيقتين، من دخوله مدينة بيت لحم، جدارية للشهيدة أبو عاقلة، أنجزها الفنان تقي الدين سباتين، على جدار الفصل العنصري، وخط عليها "خبر حي على قيد الحياة"، مطالبا بالعدالة لشيرين.
وعلى طول المسافة التي سيقطعها بايدن في شارع القدس- الخليل، إلى قصر الضيافة، حيث سيلتقي الرئيس محمود عباس، وفي شارع المهد، حيث من المتوقع أن يزور كنيسة المهد، علق مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، لافتات بالانجليزية، تذكر الرئيس الأميركي بالفصل العنصري الذي يعيشه شعبنا.
وقال المركز، في بيان مقتضب: "استقبلنا الرئيس الأميركي بايدن، بلوحات الإعلانات في رام الله وبيت لحم. لكي نغير الواقع، يجب علينا أولا أن نعترف به، وأن نعمل من أجل مستقبل يسوده حقوق الإنسان والعدالة والمساواة". 
وأضاف: "الرئيس بايدن، هذا هو الفصل العنصري. الزيارة الرئاسية الأميركية تديم الواقع بدلا من تغييره. التماثل الكاذب، في زيارة القدس الغربية والأراضي المحتلة، لا يغير من حقيقة أن القدس تسيطر أيضا على الأرض الفلسطينية المحتلة. عندما تتوقف الولايات المتحدة عن دعم الفصل العنصري في إسرائيل- سوف ينتهي الأمر". 
وفي ساحة المهد، قبالة كنيسة المهد، علقت نقابة الصحفيين، صورة للشهيدة شيرين، تذكر بالقتل العمد الذي تعرضت له خلال تغطيتها لأحداث في مخيم جنين.
وقال العقيد لؤي ارزيقات الناطق الرسمي باسم الشرطة، إن جهاز الشرطة أنهى كافة الترتيبات المتعلقة بزيارة الرئيس بايدن إلى مدينة بيت لحم، مشيرا إلى أن 600 شرطي سيشاركون في تأمين زيارته، سينتشرون في شوارع المدينة، بالإضافة إلى 70 مركبة، ووحدات من هندسة المتفجرات، ووحدات أخرى.
وأصدرت شرطة محافظة بيت لحم، بيانا، بينت فيه الإجراءات التي ستتخذ خلال زيارة بايدن، وحركة المركبات من وإلى مدينة بيت لحم.
وأعلنت أن كنيسة المهد، ستغلق أمام السياح الأجانب اليوم الجمعة من الساعة الحادية عشر ظهرا حتى الساعة الثالثة عصرا، في حين ستكون الحركة السياحية مسموحة في بيت ساحور طوال اليوم ولا قيود.
وأهابت الشرطة بضرورة أخذ الحيطة والحذر والسير على أرصفة الشارع العام وخاصة أثناء المرور السريع للمواكب الرسمية.
وناشدت المواطنين، ضرورة الصبر وتحمل الإجراءات وضبط النفس، وإبلاغ الشرطة فورا عن أية إشكاليات قد تحدث خلال تنفيذ الإجراءات، وفي حال الحاجة للوصول إلى المشافي والمراكز الطبية من خلال الاتصال على رقم 100، ولا يشمل ذلك حركة مركبات الإسعاف.

 http://www.alhaya.ps/ar/Article/136890/%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%AF%D9%86-%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86