أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 31 يناير 2026

شجَّار بلاد ونُبل!



هشام؛ مشَّاء، وشجَّار، مُقلِّم أشجاره، وأشجاري، رفيق السرمحة، والمشي، والقراءة، وأسرار المكتبات، وتفاصيل الأمكنة، جوَّاب، دليل سياحيِّ، تعدُّدي، ابن ساحة المهد، وفيّ صداقة؛ انتدبتنا في فلسطين الانتدابية.

شجَّر في برية زعترة، صَيِّج للصحبة، وقلَّى بندورة بريَّة. مشاهد نادرة لا تنسى معه، في عسقلان، وأسدود، والمجدل، وشاطيء الجورة الأسطوري، ونهر القاضي، والجولان، وتل المتسلِّم (مجدو)، وأنفاق القدس، وقيسارية، ورملة سليمان الأموي، وبركة الأقواس العباسية، وأسوار الجزَّار، وبانياس، ومدن البرونز والحديد، وعشرات نتف بلادنا.

آخر سرمحاتنا أكتوبرية. احتفينا في مكتبة تنوين بصالحة، ابنة القدس الجديدة. حزن لموتها. "من ثمارهم تعرفونهم". نبؤة ابن مدينتنا عن هشام والشجَّارين. سقط أمام أشجاره، نام هشام اليوم بجوار سِتنا راحيل، على شارع القدس- الخليل، شارعنا، الذي دببنا عليه، ومشينا، وجُبنا عوالم، نقاشًا، وفضولًا، وظمأً، للكتب والأودية والتلال، لا يُبل.

#هشام_إخميس

#مكتبة_تنوين

#أسامة_العيسة

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق