أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

الثلاثاء، 4 أبريل 2023

حفرة عبد العسعيس!


عبد الفتاح اللحام (1960-2023م)

أراد عبد الفتاح العسعيس، المحافظة على حسه الفكاهي، بينما يدفعه الجنود، ليرموه في حفرة. أرادوا إرهابنا، نحن رفاقه الأصغر منه سنًا، ونحن نرى كيف يرمون الصرار عليه في حفرته.

يا الله؛ كنَّا صغارًا، أكثر مما ينبغي، خلقتنا لاجئين بعقول عنيدة تناطح الدنيا، وقلوب حالمة تحاول حضن نفس الدنيا.

لا أعرف كيف اقتنعت عقولنا الناشفة الصغيرة، أنَّ شيئًا أسمه منظمة التحرير هو الممثل الشرعيِّ والوحيد للشعب المسكين. حاولنا إقناع العسعيس بشعارنا الأخرق، فقدم تنازلًا كي يحافظ على الصداقة، عدَّل الشعارات التي كتبها على الجدران، مضادة لما كتبناه، وخطّ شعارًا آخر: منظمة التحرير والجبهة الشعبيَّة ممثلان شرعيان..الخ! لم يرضينا شعاره الأخرق، ولكنَّنا فرحنا نصف فرحة!

عندما كبر قليلًا، سافر إلى بيروت، وعاد، إلى السجن، فدائيًا!

سخر من الدنيا، ومن الاحتلال، ومن النخب كان صوته عذبًا سخره للوطنيَّات. طالما غنى، معارضًا أغنية عبد الحليم:

قال إيه جاي السادات يغرينا

بإيه يا سادات حتغرينا

احنا هبينا هبينا

وسلاحنا بايدينا

سيمضي وقت حتى ندرك أننا، وقعنا في حفر صنعناها، ولم نساعد إلَّا على هبوب الريح في نارنا! وعبدنا أصنامًا، ليست أفضل من السادات!

#العسعيس

#السادات

#عبد_الحليم_حافظ

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق