السبت، 8 ديسمبر 2018
الجمعة، 7 ديسمبر 2018
بضعة آلاف فقط..!
يقدم عبد الرحمن عوض
الله، صورة نابضة بالحياة لقريته أسدود، في الجزء الأوَّل من مذكراته التي صدرت بعنوان
(من فيض الذاكرة-رام الله 2008م)، ولا أعرف إذا كان أتبعه بجزءٍ ثانٍ أم لا.
ويحلق في كتابة هذا
الجزء بلغة أدبية رفيعة، تختلف عن باقي فصول الكتاب، ويروي عن تسلله وغيره من أشقاء
وأبناء من بلدته، بعد اللجوء إلى غزة، لجلب القمح وأشياء أخرى، وقد تستمر عمليات
التسلل أيامًا وتمتد إلى أسابيع، حيث يمكث المتسللون في البيارات نهارًا، فيما
تكون العصابات الصهيونية تنهب منازل البلدة، وفي الليل، يجمع أبناؤها الذين تشردوا
منها، ما يمكن أن يساعدهم على الحياة في أماكن اللجوء الجديدة، ولم يكن التسلل
والعودة، رحلة تخلو من مصاعب.
ويروي عوض الله، عن
شقيقه الذي وقع في قبضة العصابات الصهيونية، خلال التسلل ولم يعرف عنه شيئًا، وظل
مفقودًا حتى الآن.
في كتابه فكرة إسرائيل،
يقدم إيلان بابيه المؤرخ الإسرائيليّ المنشق، وصاحب المصداقية العلمية العالية، إحصاءً
صادمًا، مشيرًا إلى أن دولة إسرائيل التي قامت على أنقاض شعبنا قتلت نحو خمسة آلاف
متسلل، إلى قراهم ومدنهم خلال خمسينات القرن الماضي. إذا تمعنا في الرقم فيمكن
الاستنتاج أن عمليات القتل تلك لم تكن إلّا مواصلة لمشروع الإبادة الشعبية لشعبنا،
الذي تواصل لاحقًا وبأيدي عربية، كما حدث في مخيمات لبنان مثلاً، وإلا ماذا يمكن
تسمية قتل ثلاثة آلاف فلسطيني على يد ميليشيا نبيه بري، مدعومة من نظام حافظ الأسد؟
من هم الخمسة آلاف
متسلل الّذين قتلهم جيش الاحتلال؟ أين دفنوا؟ ما هي أسماؤهم؟ أين قصصهم؟ هل هناك
جهة ما وثقت ما حدث لهم؟ وهل يذكروا ضمن قوائم الشهداء؟
أشعر بالحزن..!
الخميس، 6 ديسمبر 2018
عاشقان من فلسطين..!
التمثال في الصورة،
يمثل عاشقين، عثر عليه في النصف الأول من القرن العشرين في وادي خريطون، في برية
بيت لحم-القدس، واعتبر من قبل علماء الآثار بأنه أقدم تمثال من نوعه في العالم،
ويعود عمره إلى نحو 11 ألف عام، وينتمي للحضارة النطوفية.
في خمسينات القرن
الماضي، اشتراه المتحف البريطاني، حيث ما زال موجودا هناك، وقبل عامين أو ثلاثة أعوام،
اختير هذا التمثال من ضمن 100 تمثال يمثلون تاريخ العالم، ضمن معرض طاف عواصم
العالم الحية، ولكن المؤسف انه نسب إلى إسرائيل، بدلاً من فلسطين، رغم ان الموقع
الذي عثر عليه فيه، يقع، وفق القانون الدولي، في مناطق احتلت في عام 1967م.
الأمور المؤسفة كثيرة
في فلسطين، ومنها يمكن طرح السؤال كيف يهزم وطن نحت أبناؤه أوّل تمثال للعشق؟
ستكون لي عودة طويلة
قليلا مع هذا التمثال..!
الاثنين، 3 ديسمبر 2018
عفوية جداً، أحببتها جداً..!/حنين إبراهيم
المعتقلات
لا تأسر الأجساد فقط, تأسر الأحلام، تأسر الإرادة، وتأسر كل جميل يُمكن أسرهُ.
بئر
السبع مدينة صحراوية صفراء زادها السجن بداخلها أصفراراً. "قط بئر
السبع" رواية قصيرة تتحدث عن تسلل قط إلى هذا السجن ليمر بتجربة اعتقال طوعي
مع الأسرى الفلسطينيين بداخله.
نهاية
هذا القط الذي مثّل التعلق والتطلع لحياة كريمة وسط ظروف أقل ما يقال عنها قاهرة،
كانت أن تم التخلص منه, وبشكل او باخر كنّا نحن الأداة تم استخدامها للتخلص منه.
رواية
قصيرة لكنها عفوية جداً، أحببتها جداً !
https://www.goodreads.com/review/show/2413774740?book_show_action=true&from_review_page=1الأحد، 2 ديسمبر 2018
كنوز بيت لحم الملونة
تحوي
كنيسة الميلاد الّلوثرية في مدينة بيت لحم، كنوزا فنية على شكل لوحات رسمت على
الزجاج الملون في ألمانيا، تعود إلى عام 1893م
وتعتبر
كنيسة الميلاد، من أقدم الكنائس الّلوثرية في فلسطين، وتأسست من قبل إرسالية
ألمانية في عام 1854م، أمَّا الكنيسة الحالية، فبنيت خلال الفترة 1886-1893م،
وتتميز هذه الكنيسة بقُبّتها غريبة الشكل، التي تحاكي (الشطوة) وهي غطاء الرأس
التقليدي لنساء بيت لحم، أو ما يعرف بقبة العروس التلحمية في القرن التاسع عشر،
ولكن الأكثر تميزا فيها زجاج الشبابيك الملون.
على ظهور الحمير
ولم
يكن تدشين كنيسة الميلاد الّلوثرية، سهلاً، وإنما انبثقت إلى النور بعد مخاض صعب،
ما بين برلين وبيت لحم، وألمانيا وفلسطين.
في عام 1991م، طُلب من
المهندس الألماني اوغست اورت، المقيم في برلين أن يقدم خرائط لبناء الكنيسة الّلوثرية
في بيت لحم، التي أنجز طابقها الأول عام 1878، واورت، كما يذكر الباحث اولمت
نوثناجلي (Almut NOTHNgle)، كان مهندسًا شهيرًا في العاصمة الألمانية آنذاك، ويعتبر أحد الأعلام
الهندسية في تلك الحقبة، وقائمة أعماله كبيرة وشهيرة.
وقدم اورت سلسة من
التصاميم، وبعكس ما كان يفعله اورت في ألمانيا، وضع تصاميمه في أيدي مهندسين
مقيمين في القدس هما بول بالمر وثيودر ساندل، وتم التواصل بينهما وبين اورت عبر
الرسائل.
يقول اولمت:
"تقدم البناء في مشروع بيت لحم في فترة قصيرة مذهلة، إذا أخذنا بعين الاعتبار
أن قسمًا كبيرا من الجزء الداخلي مثل زجاج الشبابيك الملون والأرغن والمذبح والأجراس
كان يجب أن تشحن من أوروبا إلى الشرق الأوسط ثم تنقل على ظهور الحمير من يافا عبر
تلال القدس إلى بيت لحم".
وقدمت الإمبراطورة الألمانية
اوغستا فكتوريا الكتاب المقدس الخاص بالمذبح، صدرته بخطها للآية الإنجيلية: "أَمَّا
أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ
أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى
إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ".
وأمّا الأرغن الذي عزف غليه في حفل التدشين فهو من صنع شركة (Sauer) في برلين، وتم شحنه إلى بيت لحم، ليصل قبل حفل التدشين، وما زال
حتى الآن يستخدم داخل الكنيسة، وخضع لترميم خارج البلاد.
الشبابيك الملونة
تحتوي الكنيسة على 14
شباكا من الزجاج الملون، تحوي رسوما غاية في الروعة، وهي التي تمنح الزائر
الانطباع الفريد الذي يمكن أن يكوّنه عن هذه الكنيسة.
تحوي النوافذ ذات
الزجاج الملون، صورًا طول كل منها 2.9 مترا، على ارتفاع 4.35 مترا فوق الأرضية في
كلا جانبي الصحن والقبا، وتتبع برنامجا لاهوتيا صمم بعمق، وتشمل الصور: ميلاد يسوع
في الإسطبل، والملاك المبشر للرعاة، وسجود المجوس، ومعمودية يسوع في نهر الأردن،
ويسوع ابن الثانية عشرة في الهيكل، والهروب إلى مصر، ويسوع في الجثمانية،
والقيامة، والصلب، ومسح داود، والكرمة والأغصان، وكأس العهد الجديد، والراعي
الصالح، ووردة شارون مع خبز الحياة، وحمل الله، وأسد يهوذا يدوس الثعبان.
يقول اولمت نوثناجلي:
"إن قصة الميلاد وعلاقتها بمدينة بيت لحم، وحياة يسوع على الأرض وآلامه وموته
تأخذ مكان الصدارة في برنامج توزيع الصور".
ويضيف: "إن هذه
التعابير والمراجع اللاهوتية لشخص المسيح وعمله تعود كلها على مدينة بيت لحم،
والنوافذ الملونة الزجاج، تصور مدينة بيت لحم الحقيقية كمسرح لتاريخ الخلاص حسب
الكتاب المقدس، وفي الوقت ذاته فان الكرمة والأغصان وخبز الحياة ترمز إلى القربان
الذي يحتل، إلى جانب العظة، مركز الصدارة في الفهم البروتستانتي للعبادة وجمهور
المصلين".
اقترح المهندس اورت
رسومات لخمسة عشر شباكا، وتم التعاقد لصنع الشبابيك، التي صممها اورت مع المعهد
الملكي الشهير للرسم بالزجاج في برلين-شارلوتنبرغ، وبتاريخ 16-3-1893 اعلم برنارد،
مدير المصنع، مجلس إدارة جمعية القدس التي موَّلت البناء: "لقد أنجزنا تنفيذ
المهمة بأقصى سرعة وبحسب دقتنا المعتادة وذلك بحسب المقاييس التي أعطيت لنا، علها
تنال رضى ذوق سيادتكم الفني، وبأرخص سعر ممكن".
في الواقع تم صنع 14
شباكا من الزجاج الملون، ولم يتم صنع الشباك الخامس عشر، بسبب ضيق الوقت، والوضع
الاقتصادي. يا للخسارة..!
وتم نقل زجاج
الشبابيك الملون والأرغن برًا وبحرًا من ألمانيا إلى فلسطين، واعتبر ذلك في حينه
انجازا لوجستيًا مذهلاً.
وما زالت شبابيك
كنيسة الميلاد، حتّى الآن، تذهل الزوار..!
السبت، 1 ديسمبر 2018
بين لحظتي الخلق والموت..!
كتبت:
أسماء السكوتي
بين
جنون لحظة الخلق المرتبطة بالدين، ولحظة الموت المرتبطة بالسلطة، انبثق بين
الاثنين سفر من لا سفر لهم (الذي يتوسط الرواية ويحتل أكثر من نصفها، في رغبة
مستميتة لإعطاء صوت لمن يستحقون فعلا هذا الصوت)، ليطلعنا على حكايات “مجانين
عقلاء” أو “عقلاء مجانين”، كان كل أملهم أن يعرفوا صوت وقع الأقدام على الإسفلت
بعد ما قضوا عشرات السنين لا يعرفون سوى بلاط المستشفى البارد، أو أن يروا السماء
كاملة خارج المكعبات التي أحكمت المؤسسة والتاريخ والمجتمع صنعها في معاهدة صريحة،
قوامها: “كن كما أريد، وإلا مسخت سماءك إلى مكعبات”، لينتقل المجنون من ثمة من غير
ذنب واضح (بغض النظر طبعا عن الجريمة الكبرى التي اقترفوها في حق الجماعة أي
الاختلاف)، إلى سجن لا تموجات فيه ولا أشكال سوى المكعبات.
بقية
المقالة في مجلة حكمة المرموقة:
الجمعة، 30 نوفمبر 2018
الخميس، 29 نوفمبر 2018
المثقف والسياسي..!
لا
أطيق صبرًا على ثرثرة إليف شافاق، ولكن روايتها (الفتى المتيم والمعلم) تتحدث عن
المعلم سنان، المعمار سنان، واحد من فناني (معلمي) العالم الكبار، الذين تأثرت
بهم، وتتبعته من باب العمود في القدس، ومساجد حلب، إلى مآثره في اسطنبول، وفي
روايتي (قبلة بيت لحم الأخيرة) توقف أحد
شخوصها في السليمانية وتحدث عنها وعن خاصكي سلطان (خرم) وعن سنان وقبره.
تبدو
رواية شافاق في جوانب منها كمسلسل مكسيكي لا ينتهي أبدًا، وكان بإمكانها أن تستمر
في كتابة هذه الرواية مدى العمر دون أن تنتهي، ولا تبتعد مفاجآتها عن الأفلام
الهندية.
ما
همني في الرواية علاقة السلطان سليمان بسنان، والصورة التي قدمتها المؤلفة لهذه
العلاقة، لم يكن لتخطر في ببالي أبدًا، فلطالما تصورتهما صديقين يكرعون الكؤوس
ويخططون، وإلّا كيف تمكّن سنان من انجاز نحو 400 معلما؟ إذ لم تكن علاقته مع
السلطان، على قدم المساواة؛ سليمان سلطان السياسة، والممول، وسنان الفنان الذي لا
تنضب موهبته.
أتخيلها
دائمًا علاقة سياسي صاحب رسالة بمثقف مؤمن بها، ربما نجد مثيلاً لها في عصرنا
الحالي، كالعلاقة بين هيكل-عبد الناصر، ومارلو-ديغول.
الأربعاء، 28 نوفمبر 2018
المتربصات الجميلات..!
سعدت
يوم السبت الماضي، بلقاء بنات راهبات مار يوسف، وأسئلتهن المتربصة بمجانين بيت
لحم.
مثل
هذا اللقاء بأجيال فلسطينية جديدة، مهمة لي ومفيدة جدا ككاتب، من مهتمات بالثقافة
في مجتمع لا تعدّ الثقافة من أولوياته. ويطمحن لكتابة حكاياتهن وحكاية جيلهن
ومدينتهن ووطنهن بأنفسهن.
القارئات
المتربصات سألن الأسئلة القديمة والجديدة، التي تناسب قراءتهن للنص، بحضور مايسترو
الثقافة في المدرسة المرأة-الأيقونة أزهار أبو سرور.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

























