أهلين

"من عرف الله سار، ومن سار طار، ومن طار حار". عجيل المقدسي.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عادل غانم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عادل غانم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 ديسمبر 2011

عادل غانم رجل البدايات

ارتبط اسم عادل غانم، بمسيرة الحركة النقابية العمالية بعد احتلال ما تبقى من فلسطين في حزيران 1967، حيث اخذ هذا النقابي الذي تمرس بالعمل الميداني بين العمال منذ العهد الاردني، مع مجموعة من رفاقه، احياء الاتحاد العام لنقابات العمال في ظروف جديدة صعبة.
ولد عادل ابراهيم غانم في مدينة نابلس عام 1918، ولطالما ابدى فخره بانه عمل حجارا، منذ فترة مبكرة من حياته، وفي عام 1964، شكل مع اخرين برزوا لاحقا في العمل النقابي في ظل الاحتلال مثل وليد الاغبر، لجنة عمالية نقابية في موقع عملهم حينها في اسكان الموظفين في طريق المغطس بمدينة اريحا.
وفي العام اللاحق 1965، ساهم مع اخرين في تأسيس نقابة عمال البناء، في مدينة نابلس وانتخب امينا لسرها، وأهله ذلك ليصبح عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال الاردن عام 1965 ممثلا عن نقابته، الى جانب زميله النقابي المرحوم موسى قويدر، الذي مثّل نقابة عمال الخياطة والنسيج.
ولم يكن غانم ورفاقه من النقابيين الفلسطينيين، يعلمون بانهم سيكونون بعد عامين، امام مرحلة جديدة، ستطرح تحديات صعبة، عندما احتلت اسرائيل ما تبقى من فلسطين، وبعد فترة الصدمة الاولى، تمكن غانم ورفاقه من تأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال، واصبح امينا عاما له خلال اعوام 1970-1987م.
وفي تلك الفترة كان هناك اجماع على غانم، المحسوب على التيار الشيوعي في الحركة الوطنية، في ظل استنكاف الفصائل الاخرى عن العمل النقابي.
وفي الواقع لم يكن نشاط اتحاد العمال مقصورا على الجانب النقابي، بل كان منخرطا في النشاط الوطني، ورشح الاتحاد عددا من نقابييه، في الانتخابات البلدية التي جرت عام 1976 تحت شعار (لا للإدارة المدنية ونعم لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني)، وتمكن غانم من الفوز ليصبح عضوا في مجلس بلدية نابلس.
واصبح غانم عضوا ناشطا في لجنة التوجيه الوطني، التي قادت النضال الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن الامور لم تسر كما اشتهت سفن غانم ورفاقه، بعد ان وضعت القوى الوطنية الاخرى وخصوصا حركة فتح، ثقلها لبناء مؤسسات مدنية تابعة لها في الاراضي المحتلة، فاخذ "عرش" الاتحاد العام لنقابات العمال الذي شغله غانم يهتز، ولم تخل "حروب النفوذ" التي خاضتها القوى الوطنية ضد بعضها البعض، من ضرب تحت الحزام، و"مؤامرات" متعددة، وشراء ذمم، انتهت ليس فقط بالتخلص من غانم، ولكن ايضا من اكثر مراحل الحركة النقابية الفلسطينية تحت الاحتلال حيوية، ومصداقية.
وبعد ان كان غانم ينتظر رفاقه اعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد العام، الذين يأتون من مختلف المناطق لحضور الاجتماع الدوري، جالسا على المقهى المجاور لمقر الاتحاد، تغيرت الامور، بعد ان اصبحت الاطر النقابية جزءا من ظاهرة (الانجي اوز)، التي كونت تقاليد جديدة في العمل المؤسساتي.