أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الاثنين، 16 مارس 2026

نيروني خازن النَّار!


 


هذه صورة لوزير الحرب الأميركي، قبل توليه منصبه، لا تظهر فقط جسمًا رياضيًا، ولكنَّها تكشف عن شخصية معقدة، تعبِّر عنها الوشوم، ومنها العلم الأميركيِّ، وبندقية، وصليب القدس ((Jerusalem Cross). وغيرها.

*يأخذ رمز صليب القدس (اللاتيني)، في السردية الفلسطينيَّة المعاصرة، رمزيات مختلفة لاهوتية، ولكن من الواضح أنَّ الأمر مغاير لدى الوزير الأميركيِّ. هذا الصليب هو رمز مملكة القدس اللاتينيَّة، مَظهرًا لواحدة من اللقاءات الدموية بين الشرق والغرب، ما زالت أصداؤها حاضرة لليوم. على الأرجح أُعيد استخدام هذا الصليب، مع عودة البطريركية اللاتينية للأرض المقدسة في القرن التاسع عشر، على رأسها بطريرك نشط، بنزعات إقطاعية، حتَّى أنَّه بعد انتهاء بناء المعهد الأكليركي في بيت جالا، ثبَّت رمز الفروسية الخاصة بعائلته، على الواجهة، وما زال موجودًا حتَّى اليوم. قارعت البطريكية والبطريرك الحصون الأرثوذكسية، وفي أدبيات بطريركية القدس الكثير.

*نقش يسوع على عضلته، مرتبطًا بسيف يحاكي صليبًا، وجملة: إرادة الرب أو مشيئة الرب أو الرب يريد ذلك (باللاتينية Deus Vult)، في إحالة إلى آية من سفر صموئيل (13، 14)، استخدمت دعاءً خلال الحملة الصليبيَّة الأولى 1096-1099.

*تبنت الجماعات المسيحيَّة اليمينيَّة المتطرفة (المسيحيَّة الصهيونية) في الولايات المتحدة، قبل سنوات مصطلح  "داوس والت". تنبَّه باحث إسرائيليِّ، إلى حكاية هتلرية قديمة، عندما فشلت محاولة انقلابية قادها هتلر عام 1923، كتب الكاتب البريطانيِّ العنصري هيوستن ستيوارت تشامبرلين مقالًا تحت عنوان "داوس وولت" الذي دعا فيه كل ألماني يحب وطنه للانضمام إلى النازيِّين. ثمت ما يجمع بين مجانين النَّار.

*في عام 2018 زار الوزير، المسجد الأقصى (جبل الهيكل بمصطلحه) وأعلن موت حل الدولتين، وكأنَّه لم يولد ميتًا أصلًا، وأن الحل هو دولة واحدة، وطبعا معروف هوية هذه الدولة. أعلن: "نحن نصنع التاريخ بأنفسنا، ما يدفع التاريخ هو المعجزات". تنويع آخر لمتحدث آخر باسم الرب: "بما أنَّ هناك معجزات في العالم، من إعلان بلفور إلى قيام دولة إسرائيل، فلا يوجد سبب لعدم الاعتقاد أنَّ معجزة أخرى ستحدث حتى يتم بناء المعبد الثالث على جبل الهيكل".

*يبدو أنَّ إدارة بايدن المتطرفة، لم تتحمَّل تطرفه، فأعفته من الخدمة في الحرس الوطني، خلال تنصيب بايدن.

*إعجاب الرجل بالحملات الصليبيَّة وتماهيه معها، أظهر قلقًا عند عقلاء (والتعبير نسبيِّ) في المارقة إياها، من مدمن الكحول، والمتهم بالاعتداءات الجنسيَّة، والنرجسي، الذي يعتقد أنَّه مبعوث عناية إلهية. مجنون يتمتع بالنَّار، وهو يريد تصفية حساب قديم مع شرقنا.

من يتذكَّر زلة لسان بوش الصليبية؟ من يتذكر مذكرات الجنرال روزفلت: حملة صليبية في أوروبا؟

بالمناسبة، لاحظت أنَّ روائيا عربيًا، عندما زارنا ضمن وفد عربيِّ، دبَّس صليب القدس على قميصه، قلت له: هل تعرف رموز ما تضعه؟ انتظر تفسيرًا وتوضيحًا مني. خلال إدارتي ندوة شارك فيها، لاحظت همساته الساخرة، وتعليقاته غير الموضوعية على أسئلة طرحها زملاء. تنمر مرده تلبسه روح التمبرليين!

#صليب_القدس

#أسامة_العيسة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق