تبدو
جبال القدس، في آذار، مخاتلة، تستعد، بما يشبه المخاض، لقيامة أدونيس السنوية،
الذي يتوارى، ولكنَّه ليصل في ربيع آتٍ، واطئاً الموت بالموت.
قبل
ظهر يوم السادس من آذار 2017م، وصلتُ قرية الولجة، بعد وصول خبر استشهاد باسل،
جلسنا على سطح منزل العائلة، على ربوة مطلة، على أودية الجنة. على الجهة المقابلة،
مدخل مدينة استيطانية أوروبية.
المشاعر
متضاربة، الهمس بين الحضور يزداد، يرتفع صوت، حاسمًا، مؤبنًا، دم الراحل الذي
يوحِّد، الذي لن يراق هدرًا. كان المؤبن أحد أصدقاء باسل، الأصدقاء الذين تمكنوا،
من صنع وجه آخر لمقاومة مرتبطة بالأرض والنَّاس، مفارقة للأشكال التنظيمية
التقليدية الشائخة والفاسدة.
أبَّن
حمزة، باسلًا، بينما نسمات آذار اللاسعة، تحوِّل صوته صرخات، تُزوبع إلى سماوات،
ودوامات، ورؤى، وأشجار، وناس، وحنُّون، وزنابق، والزوزو!
#حمزة_العقرباوي
#باسل_الأعرج #بهمش #يوميات_كاتب_في_انتفاضة_مغدورة
#المؤسسة_العربية_للدراسات_والنشر #أسامة_العيسة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق