أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رائد الصالحي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رائد الصالحي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

المسيحي الدُهيشي..!






بعد ان أطلقوا عليه النار، مُدد رائد الصالحي على الأرض كأنه مسيح آخر يعدم؛ درب آلامه استمرت 100 دقيقة، حتى قرروا أخذه، فانتزعه جندي عن الأرض ورماه على كتفه، فشهق المسيح الدُهيشي، شهقته الأخيرة، تاركا مكانه بقعة دم حمراء كبيرة.
خلال تمدده على الأرض سمع رائد صراخ أحد مجايليه من الطابق الأعلى، وكفره بالاحتلال وموت العدالة، وهو يشهد احتضار صديقه دون ان يستطيع ان يفعل شيئا، فنطق رائد، كما يليق بأي مسيح: لا تكفر..!
وكانت كلمته الأخيرة..!
من الزقاق وإلى الزقاق يعود..!
**
الصورة: الشهيد رائد الصالحي بعد إصابته ملقى في زقاق في مخيم الدهيشة‏، وبقعة الدم التي بقيت على الارض بعد نقله.

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

ابن النور..!





لم أسمع صوت رائد الصالحي، ولن أسمع صوته بعد الآن، كان فقط يبتسم، يواجه اللجوء، والتشرد، والسجن، والبؤس بالابتسام.
آمن رائد، بان إسرائيل التي يهابها العالم والعرب، ليست سوى خطيئة تاريخية، ولم يرَ فلسطينه إلّا بدون أبناء الخطيئة.
ابن النور هذا الذي جرب الأسر صغيرًا، لم يكن فقط ندًا لأبناء الخطيئة لكنه تفوق عليهم أخلاقيا، فقبل يهوديا في بيته، ترك تل أبيبهم ليقطن مخيم رائد، ولكن أبناء الخطيئة لم يتحملوه مبتسما على هذه الأرض، سبع رصاصات كانت كافية لوأد الجسد، ولكن النور سيبقى فهو أقوى من الرصاص.
يذهب رائد إلى رحلته الأخيرة محملاً بالسلامات من فتية المخيم إلى من سبقوه، شجاعًا، مبتسمًا، منتصرًا على أبناء الخطيئة، وحماتهم من دول طوق الكلب الوفي لسيده.
وداعًا رائد ستجد نفسك في مكانك الجديد، مع أبناء النور أمثالك، أمّا نحن فسننتصر على أبناء الخطيئة، الذين سيذوبون وستذروهم رياحنا، ولن يبقى لمن اعترف بهم سوى العار.