أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الخميس، 5 مايو 2022

أُمّ كريم..!


 


في هذه الصورة، تظهر أُمّ كريم يونس، في عنفوانها الثمانيني، أمام سجن هداريم، قبل الدخول إلى إحدى زيارات كريم. كانت أمنيتها، عندما التقيتها، منتظرًا مثلها، زيارة فتى مغيَّب خلف القضبان، الإفراج عن كريم، في أي صفقة تبادل، حتَّى لو إلى خارج الوطن.

 تغيّر الأمر، قبل أشهر؛ أُمّ كريم فرحة مع اقتراب نهاية المشوار، لقد عاشت فقط من أجل اللحظة الآتية. دخل كريم عامه الأربعين خلف القضبان، وأيضًا هو العام الأخير.

سيحرِّر كريم نفسه، ويخرج بعد أربعين عامًا. عاشت أم كريم، 40 عامًا، إضافية في هذه الفانية، فقط لكي تشهد حرية كريم النسبية، ولكنَّها تخلَّت عن أملها، في مسافة ربع الساعة الأخير، فرحلت، مطمئنة، قبل اليوم المشهود.

لم يتخيّل كريم، في سنوات سجنه الأولى، أنَّه سيمضي كل هذه السنوات سجينًا، أو أن تظلّ فلسطين محتلة، لكنّه ربى الأمل، مضطرًا، وسيخرج إلى حريَّة نسبية، عضوًا في اللجنة المركزيَّة للحزب الحاكم، ودون تحقق أي من الأهداف التي سُجن من أجلها.

الأهداف ليست مهمة، توارت، لتحل مكانها، تناقضات لا تنتهي، سيجد كريم نفسه، في معمعانها، إلَّا إذا قرر أن يكون ميلاده الجديد، جديدًا، خارج القواقع الوطنيَّة، التي لا يمكن تحطيمها.

عزاء صعب لمن أمضى أطول حكم لمناضل في العالم..!

#كريم_يونس

#أم_كريم_يونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق