أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عين سينيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عين سينيا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

عين سينيا 5-4-2012م







لن يكون من الصعب، لو سألت أياً من مواطني قرية عين سينيا، شمال رام الله، عن سبب هذه التسمية الجميلة، ان تجد الاجابة، بانها تتكون من مقطعين عين وتعني «ينبوع» و«سينيا» بمعنى «القمر» فيكون اسمها «عين القمر»، وسين كان إله بابل وآشوري.
ولكن هذه القرية، التي اشتهرت بواديها الجميل، وعيونها العديدة، فقدت الكثير من ألقها، مع عدم الاهتمام بعيونها وينابيعها، ويخفي منظر القرية الجميل من بعيد، الوضع المزري وعدم الاهتمام بعيونها.
ولعل ابرز العيون، التي حافظت نسبيا على وضعها السابق (العين التحتا)، وتقع في بلدة عين سينيا القديمة، وتسمى ايضا العين الشرقية، ينزل اليها بدرج، ويحيطها جدران مبنية من حجارة محلية، وتصب في حوض، وبجانب المصب، وضعت قاعدة عمود قديم، عثر عليه في اثناء اعمال توسعة لشارع قريب، كما يقول راتب خاطر.
وتنتهي مياه هذه العين في بركة متوسطة الحجم، طغى عليها اللون الاخضر، بسبب النباتات المضرة، التي نبتت على حوافها.
ويكشف الوضع المزري للعين الفوقا، ما آلت اليه تلك الينابيع، التي حولت عين سينيا الى جنة ارضية، وتقع هذه العين اسفل مسجد القرية، ولهذا تسمى ايضا عين الجامع.
وهي العين الرئيسة التي كانت تزود اهالي الحارة الفوقا بالماء، حيث كانت القرية مقسمة بشكل عام الى حارة تحتا، واخرى فوقا، وفقا لراتب خاطر.
ومياهها ملوثة، والسبب ان معظم بيوت القرية الآن، تقع في منطقة اعلى منها. كما يقول خاطر، ورغم قربها من المسجد، الا انها غير نظيفة، وتبدو كأنها مكان لتجمع الاوساخ، مما يعيق رؤية بعض معالمها المعمارية.
ويعكس وضع المسجد، اهتمام الاهالي به، فهو مكون من طابقين، الأول للرجال والثاني للنساء، وخضع لعمليات ترميم وتوسيع، وتجهيزه بمستلزمات حديثة. ويضم مكتبة خاصة به، ومن الصعب تفسير عدم شمول الاهتمام بالعين المجاورة لهذا المسجد، والتي تشكل الآن، مكرهة صحية لا شك انها تهدد المصلين واهالي القرية.
وبسبب وضع العيون المزري، فان الحشرات والزواحف، اتخذتها موئلا، كما هو الحال في عين ابو حمدان،
وهي عين صغيرة تقع قريبا من العين التحتا، باتجاه الشرق، وتتجمع مياهها في بركة صغيرة، وهي الآن مليئة بالطحالب، مما يتعذر معاينتها بشكل جيد، وتعيش فيها كائنات مائية، من بينها افعى مائية على الاقل.
والوضع، اشد قتامة، في عين المغارة، التي تنبع من مغارة منحوتة في الصخر، وفي مقدمتها نفق، والى الشرق منه نفق اخر، وتسير المياه في قناة حجرية صغيرة، تصب في بركة، ولكن ليس من السهل معاينتها، لإهمالها، ووجود نباتات، واوساخ فيها، تغطي ملامحها بشكل كامل تقريبا.
ويخشى الكثيرون الاقتراب من هذه البركة، كما هو حال الطفلين معين سماحة، وعبد الحي معلا، لمنظرها المخيف، وخشية من الزواحف.
ومن الجبل المشرف على قرية عين سينيا، من الشمال، تبدو القرية، مفعمة بالجمال، المستمد من موقعها الاخاذ، والذي يخفي قصورا، فيما يتعلق بتفاصيله الداخلية.