أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.

السبت، 30 يوليو 2022

عين حمد وقلعة إقبالا










مآل عين حمد، غرب مدينة القدس المحتلة، نموذج لسياسات تهويد الأمكنة، وعبرنة الأسماء العربية، والتطهير العرقي المستمر منذ النكبة.
تقع عين حمد، في خربة إقبالا، على طريق القدس- يافا، على بعد سبعة كيلومترات غرب مدينة القدس الجديدة، ونحو 12 كيلومترا غرب البلدة القديمة. 
تتبع الخربة- المزرعة، لأهالي قرية بيت نقوبا، وهي الآن مجاورة لقريتي عين رافة وعين نقوبا الحديثتين.
صمدت عائلات من قرية صوبا في عين رافة التي تعتبر مزرعة، مثل خربة إقبالا، وأقيمت عين نقوبا في عام 1962م، من قبل أهالي من قرية بيت نقوبا الذين لجأوا في عام 1948 إلى قرية أبو غوش المجاورة.
رفض المحتلون إعادة الأهالي إلى بيت نقوبا التي يملكون فيها 6500 دونم، وأسسوا في بيوتها مستوطنة "بيت نقوفا" عام 1949م. وعندما سمحوا للأهالي للاستيطان في أرضهم، بعد 22 عاما، أفرجوا عن 350 دونما فقط، للقرية الجديدة وتسميتها عين نقوبا. 
عاش الأهالي غصَّة أخذ المحتلين، لقريتهم واسمها ومنازلهم، ومعظم أراضيهم، ورفضهم مطالب الأهالي بالاحتفاظ باسم قريتهم الأصلية.

تظهر عين حمد، التي حولها المحتلون، إلى "حديقة وطنية" في عام 1968م، كواحدة من الجنان التي لا تنتهي في جبال القدس الغربية.
يعتقد أن اسم إقبالا، هو تصحيف للاسم الصليبي للموقع إكفابلا، أو أكوا بيلا ويعني المياه الجميلة. بنى الصليبيون قلعة في الموقع، ما زالت آثارها موجودة، وهي عبارة عن بناء مستطيل كبير 27 - 36م مكون من طابقين.
أحد أكثر معالم القلعة حضورا الآن، معصرة الزيت، وما زال حجر الرحى الضخم موجودا، وبقايا أخرى.
بمحاذاة الجهة الجنوبية للقلعة، مقبرة إسلامية قديمة، تستخدم من قبل أهالي عين رافة وعين نقوبا. من الواضح أن المقبرة أقيمت، تشرفا، بمقام الشيخ عبد الله، وهو قديس محلي موقر، بني مقامه تحت شجرة زيتون كبيرة، وأشجار زيتون أخرى تعرف بزيتونات الشيخ عبد الله، وساعد هذا التوقير على بقاء أشجار السنديان المعمرة في المكان، ويصل ارتفاع بعض هذه الأشجار إلى أكثر من 15 مترا، وتعتبر من أعلى أشجار السنديان في جبال القدس والهضبة الفلسطينية الوسطى. 
سقت عين حمد، والعيون المحيطة، منطقة الجنائن لقرية بيت نقوبا، التي زرعت بالخضراوات، التي كانت تباع في مدينة القدس. ولكن كل شيء تغير بعد النكبة، وحفر الاحتلال لآبار ارتوازية، جففت العيون.
عبرن المحتلون، الاسم العربيّ لعين حمد، ليصبح عين حيمد، يطلق على "الحديقة الوطنية" في الموقع، وأيضا على "مفرق حيمد" على طريق القدس- يافا. من الواضح أن جغرافيي الاحتلال لم يحتملوا الاسم العربي.
تذكر النشرة الترويجية لـ "الحديقة الوطنية الإسرائيلية": "تمتاز جبال القدس بسلاسل طويلة تشبه أصابع اليد، وتمتد باتجاه الغرب، تفصل بين سلاسل الجبال أودية عميقة، وأحدها هو وادي كسلون، وهو واد كبير يبدأ مجراه من جبال منطقة بيت سوريخ (مفسرت اورشليم) وعبر حديقة عين حيمد يصب في وادي الصرار (سوريك) في منطقة بيت شيمش".
في هذه الفقرة، نعلم أن العصف الاستعماري طال ليس فقط المكان الفلسطيني لكن أسماءه أيضا، بعبرنة أسماء مواقع مثل: بيت سوريك، ووادي كسلا، ومنطقة دير بان، التي تسمى احتلاليا "بيت شيمش".
عصفت رياح السياسة مبكرا، في خربة إقبالا، حيث استخدمت العصابات الصهيونية، التلال فوق الينابيع، خلال ثورة (1936 - 1939)، للتدريب العسكري، ومنطلقا لشن الاعتداءات على المواطنين.
https://www.alhaya.ps/ar/Article/137505/%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%AA%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق