أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تل أبيب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تل أبيب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 أغسطس 2022

الطواحين السبع على نهرنا العظيم!


 


جرشت سلطات الاحتلال، قرية جريشة (إِجريشة) الصغيرة على نهر العوجا العظيم، وأضحت ضمن المخطط الحضري لمدينة تل أبيب الاستعمارية.

أخذت القرية اسمها من جرش (طحن) القمح، باستخدام مياه النهر، واشتهرت بموقع الطواحين السبع، الذي اجتذب المواطنين، كملتقى اجتماعي، بجانب مرسى القوارب، والمقاهي التي أقيمت على ضفتي نهر العوجا.

ما زال الموقع، الشاهد على العلاقة الجدلية بين سيطرة الطبيعة، والترويض البشري للمياه، جاذبًا في المشهد الاستعماري التل أبيبي.

 صور:

https://alrawwya.blogspot.com/2022/08/blog-post_16.html

تقرير:

https://www.alhaya.ps/ar/Article/138232/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AC%D8%A7

فيديو: ثعلب على نهر العوجا:

https://www.youtube.com/watch?v=Xlx5f0PSjHg

الطواحين السبع على نهر العوجا (فيديو):

https://www.youtube.com/watch?v=uBbJ_atevzc

البسفور الفلسطيني-لقاء النهر بالبحر (فيديو):

https://www.youtube.com/watch?v=dX1Tqapo7Kc&t=182s

جسر على نهر العوجا:

https://www.youtube.com/watch?v=_VRD9QxitfM

#نهر_العوجا

#تل_أبيب

#قرية_جريشة

الطواحين السبع على نهر العوجا





















ما زالت قرية جريشة (إِجريشة)، على نهر العوجا، على بعد نحو 7 كلم شمال مدينة يافا، تحافظ على ألقها الماضي، رغم تدميرها وتهجير سكانها عام النكبة، بفضل ما تبقى من طواحينها السبع.

أخذت القرية اسمها من جرش (طحن) القمح، باستخدام مياه نهر العوجا التي كانت أغزر بكثير مما هي عليه الآن، بسبب سحب سلطات الاحتلال للمياه، ولكن مياه النهر ما زالت تفتن الزائرين لموقع الطواحين السبع، مثلما كان الحال قبل النكبة. عمدت سلطات الاحتلال الى تحويله إلى متنزه، وبناء منشآت سياحية.

عاش في القرية، حتى نكبتها نحو 220 نسمة في 51 منزلا، واجتذب موقع الطواحين السبع، المواطنين، كملتقى اجتماعي، بجانب مرسى القوارب، والمقاهي التي أقيمت على ضفتي نهر العوجا.

ضمت سلطات الاحتلال، القرية إلى مدينة تل أبيب، ويبدو موقع الطواحين السبع، كواحة وسط غابة البنايات الإسمنتية، وشبكة الطرق، وسكك الحديد المحيطة بها.

تشهد بقايا إحدى الطواحين الثلاث التي بنيت على ضفة نهر العوجا الجنوبية، على صراع الإنسان الفلسطيني مع الطبيعة، وقدرته على ترويضها.

يصنف الخبراء هذه الطاحونة، ضمن ما يطلقون عليه "طاحونة التزلج"، حيث عملت فيها آليتان للطحن، على نهر العوجا، بعد تخزين المياه في بركة مركزية، التي تدفقت عبر خنادق من واجهة الطاحونة بواسطة قنوات تدعيم مائلة مثل منحدر التزلج، لتجري المياه من هناك بقوة الجاذبية وأدارت دولاب حاويات من الخشب أو الحديد، لتعود إلى النهر عن طريق فتحة في الواجهة الجنوبية من الطاحونة.

ربط محور أفقي بين دولاب الحاويات وحجارة الطاحونة، وأدار حجر الرحى العلوية، المسماة مركبة، والتي طحنت حبوب القمح الموضوعة على حجر الطحن السفلية المسماة رحى إلى طحين، يقدر معدل إنتاج آلية الطحن الواحدة في الساعة نحو 40 كلغ من الطحين، أي أن قدرة الإنتاج المحتمل، هو طن في اليوم، ونحو 365 طن من الطحين في السنة.

حول البركة المركزية، بني مجمع الطواحين، وبفضل السد الذي بني للتحكم بمياه النهر، أزاح مجرى المياه إلى البركة، ومن هناك جرت المياه في أنفاق إلى مباني الطواحين الجنوبية الثلاث. عمل في المبنى الغربي الكبير سبع وحدات لطحن القمح، ليعطي الموقع اسمه الذي ما زال مستخدما حتى اليوم، رغم النكبات، وهدم منازل القرية، وتشريد أهلها.

بالإضافة للطواحين السبع، عملت في المبنى الجنوبي طاحونتان، وهكذا أيضا في المبنى الشمالي المجاور لضفة النهر.

بني مجمع الطواحين الكلي على بقايا طواحين قديمة إلى جوار جسر أقواس قديم قطع نهر العوجا، شاهدا على التراكم الحضاري. بقيت من أثار الجسر القديم بقايا أقواس والبركة وأساس المباني.

كان السد والطاقة المائية من الممتلكات الحكومية في الفترة العثمانية، أما المباني وحجارة الرحى فملكية فردية، عمل سكان قرية جريشة كعمال في الطواحين حتى عام 1936، عندما تدهور وضع الطواحين المائية، مع دخول التكنولوجيا الجديدة على الطواحين.

بالقرب من موقع الطواحين السبع، يوجد تل جريشة الأثري، الشاهد على الطبقات الحضارية المتتالية على فلسطين، قريبا من نهر العوجا، الذي يسير بطول يصل إلى 30 كلم، من منبعه في رأس العين، حتى مصبه في البحر الأبيض المتوسط.

أرجع الأثاريون، التل، إلى أوائل العصر البرونزي الثاني (2800-2600 ق.م.) وفي العصر البرونزي الأوسط (2000-1500 ق.م) أصبح الموقع مدينة من مدن الـهكسوس الحصينة. على التل ينمو الصبار، الذي أضحى، رمزا للقرى الفلسطينية المدمرة في النكبة.

 

 

 

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

الملك والحق..!


 


كان "نصيب" يافا، من مستعمرات الهيكليين الألمان، المدعومين من العثمانيين، سارونة، في القرن التاسع عشر. سيُضطهد الهيكليون، ويُطهرون عرقيًا، قبل النكبة، وستصبح منازلهم البيضاء المنظمة، مكاتب لوزارات دولة الاحتلال الوليدة، بحقد من إمبراطورية أخرى ستغيب عنها الشمس، مثلما غابت عن العثمانيين.

حكاية سارونة، القرية الفلسطينية، وسارونا المستعمرة الألمانية، طويلة. على أحد المنازل، صمد نقش، باللغتين الألمانية والعربية، مأخوذ من سفر المزامير البديع:

 وَعِزُّ الْمَلِكِ أَنْ يُحِبَّ الْحَقَّ/ آية (مز 99: 4)

مثل جميع آيات الكتب المقدسة الإبراهيمية، تتعدد التفاسير والتأويلات، حتى يمكن أن يكون للمؤمن، نسخته الشخصية الحميمة من التفسير. النقش على المنزل العام للطائفة، الذي كانوا يجلسون فيه ويتشاورون، وربما ينتخبون. وربما هذا يفسر اختيار هذه الآية عن الملك والحق.

الملوك في الشرق، لم يحبوا الحق، ولم يحببوه لأحد. لم يهم الواحد منهم، إلّا عزّه، فمضوا قتلى، أو مقتولين.

سلّم البريطانيون، هذا المبنى، للهاجاناة، وتغير المالك وتغير الملك. الآن منازل سارونا محاطة بناطحات السحاب، وإحدى مراكز تل أبيب المزدهرة. من هو الملك المقبل؟ قد لا نعش لنعرف..!

فلسطين أرض متداولة بين الملوك..!

#الكولونيالية_الألمانية

#يافا

#تل_أبيب

#سارونا

الخميس، 10 يونيو 2021

مسجد تل أبيب..!




مسجد تل أبيب، هو مسجد حسن بك الجابي، حاكم يافا العثمانيّ، الّذي ما زال يثير غضب المحتلين. يظهر الجابي في المدونات الصهيونيّة الأحدث، كشخصٍ مكروهٍ معادٍ.

لم يكن الجابي الدمشقيّ، راضيًا، على الأغلب، عن سياسة المتنفذين في الإدارة العثمانية، بشأن تمدد مدينة تل أبيب، فبنى مسجدًا حمل اسمه، ليجد من تمدد المدينة الاستيطانية اليهودية.

تظهر تل أبيب في بروباغندا الصحافة الفلسطينيّة التي كانت تصدر في يافا، خلال الإضراب الكبير، كمدينة يعاني أهلها من المجاعة، يهرب منهم إلى يافا، ليسدوا جوعهم، وتملأ أخبار هؤلاء المساكين الصحف المتشفية المتوعدة، إضافة إلى تمجيد بطولات رئيس بلدية نابلس سليمان طوقان، المقاطعة لرئيس بلدية تل أبيب ديزنغوف. كل شيء كان، في الخطابي، على الأقل، ينذر بالويل لمدينة المستعمرين.

**

تذكرة: في سبعينات القرن الماضي، كتب كاتب رئيس في مجلة فلسطينية ثورية، وقد اشتد غضبه من ممارسات نظام الأسد ضد الفلسطينيين، بأن اسم دمشق مشتق من: دم شقيق، وأنّه يتمنى لو أنّه يتجول في ميدان ديزنغوف في تل أبيب، ولم يعدم ردا من إحدى صحف الحزب الشيوعي الإسرائيلي التي تصدر في حيفا، مذكرة إياه: نحن من نعرف ما هي تل أبيب ومن هو ديزنغوف.

**

كُتب على الجابي، الذي عاش في بلدة الزبداني، بعد انهيار إمبراطورية، ونشوء إمبراطوريات، أن يرى انتصار مدينة تل أبيب الاستعمارية، على يافا العربية. ولعله كان على وعي برمزية الهزيمة الثقافية. مات في عام 1953 ودفن في الزبداني.

يقع مسجد حسن بك، في حيّ المنشية، الذي بُني خارج حدود يافا، واضطلع بالمهمة، جنود من مصر، فضلوا مع تقهقر جيش إبراهيم باشا المنهزم، بعد عشر سنوات من مغامرته الشامية، البقاء في يافا، كما فعل غيرهم، في سكنات حول يافا، كأبو كبير، ودرويش، وتل الريش.

في الرواية المحلية، إنَّ أصول بناة المنشية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ينحدرون من قرية رشيد المصرية. يمكن أن يعجب باحث من قدرة هذه "الرشيد" في إخراج العدد الوافر من المصريين، الذين تزعم عائلات فلسطينية ومسيحية، انتسابهم إليها.

تعرض مسجد حسن بك، المحاط بالفنادق الاحتلالية الفخمة، الّتي يفضلها نجوم هوليود، ومنهم من يستثمر فيها، في المدينة التي تروجها وزارة سياحة الاحتلال، كجنة للمثليين في العالم، إلى اعتداءات عديدة، ولكنّه الآن، ونتيجة نضال صعب ودؤوب، أضحى عامرًا، وخلال السنوات الماضية، رأيت سودانيين كثر، من رواده، فضلوا أن يكونوا لاجئين في دولة الاحتلال، يعيشون على ريح الطرد، على جنة الرئيس المؤمن، البشير، رضي الله عنه، وأرضاه.

زملاء لهؤلاء قهرتهم قاهرة مبارك، وذهبوا ضحية مجزرة، ارتكبتها قوات المخلوع المرحوم، ونسي، من يجب أن لا ينسى، المطالبة بمحاسبته.

ليس فقط في إسرائيل النووية، يمكن ارتكاب مجازر، وينجو الملطخة أيديهم بالدماء.

حيّ المنشية الآن، بعد تدميره وتهجير سكانه، هو كورنيش تل أبيب-يافا، الّذي تفخر سلطات الاحتلال، بأنّه يعد الأنظف من عشرة أمثاله في العالم.

ليس مسجد حسن بك هو العربيّ الوحيد في حيّ المنشية، بل يوجد منزل آخر، لا يحظى بأي انتباه، من المستجمين، وشبه عراة الشاطئ المتوسطي، حوّله المحتلون عام 1983، إلى متحف عسكريّ يمجّد منظمة الإيتسل الصهيونيّة، لقدرتها على محو حيّ المنشية، مرّة واحدة، وإلى الأبد، وأُطلق على المتحف اسم عميحاي جيدي، وهو ضابط العمليات في منظمة الإيتسل.

في منتصف شهر آب 2019 زرت المتحف، ولكّنني لم أتوقع ما سيحدث، لقد اعتقلت لمدة ساعتين، واحتجزت في كوة خارج المنزل الفلسطينيّ، بحراسةٍ مشددة، وتحقيق تتابع عليه، ممثلون، لشرطة الاحتلال، وشركات أمنية خاصة.

كواحد يعيش، تحت هيمنة دولة واحدة محتلة كل فلسطين الانتدابية، فإنني مقهور في وسط جماعات لا تتساوى أمام سلطة المحتل، ويخضع ناسها لعدد غير معروف، بالنسبة لي، من أنظمة العدالة.

أنا مصنف في طائفة الاشتاخيم المنبوذة (المسألة لا تستدعي كثيرًا من البؤس، فأنا في نفس التصنيف مع الرئيس أبو مازن ورزم متضخمة من الوزراء، والأمناء العامين، وأعضاء مكاتب سياسية ومركزية وغيرها مما لا أعرفه)، وإن كان يحق لي دخول المتاحف في دولة الاحتلال، إلَّا، أنّني، كما فهمت، أنّ دخولي لمتحفٍ عسكريّ، هو خرق أمني لا يمكن لدولة نووية التساهل معه.

لم يكن في جعبتي، عندما، أطلقوا سراحي سوى مخاطبة الشرطة، على مسمع من مسؤول أمن المتحف، وهو مهاجر جديد من أثيوبيا: لقد خسرتم ثمن التذكرة التي كنت سأدفعها..!

ابتسموا، ولم يهتموا..!

الصورة لمنزل المنشية المتبقي، الذي حُوّل إلى متحفٍ عسكريٍّ احتلاليّ 8-11-2020م