رحلة طويلة نسبيا قطعتها أنثى الضبع من منطقة الرماضين، في
أقصى جنوب الضفة الغربية إلى متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي في بيت لحم.
كانت
سلطة جودة البيئة، استلمت جثة الضبعانة، التي لقيت حتفها بعد القبض عليها، وربطها
بحبل في عنقها، وجرها، ما أدى اختناقها، ونفوقها.
قررت
سلطة جودة البيئة، تسليم الجثة، لمتحف تاريخ فلسطين الطبيعي، لأخذ جلدها للتحنيط
واستخدامها ضمن المعارض التعليمية لزوار المتحف، للتوعية حول دور هذه الكائنات في
بيئتنا الفلسطينية.
ولم
يكن يعلم القائمون على المتحف، أنهم سيكونون على موعد مع مفاجأة، وهذا ما حدث،
ولكنها مفاجأة مؤلمة، أضفت أبعادا أخرى على مأساة الضبعانة القتيلة.
خلال
عملية التشريح، تبين لخبراء المتحف، أن الضبعانة حامل، وكانت على وشك الولادة،
ونظروا بحزن للجنين الصغير المرقط، الذي أدى قتل والدته، إلى حرمانه من اختبار
الحياة في دنيانا.
استخرج
المشرحون، الجنين، وحفظوه في المتحف، لتحنيطه، وعرضه، وليكون شاهدا على مأساة يأمل
جميع المهتمين بالبيئة أن لا يتكرر.
متحف
التاريخ الطبيعي، وجه دعوة إلى: " جميع أطياف المجتمع من مؤسسات وأفراد، إلى
حماية الضباع في فلسطين نظرا لدورها البيئي في التخلص من الجيف المنتشرة في بيئتنا
الفلسطينية، وكونها حيوانات غير ضارة للإنسان ولا تهاجم إلا لحماية صغارها تبعا
لغريزة البقاء، ولكن في الحالات الطبيعية لا تهاجم الإنسان أو الحيوانات الأخرى
وتبتعد في حال وجوده بالقرب منه".
أمّا
سلطة جودة البيئة، فنشرت مادة توعوية حول الضبع المخطط، الذي يعيش في فلسطين،
والشرق الأوسط، وإيران، وتركيا، والهند.
وأكدت
هذه السلطة: "يعتبر وجود الضبع في البرية ضروري لتوازن النظام البيئي، حيث
يقتات على الجيف وينظف البيئة منها ويمنع بذلك من انتشار الأمراض، ويتغذى أيضاْ
على الخنازير البرية ويحد من انتشارها، حيث انتشارها بأعداد كبيرة يؤدي لتدمير
المزروعات، لذلك يعد صديقاً للمزارع".
وأضافت:
"الضبع المخطط حيوان خجول مسالم بالرغم من كل الأساطير التي نسجت حوله أنه
يضبع ويقتل فلم تسجل أي حادثة من هذا النوع في التاريخ، على عكس الضبع المرقط الموجود
في إفريقيا".
وحذرت
السلطة: "يتعرض الضبع حتى يومنا هذا للقتل العبثي والمتعمد، ما أدى لاختفائه
وتناقص أعداده من الطبيعة في فلسطين، وانقراضه في أخرى".
وختمت
السلطة متفائلة: "نلاحظ تسمية بعض الأماكن كالوديان والكهوف باسمه وهذا دليلٌ
واضح على وجوده السابق في المنطقة".
وأكثر
من هذا تحمل بعض العائلات الفلسطينية، أسماءً مستمدة من اسم الضبع.







