-تعليق على منشور على
هذه الصفحة، عن الشاعر اسكندر الخوري والنكبة واللاجئين. رابطه في الأسفل-
أسامة،
هذه الرواية عن
الشاعر الكبير اسكندر الخوري ليست مجرد قصة عن لاجئ ومفتاح وبيت، بل هي رواية عن
معنى أن يفقد الإنسان وطنه ويبقى إنسانًا.
قوة الرواية ليست في
الأحداث وحدها، بل في الهدوء الذي كُتبت به المأساة؛ فلا صراخ في النص، ولا
شعارات، ولا خطابات، ومع ذلك تشعر بثقل النكبة في كل سطر. تلك هي كتابة الكبار: أن
تجعلك تتألم دون أن يرفع الكاتب صوته.
شخصية اسكندر الخوري
تظهر بصورة المثقف الحقيقي؛ الإنسان الذي لم تمنعه ثقافته، ولا دينه، ولا مكانته
الاجتماعية، أن يقف إلى جانب أخيه اللاجيء الذي فقد كل شيء.
أمَّا مشهد المفتاح،
فليس مفتاح بيت فحسب، بل مفتاح كرامة، ومفتاح نجاة، ومفتاح حياة جديدة.
والمفارقة المؤلمة في
الرواية، أن قاضيًا ومحاميًا وشاعرًا ينتهي به الحال بائع مسابح على زاوية شارع؛
وهذه الصورة وحدها تختصر حكاية شعب كامل بعد النكبة.
أما وصف الأماكن
وأسماء القرى، فقد أعطى الرواية روحًا وذاكرة، كأن الكاتب يقول: قد تُهدم القرى،
لكن أسماءها لا تموت، وقد يُهجَّر الناس، لكن الحكاية تبقى.
هذه ليست رواية عن
اللجوء فقط، بل رواية عن الأخلاق في زمن الانكسار، وعن الناس الذين خسروا بيوتهم،
لكنهم لم يخسروا إنسانيتهم.
كابن لعائلة هُجرت من
المالحة استطيع أن اقول لك فعلًا أن أهالي بيت جالا كانوا أول من استقبل الموالح
بعد تهجيرهم، وهذا سيبقى في وجداننا بلا شك، مثل هذه الروايات وإن اختلفت الشخصيات،
كان يذكرها أمامنا جدي وعمي. أوجزت وأثرت وأبدعت.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1580197057444175&set=pb.100063616867615.-2207520000&type=3

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق